شبكة رصد الإخبارية

عنصرية الاحتلال.. مقتل شاب إثيوبي على يد شرطي إسرائيلي واعتقال 136 متظاهرا

تظاهر الآلاف من أبناء الجالية الإثيوبية في إسرائيل، الثلاثاء، ولليوم الثالث على التوالي، بعدة مدن إسرائيلية، احتجاجًا على مقتل شاب إثيوبي على يد شرطي لم يكن على رأس عمله.

وعلى إثر ذلك أغلق مئات المتظاهرين الغاضبين، مساء الأحد والإثنين، العديد من الشوارع في تل أبيب وأضرموا النيران في إطارات السيارات وألقوا الحجارة والمفرقعات النارية على الشرطة.

وقالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إن 111 من أفرادها، أُصيبوا في موجة احتجاجات اليهود الإسرائيليين، من أصل إثيوبي في عدد من المدن الإسرائيلية، مساء الثلاثاء.

وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث بلسان شرطة الاحتلال، في تصريح له، إنها اعتقلت 136 متظاهرا.

وكان آلاف اليهود الإسرائيليين من أصل إثيوبي قد نظّموا تظاهرات واسعة، مساء الثلاثاء، احتجاجا على مقتل شاب برصاص شرطي إسرائيلي، لم يكن في مهمة رسمية، يوم الأحد.

وأغلق المتظاهرون شوارع رئيسية في عدة مدن، وأضرموا النيران في إطارات السيارات وفي بعض السيارات، ورشقوا قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة.

وكانت مظاهرات الثلاثاء، التي ينفذها اليهود الإسرائيليين من أصل إثيوبي، هي الأعنف منذ سنوات، احتجاجا على ما يقولون إنه تمييز يمارس ضدهم.

ومارست شرطة الاحتلال سياسةً، هدفت إلى منع التصعيد مع المحتجين.

واضطرت الأحداث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى اصدار خطاب متلفز، أعرب خلاله عن حزنه على وفاة الشاب الإثيوبي.

وقال نتنياهو في الخطاب: «كلنا نحزن على الموت المأساوي للشاب (القتيل) سلمون تاكه، نحن نحتضن الأسرة، نحن نحتضن المجتمع الإثيوبي، إنه عزيز عليّ، إنه عزيز علينا، هذه ليست مجرد كلمات».

وأضاف نتنياهو:  «أعلم أن هناك مشاكل تحتاج إلى حل، لقد عملنا بجد ونحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لحلها، لكنني أطلب منكم شيئًا واحدًا، توقفوا عن سد الطرق، نحن أمة القانون، لن نتسامح مع إغلاق الطرق، أنا أطلب منكم، دعونا نحل المشاكل مع التّمسك بالقانون».

ومن جهته، فقد قال رئيس الاحتلال الإسرائيلي رؤوبين ريفلين في بيان للجمهور: «يجب أن نتوقف، وأكرر نتوقف، ونفكر سوية في كيفية المضي قدمًا من هنا، لا يمتلك أي منا دمًا أكثر كثافة من دماء الآخرين، ولن نَخسر حياة إخواننا وأخواتنا أبدًا، يجب أن نسمح للتحقيق في وفاة (الشاب الإثيوبي) سلمون أن يسير في طريقه، ويجب أن نمنع الموت التالي».

وفي إشارة إلى تصريحات أفراد من أبناء اليهود الإسرائيليين من أصل إثيوبي، قال ريفلين: «لن نقبل موقفًا يخشى فيه الآباء السماح لأطفالهم بالخروج من المنزل خوفًا من التعرض للأذى؛ بسبب لون بشرتهم أو أصلهم العرقي، هذه ليست حرب أهلية».

وأضاف ريفلين: «أطلب منا جميعًا التصرف بمسؤولية وباعتدال، أعلم أنكم تفعلون كل ما في وسعكم لإيصال صوت احتجاجكم وقيادة التغيير الذي يدور حول تصحيح الأخطاء، وإيجاد مستقبل أفضل، لا أحد يريد الانتقام».

واستدرك رئيس الاحتلال الإسرائيلي قائلا: «يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن تصاعد الاحتجاج حتى لا ينتقل إلى العنف، الذي لا مكان له».

ولكن وسط تقديرات باستئناف الاحتجاجات مساء الأربعاء، فإن وزير الأمن الداخلي للاحتلال الإسرائيلي جلعاد إردان حذر من معاودة المظاهر التي انتشرت الثلاثاء.

وقال إردان في شريط مسجل: «الاحتجاج له حدود، يجب عدم عبورها».

وأضاف وزير الأمن الداخلي: «أفهم الألم وأتماشى مع حق المتظاهرين من المجتمع الإثيوبي في الاحتجاج، لكننا لن نتسامح مع الفوضى والعنف، ولن نسمح بتحويل عشرات الآلاف من المدنيين على الطرق إلى رهائن».

وفي نهاية العام 2014، قدر مكتب احصاء الاحتلال الإسرائيلي، عدد الإثيوبيين بنحو 135 ألفا، ولد نحو 50 ألفا منهم في إسرائيل.
وخاض أبناء الجالية الإثيوبية عدة مواجهات مع شرطة الاحتلال، خلال السنوات الماضية، على خلفية التمييز.

وتم مساء الأحد الإعلان عن مقتل سلمون تاكه، 19 عاما، برصاصة شرطي الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة كريات حاييم.
ونقلت صحيفة «جروزاليم بوست» الإسرائيلية، الثلاثاء، عن الشرطة قولها إنه في يوم الأحد، تواجد شرطي خارج الخدمة، مع زوجته وأطفاله الثلاثة في متنزه، عندما لاحظ مشكلة بين عدد من الشبان في مكان قريب.

وأشارت إلى أن الشرطي اقترب من الشبان، وعرّف على نفسه بأنه شرطي، وحينها شرعوا برشقه بالحجارة.
وزعم الشرطي أن حياته كانت في خطر حينما أطلق النار.

ولكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن قيادة الشرطة أعربت عن «شكوكها» بشأن شهادة الشرطي.

وأفرجت محكمة الصلح الإسرائيلية، الاثنين، عن الشرطي الذي أطلق النار على الشاب الإثيوبي، ولكنها فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله لمدة 15 يوما.

وقالت محطة الأخبار الإسرائيلية الثانية: «وفقا للتحقيق حتى الآن، تعتقد الشرطة أن الشرطي أخطأ».

وأضافت: «إذا ما شعر الشرطي خارج الخدمة بالتهديد، فيجب عليه أن يطلق النار أولاً في الهواء، بدلاً من إطلاق النار على ساقيه، لقد ارتدت الرصاصة من الأسفلت، وأصابت الشاب (تاكه) في صدره».

ولكن ميشال أفيرا صموئيل، مديرة جمعية التعليم والإدماج الاجتماعي للمهاجرين الإثيوبيين، قالت لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن الشرطة «تتبنى  الآن القضية، وتحاول التخفيف من الأضرار وتقول إن الأولاد كانوا يقومون بأعمال شغب»، مضيفا: «لا تزال هناك افتراضات وتحيزات عنصرية ضد أفراد من الجالية».

واستنادا إلى «معاريف» فإنه منذ عام 1997، قتل 11 من الشباب من الجالية الإثيوبية في اشتباكات مع ضباط الشرطة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية