شبكة رصد الإخبارية

السيسي يصدق على قانون الجمعيات الأهلية المثير للجدل

صدّق عبدالفتاح السيسي على قانون الجمعيات الأهلية لعام 2019، وذلك رغم ضغوط داخلية وخارجية للرجوع عن هذا القانون الذي يهدد بسحق العمل المستقل لمنظمات المجتمع المدني.

وفي تعد واضح على الدستور، أقر مجلس النواب القانون المثير للجدل، في منتصف يوليو الماضي، برغم تواجد أقلّ من 150 نائباً في القاعة من أصل 595 برلمانياً، حيث تم تبريره باستعجال الدولة على إقرار القانون.

ويحظر القانون ممارسة الجمعيات أي أنشطة تتطلب ترخيصاً من جهة حكومية، بالإضافة إلى عدم إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء الأبحاث الميدانية، أو عرض نتائجها على الرأي العام، دون مراجعتها مع الدولة.

كذلك يسمح القانون للحكومة بحلّ الجمعيات جراء مجموعة واسعة من «المخالفات»، ويفرض غرامات تصل إلى مليون جنيه على المنظمات التي تعمل دون ترخيص أو التي ترسل وتتلقى الأموال دون موافقة الحكومة.

كما يمنع القانون الجديد التعاون مع منظمات أجنبية أو خبراء أجانب، ويفرض نظاما صارما بالموافقة المسبقة للمنظمات الأجنبية حتى تتمكن من العمل في البلاد، ويسمح للحكومة بمراقبة ورصد الأنشطة اليومية للمنظمات.

وقالت منظمة العفو الدولية في تعليقها على المشروع، إن القانون الجديد للمنظمات غير الحكومية، والذي يهدف إلى استبدال قانون المنظمات غير الحكومية الشديد القسوة لعام 2017 في البلاد، لن يفعل شيئاً يذكر لوضع حد لحملة القمع المروع الذي واجهته جماعات حقوق الإنسان بمصر في السنوات الأخيرة.

من جانبها، قالت «هيومن رايتس ووتش» إن هذا القانون من شأنه الإبقاء على الكثير من القيود القائمة على عمل تلك المنظمات، ويتعيّن على السيسي ألا يوافق على هذا القانون وأن يُعيده إلى البرلمان ليتم تعديله.

وأضافت «هيومن رايتس ووتش» أنه ما لم تُلغ الحكومة أو تُعدّل هذه القوانين، سيستمر خضوع نشاط المجموعات المستقلة للعقاب والملاحقة القضائية أمام المحاكم الجنائية، خاصة بعد قيام حكومة السيسي بتقديم قوانين جديدة تحظر العمل المدني والتجمعات العامة، وتعاقب على تلقي التمويل الأجنبي بعقوبات منها السجن المؤبد.

وأشارت إلى أن الحكومة المصرية قامت في السنوات الأخيرة بزيادة استخدام تهم الإرهاب ضد المعارضين السلميين وصادرت أصول آلاف الأشخاص والمؤسسات التجارية والجمعيات، ووضعتها على قوائم الإرهاب دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة.

ويوجد في مصر نحو خمسين ألفا و572 جمعية ومؤسسة، النشط منها نحو ثلاثين ألفا و402 جمعية، وغير النشطة نحو 1106، بينما التي تم حلها 5594، في حين حظرت 414، أما الذي أوقفت نشاطها فيبلغ نحو 81 جمعية، وفق تقديرات رسمية صادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي في يناير الماضي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية