شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كشف دوره في المحاولة الانقلابية بتركيا.. «دحلان» يتراجع عن دعوى قضائية ضد (MEE)

محمد دحلان
تراجع القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان الذي يعمل حالياً كمستشار أمني لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، عن دعوى قضائية كان قد أقامها ضد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، بشأن نشر مقال لرئيس التحرير “ديفيد هيرست” عن تدبير الإمارات ودحلان للانقلاب الفاشل بتركيا.
 
وخسر دحلان بذلك دعواه القضائية بعد أكثر من عامين على رفعها أمام المحاكم البريطانية، وفي ظل تراجعه عن القضية، فإن المحكمة تلزمه بكافة تكاليف المحاماة للطرفين والقضية والبالغة أكثر من 500 ألف جنيه استرليني.
وجاء هروب دحلان من المواجهة القضائية قبل ساعات قليلة من موعد قررته المحكمة لتبادل الأوراق الرسمية المتعلقة بالقضية، والتي كان يتوجب على دحلان و”ميدل إيست آي” أن يكشفا فيها بياناتهما، بما فيها كافة المراسلات الإلكترونية بخصوص الدعوى، إذ تراجع دحلان عن الدعوى والوقوف أمام المحكمة التي كان مقررا أن تعقد جلستها في شهر نوفمبر القادم، ليخسر بذلك دعواه ضد الموقع وضد رئيس تحريره هيرست.
 
وقال موقع “ميدل إيست آي” إن “على دحلان الآن أن يدفع كافة التكاليف القانونية وأتعاب المحاماة إلى جانب رسوم الدعوى وتبلغ هذه التكاليف في مجملها أكثر من نصف مليون جنيه استرليني.
 
وكان دحلان قد أقام دعوى قضائية أمام محاكم لندن ضد الموقع الإلكتروني زاعما عدم صحة المعلومات التي نشرها عن دوره (أي دور دحلان) في تدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتصف العام 2016.
 
وتتعلق الدعوى بمقال كتبه هيرست بعد أسبوعين فقط على محاولة الانقلاب في يوليو 2016، ونقل هيرست في مقاله آنذاك عن مصدر أمني تركي رفيع المستوى تأكيده أن “الإمارات تعاونت مع مدبري محاولة الانقلاب على أردوغان وأن محمد دحلان كان الوسيط بينهم وبين أبوظبي”.
وتضمن مقال هيرست معلومات تشير إلى أن دحلان قام بتحويل مبالغ مالية إلى فتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة والذي تقول أنقرة إنه كان وراء تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، وأفادت معلومات هيرست بأن تحويل الأموال كان قبل أسابيع قليلة من المحاولة الانقلابية وتم من خلال رجل أعمال فلسطيني يقيم داخل الولايات المتحدة ويرتبط مع دحلان.
وبعد حوالي عام كامل من نشر موقع “ميدل إيست آي” مقال هيرست، أقام دحلان دعوى قضائية ضد الموقع والكاتب أمام القضاء البريطاني، وعرّف نفسه أمام المحكمة بأنه “سياسي ورجل أعمال وفاعل خير”، إلا أن شركة المحاماة التي وكلها دحلان وتدعى “جونسونز” قالت في مراسلات لاحقة إنه “على علاقة عادية تماما مع دولة الإمارات”، أي غير مميزة أو ذات صفة رسمية.
وفي الدفاع الذي تقدم به موقع “ميدل إيست آي” أمام المحكمة، قال إن ما قام بنشره كان يتعلق بــ”مصلحة عامة عليا، وكان يتعلق بمحاولات بلد التدخل في شؤون بلد آخر”.
كما لفت “ميدل إيست آي” نظر المحكمة إلى أن “دحلان لا يتمتع بسمعة جيدة، فقد سبق أن أدين غيابيا بتهم احتيال وفساد عندما كان رئيساً لجهاز الأمن الوقائي في غزة، كما أنه يعمل حالياً لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وليس لديه سمعة كافية لحمايته من هذه المزاعم”.
وبحسب مرافعات الموقع البريطاني أمام المحكمة فإن، “دحلان لا يتمتع بسمعة جيدة داخل بريطانيا ولا في الشرق الأوسط ولا في منطقة الخليج، وبالتالي فإن مطالبه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بسمعته من جراء المقال لا معنى لها”.
ويقول موقع “ميدل إيست آي” إن المحكمة كانت قد وضعت جدولاً زمنياً صارماً من أجل إنهاء الإجراءات، حيث كان من المقرر أن تنتهي المحاكمة ويتم البت في الدعوى في نوفمبر المقبل، بعد أن يكون دحلان قد خضع لاستجواب المحكمة وأجاب على استفساراتها، لكن هذا لم يحدث بسبب تراجع دحلان عن الدعوى في اللحظات الأخيرة.
وقال مكتب المحاماة البريطاني الشهير “كارتر راك”، وهو ممثل “ميدل إيست آي”، في بيان الأربعاء إنه “في مواجهة احتمال تقديم الأدلة وإخضاع ادعاءاته وسمعته للتدقيق، وقبل ساعات من انتهاء أمر المحكمة الذي يطلب منه الكشف عن المستندات ذات الصلة بقضيته، قدم محامو السيد دحلان إشعاراً بالإيقاف، وتخلوا عن الدعوى مع قبول المسؤولية الكاملة عن التكاليف القانونية”.
في المقابل، وفي محاولة لتبرير هروبه من المواجهة القضائية، زعم دحلان في تغريدة على “تويتر” أنه “حقق أهدافه من الدعوى القضائية أمام المحاكم البريطانية”، مشيراً إلى أنه “يواصل حالياً قضيته ضد شركة فيسبوك أمام المحكمة العليا في دبلن”.
ووصف موقع “ميدل إيست آي” انسحاب دحلان من القضية بأنه “انتصار قانوني”، وقال رئيس التحرير ديفيد هيرست تعليقا على ذلك: “صحافتنا مصانة، والمقال الذي نشرناه في العام 2016 لا يزال منشورا على الموقع وبصيغته الأصلية”.
وأضاف: “ما حدث كان مصمماً لإخافتنا وإسكاتنا، وعندما رآى دحلان بأننا جاهزون تماماً للدفاع عن أنفسنا وذلك في مرافعتنا لدى المحكمة العليا تراجع ثم أصبح عليه أن يدفع كافة التكاليف القانونية التي تكبدناها”. ورآى هيرست أن انسحاب دحلان يؤكد أنه “لم يكن مستعداً للدفاع عن سمعته أمام المحكمة العليا في بريطانيا”.
يشار إلى أن موقع “ميدل إيست آي” هو أحد أشهر المواقع المتخصصة بأخبار الشرق الأوسط والمنطقة العربية والناطقة بالانجليزية على مستوى العالم، ويرأس تحريره الصحفي البريطاني المعروف ديفيد هيرست المتخصص بأخبار المنطقة العربية منذ نحو ثلاثة عقود والذي سبق أن عمل في كبريات الصحف البريطانية.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية