شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الانتخابات التشريعية.. ملامح ترسم برلمان تونس القادم

نتائج متوقعة حملت حركة «النهضة» التونسية إلى صدارة الترتيب في النتائج الأولية الرسمية للانتخابات البرلمانية، تليها 6 قوى سياسية من تيارات وإيديولوجيات مختلفة، إضافة إلى «شتات» من المتحزبين والمستقلين.

نتائج ترسم ملامح برلمان تونس القادم، وتفرض تحالفات قد تتشكل مستقبلا في ظل عدم حصول أيّ حزب على أغلبية الـ109 أصوات التي تمكنه من تشكيل الحكومة.

وتنصّ المادة 34 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب (البرلمان) على أنه «لكل سبعة أعضاء أو أكثر حق تشكيل كتلة نيابية».

1- النهضة: 52 نائبا

«النهضة»؛ حركة سياسية ذات مرجعية إسلامية تتبنى الديمقراطية، تأسست منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، في زمن لم يكن يسمح فيه نظام الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة (حكم من 1957 – 1987) بتعدد الأحزاب.

واجهت الحركة حملات قمع النظام بلغت ذروتها في الصدام مع الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (حكم من 1987- 2011)، عام 1991، الأمر الذي أدى إلى سجن الآلاف من منتسبيها وأنصارها، لقي عدد منهم حتفه جراء التعذيب، في حين تمكن منتسبون آخرون من مغادرة البلاد، بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي.

وبعد ثورة يناير 2011، عادت النهضة إلى النشاط، وفازت بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي (برلمان مؤقت)، إلا أنها خسرت الانتخابات التشريعية في 2014 أمام حركة «نداء تونس» بقيادة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وحصلت على 69 مقعدا من بين مقاعد البرلمان الـ 217.

وفازت الحركة بالانتخابات البلدية في مايو 2018، إلا أن عدد ناخبيها تراجع، قبل أن تعود لتتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية، الأحد الماضي في 25 دائرة من بين 33 دائرة انتخابية في تونس والخارج.

وحلت الحركة الأولى من حيث عدد الأصوات، في دوائر المحافظات التالية: تونس1 ومنوبة ونابل1 وزغوان وسليانة والقيروان وسوسة والمهدية والقصرين وسيدي بوزيد وقفصة وتوزر وصفاقس 1 وصفاقس2 وقابس وقبلي وتطاوين ومدنين وبن عروس.

وتصدرت أيضا جميع دوائر الخارج: فرنسا 1 وفرنسا 2 وألمانيا وإيطاليا ودائرة القارة الأميركية وبقية الدول الأوروبية ودائرة الدول العربية وبقية دول العالم.

2- «قلب تونس».. قوة سياسية «جديدة»

حصل على 38 مقعدا، وجاء الأول في 7 محافظات: أريانة وبنزرت وجندوبة وباجة والكاف ودائرة نابل 2 ودائرة تونس2.

تأسس الحزب الليبرالي في يونيو الماضي، على يد رجل الإعلام والأعمال والمرشح للدور الثاني للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، والأخير كان من قيادات حزب «نداء تونس».

وفي تصريحات إعلامية سابقة لقيادييه، «تقوم فلسفة الحزب على مبادئ المبادرة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية».

إلا أن رئيس الحزب (القروي) يواجه تهما بتبييض الأموال والتهرب الضريبي، وأمضى نحو شهر ونصف في السجن موقوفا على خلفيتها، قبل أن يتم الإفراج عنه الأربعاء.

3- التيار الديمقراطي.. قوة صاعدة

حصد الحزب (اجتماعي ديمقراطي) 22 مقعدا بالاقتراع، ليكون القوة السياسية الثالثة في البرلمان التونسي.

تأسس التيار الديمقراطي في مايو 2013، على يد محمد عبو القيادي السابق في حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» الذي كان يترأسه آنذاك الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي.

وترشح عبو للدور الأول من الانتخابات الرئاسية، وحل عاشرا من بين 26 مرشحا محققا نسبة 3.6 بالمائة من الأصوات.

ويعرف التيار الديمقراطي نفسه بأنه «حزب اجتماعي ديمقراطي يدعو إلى نظام يقوم على العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة»، بحسب ما رد في وثيقته التأسيسية.

وبحصوله على كتلة بـ 22 نائبا، يكون التيار قد حقق قفزة كبيرة عن الرقم الذي حققه في تشريعية أكتوبر 2014 حيث كان له 3 نواب فقط.

4- إئتلاف الكرامة .. الشباب الثوري

تحصل «ائتلاف الكرامة» الذي يعرّف نفسه على أنه حزب ثوري دون إيديولوجيا، على 21 مقعدا في الانتخابات التشريعية، ليكون الكتلة الرابعة بالبرلمان من حيث عدد المقاعد.

وبرز هذا الائتلاف الذي تأسس في فبراير الماضي من طرف شخصيات سياسية وشباب ثوري، كقوة سياسية بعد أن حقق مرشحه للدور الأول للرئاسية، المحامي سيف الدين مخلوف، نتيجة لافتة حيث جاء ثامنا بـ 4.4% من الأصوات، متقدما على شخصيات سياسية معروفة مثل الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي والناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي.

ويقول الناطق باسم الائتلاف، سيف الدين مخلوف، الذي حصد مقعدا عن دائرة تونس 1: «نحن حزب ثوري من أهدافه الدفاع عن استقلال القرار الوطني وسيادة الدولة على ثرواتها».

وأضاف مخلوف للأناضول: «نريد بناء دولة القانون وندافع عن الهوية العربية الإسلامية».

ومن بين الشخصيات القيادية في «ائتلاف الكرامة» الذي لم يتحوّل بعد إلى حزب؛ عماد دغيج المعروف بدفاعه عن أهداف الثورة، وإمام جامع اللخمي السابق، أكبر مساجد مدينة صفاقس، رضا الجوادي، والمدوّن راشد الخياري والشاعر عبد اللطيف العلوي.

5- «الدستوري الحر».. مدافع عن نظام بن علي

حصل الحزب الدستوري الليبرالي على 17 مقعدا، ليكون الكتلة الخامسة في البرلمان القادم، وحل أولا من حيث عدد الأصوات في دائرة المنستير (شرق)، مسقط رأس الزعيم بورقيبة.

تأسس الحزب عام 2013 على يد رئيس الوزراء الأسبق في نظام بن علي حامد القروي، وتقوده حاليا المحامية عبير موسي منذ أغسطس 2016.

وتعرف موسي بخطابها المعادي للثورة وللنهضة، ودفاعها عن سياسة بن علي، كما تدعو إلى تغيير دستور 2014 .

6- حركة الشعب.. لأول مرة بالبرلمان

الحركة القومية الناصرية، حصدت 16 مقعدا بالاقتراع، لتكون سادس كتلة برلمانية بعد أن كان عدد نوابها في البرلمان المنتهية ولايته 3 فقط.

تأسّست الحركة في مارس 2011 على يد منتسبين سابقين في أغلبهم إلى تيار «الطلبة العرب التقدميون الوحدويين»، الذي نشط في الجامعة التونسية كتيار قومي ناصري، يتبنى «وحدة الأمة العربية والاشتراكية والتقدم»، من منتصف السبعينات إلى بداية التسعينات.

7- «تحيا تونس».. الكتلة الناجية من «خسائر» الحكم

تمكن حزب «تحيا تونس» (ليبرالي) الذي يقوده الشاهد من الحصول على 14 مقعدا بالبرلمان.

وتأسس الحزب في مايو الماضي من قبل قياديين سابقين في «نداء تونس» وأحزاب أخرى.

ولم يتمكن مرشح الحزب للرئاسية، يوسف الشاهد، من العبور إلى الجولة الثانية، حيث اكتفى بالمرتبة الخامسة بنسبة 7.4% من الأصوات.

وفسّر مراقبون النتائج المتواضعة لحركة «تحيا تونس» بتحميل التونسي للشاهد وحزبه صعوبة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

** شتات من الأحزاب والقائمات المستقلة

وخارج الكتل السبع، حصد شتات من الأحزاب والقائمات المستقلة 37 مقعدا، حيث حصل حزب «مشروع تونس» على 4 مقاعد، وتكل من «الاتحاد الشعبي الجمهوري» وحركة «نداء تونس» وحزب «الرحمة» و«البديل التونسي» على 3 مقاعد، في حين حصل حزب «آفاق» وقائمة أمل وعمل المستقلة على مقعدين اثنين لكل منهما.

فيما حصلت على مقعد وحيد مجموعة من 17 حزبا وقائمة مستقلة.

الأناضول



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية