شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بريطانيا: راضون عن «وعد بلفور» لمساعدته في تأسيس «إسرائيل‎»

وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور صاحب وثيقة الوعد الشهير الذي أسس لبناء دولة للاحتلال الإسرائيلي
دافعت بريطانيا عن «وعد بلفور»، الصادر قبل أكثر من قرن، الذي مهّد لاحتلال الأراضي الفلسطينية وقيام «إسرائيل»، قائلة إنها «راضية عن الدور الذي قامت به لمساعدة إسرائيل على الوجود».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته مندوبة بريطانيا الدائمة لدى «الأمم المتحدة»، السفيرة «كارين بيرس»، في نيويورك، بمناسبة تولي بلادها الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن لمدة شهر اعتبارًا من الجمعة.

و«وعد بلفور»، الاسم الشائع الذي يطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق «آرثر جيمس بلفور»، في 2 نوفمبر 1917، إلى اليهودي «ليونيل وولتر دي روتشيلد».

وقالت بيرس للصحفيين: «نحن لا نزال نفضل حل الدولتين -الفلسطينية والإسرائيلية-، ونحن راضون عن وعد بلفور، الذي ساعد على تأسيس إسرائيل ووجودها، لكننا نلاحظ أن جزءًا آخر من هذا الوعد لم يتم تحقيقه، وأقصد به قيام الدولة الفلسطينية».

وبالعودة إلى 2 نوفمبر1917، بعث وزير خارجية بريطانيا في تلك الفترة، جيمس بلفور، برسالة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية آنذاك، لتُعرف فيما بعد باسم “وعد بلفور”.
 
وجاء في نص الرسالة إن “حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل عظيم جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية”.
 
وتابعت: “على أن يُفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يُنتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.
 
وبعد مرور عام على هذا الوعد، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا موافقتها عليه، لتتبعها موافقة أمريكية رسمية عام 1919، ثم لحقت اليابان بالركب في ذات العام.
 
وبعد أعوام قليلة من وعد بلفور في عام 1920، احتل الجيش البريطاني فلسطين بشكل كامل، وتم انتداب بريطانيا عليها من قبل عصبة الأمم (الأمم المتحدة حاليا)؛ حيث تم إدارة الانتداب بفلسطين من خلال المندوب السامي البريطاني الذي مارس بالكامل جميع السلطات الإدارية والتشريعية فيها.
 
وفي عام 1948، خرجت بريطانيا من فلسطين، ووفق التاريخ الفلسطيني، فإن بريطانيا سلّمت الأراضي الفلسطينية لـ”منظمات صهيونية مسلّحة”.
 
وارتكبت تلك المنظّمات الصهيونية مجازر بحق الفلسطينيين وهجّرتهم من أراضيهم لتأسيس دولتهم عليها، فيما عُرفت هذه الحادثة فلسطينيا بـ”النكبة”.
 
ووقعت ثلاثة أرباع فلسطين آنذاك تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية وخضع قطاع غزة للإدارة المصرية.
 
وبعد 19 عاما، وبالتحديد سنة 1967، احتلت إسرائيل الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.
 
وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، خضعت الضفة الغربية (بدون القدس) وقطاع غزة، للحكم الذاتي الفلسطيني.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية