شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الأخبار اللبنانية: انسحاب تدريجي للإمارات من تمويل الإعلام المصري

يزداد الغضب الإماراتي على الإعلام المصري يوما بعد يوم ،في ظل خلافات بين أبو ظبي والقائمين على هذا المجال في مصر، بلغت ذروتها أخيراً.

ومع تزايد الخلافات بين الطرفين، كما جاء في تقرير نشره موقع الأخبار اللبناني، يبدو أن الإماراتيين يتجهون إلى انسحاب تدريجي من سوق الإعلام المصري.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها القاهرة لاسترضاء أبو ظبي، وأخذها ببعض من نصائحها كإبعاد محمود السيسي، إلا أن الخلاف لا يظهر أنه في طريقه إلى الحل.

وعن أسباب تزايد الغضب الإماراتي، بحسب مصادر للأخبار اللبنانية، فالقرار الإماراتي يأتي للضغط على المصريين بسبب استمرار التضييق الإعلاني وتوجيه المعلنين إلى وضع إعلاناتهم على شاشات الدولة حصراً.

هذا بالإضافة إلى رغبة الأجهزة الأمنية في تماهي القناتين مع المحتوى المُقدَّم على الشاشات التي تديرها المخابرات من دون إنفاق جنيه واحد عليها، بجانب أن تدخّل الأجهزة الأمنية لا يقتصر على المحتوى فقط، بل يصل إلى اختيار العاملين، وتحديد من يعمل ومن يرفض وهو أمر يطاول ليس فقط المذيعين، بل وأيضاً الموظفين في قطاعات مختلفة.

وحسب التقرير فإن كل ذلك رأت فيه أبو ظبي انتهاكاً لمعايير التعاون بين البلدين، في وقت تحاول فيه القاهرة إثناء الإماراتيين عن قرارهم، من دون أن تفلح.

ورغم وجود تغييرات في إدارة الإعلام المصري، إلا أن تلك التغييرات، التي لا تزال تلفّها الضبابية، قد لا تسفر عن النتائج التي يتوقعها الإماراتيون، خاصة في ظلّ وجود الأشخاص أنفسهم الذين كانوا مسؤولين عن السياسات الإعلامية في الفترة الماضية.

وجاء القرار الإماراتي بإغلاق قناة «TEN» المملوكة بالكامل لهم خلال أسابيع، على خلفية الغضب المتزايد ضد المصريين، على أن تتبعها قرارات مماثلة لمحطات وربما مكاتب عاملة في القاهرة خلال الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى تجميد بعض أعمال التوسّع التي التي كانت مطروحة مستقبلا، وفق مصادر الأخبار اللبنانية.

هذا فضلاً عن التحقيق في إهدار أكثر من مليار جنيه حصلت عليها الأجهزة المصرية كمنحة إماراتية لإطلاق شبكة «dmc» التي تضمّ ستّ قنوات، ولم تُطلَق منها سوى قناتين توقفت إحداهما بعد أشهر. أما القناة الثالثة (الإخبارية) فقط ظلّ العاملون فيها يتقاضون رواتبهم على مدار عامين من دون الظهور على الهواء، قبل تسريح بعضهم أخيراً ودمج البقية مع قنوات أخرى.

وأشار التقرير أن المخابرات العامة قد حصلت على الأموال الإماراتية إبّان صراعها مع المخابرات العسكرية، أي عندما كان اللواء خالد فوزي يتولى إدارة «العامة» وكامل يتولى إدارة مكتب الرئيس، في المدة التي تلت صعود عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، قبل أن ينجح الأخير في إقصاء فوزي بدعوى «الفساد»، ثم توحيد التوجهات تحت راية واحدة لـ«العامة» التي انتقل إليها كامل وأعاد هيكلتها، واليوم يواجه وفريقه تهماً مشابهة.

ويوضح تقرير الجريدة اللبنانية أن الهدف الأساسي من تلك الهبة الإماراتية كان خدمة الأهداف المشتركة بين القاهرة وأبو ظبي، وفي مقدّمتها انتقاد جماعة «الإخوان المسلمين» والهجوم على إيران و«انتقاد سياسات أذرعها في المنطقة»، إلى جانب دعم المواقف المشتركة في القضايا الإقليمية والدولية، مشيرة إلى ان هذا الهدف لم يتحقّق.

وأشارت الجريدة في ختام تقريرها، أن هذه المرة تبدو إدارة ملف الإعلام بيد مكتب الرئيس، وتحديداً اللواء محسن عبد النبي الذي يجري تصعيد أسهمه بهدوء باستغلال الأخطاء التي وقع فيها كامل وشعبان.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية