شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

30 عاما من الفساد.. كيف صعد مبارك للسلطة وكيف انتهى عهده؟

توفي قبل أيام الرئيس المخلوع «محمد حسني مبارك»، أطول الرؤساء حكما وأكثرهم فسادا والوحيد الذي خلعه الشعب بثورة شعبية.

ووسط الجدل الكبير التي سببته وفاة مبارك، أردنا أن نعرض لكم في هذا التقرير قصة صعوده وسقوطه منذ انضمامه للقوات المسلحة وحتى أيامه الأخيرة.

وُلد مبارك بقرية كفر المصيلحة في المنوفية، والتحق بالكلية العسكرية قبل أن ينتمي لكلية سلاح الطيران، تدرج بعد ذلك في المناصب العسكرية سريعا ليصبح قائد القوات الجوية قبل عام واحد من حرب أكتوبر 1973.

بعد الحرب بعامين عينه السادات نائبا لرئيس الجمهورية في خطوة مفاجئة لأنه لم يكن من القادة العسكريين المهتمين بالسياسة ما دفع البعض للاعتقاد بأن السادات أراد شخصا لا ينافسه، لكن هذه الصدفة منحت مبارك حكم مصر في لحظة استثنائية بعد اغتيال السادات.

** بدايات مبشرة

بدأ عهده بخطوات بدت إصلاحية، في الداخل أفرج عن المعارضين من كافة التيارات الذين سجنهم السادات في نهاية عهده وانتعش الاقتصاد بعض الشئ مستفيدا من حالة السلام والانفتاح الاقتصادي الذي بدأه السادات.

لكنه بعد ذلك دخل في حرب شرسة مع الجماعات المسلحة، وهو ما سبب موجة عنف راح ضحيتها عدد من رموز الدولة كما أثرت سلبا على السياحة والاستقرار.

وخارجيا أعاد علاقات مصر مع الدول العربية بعدما انقطعت بسبب توقيع اتفاقية «كامب ديفيد» كما نجح في استعادة «طابا» عبر التحكيم الدولي.

**تشبث بالسلطة

مبارك الذي تولى السلطة في عمر الـ 53 عاما واعدا بالديمقراطية سرعان ما مال لحكم الفرد ساعيا للتشبث بالسلطة مدى الحياة ومثلت محاولة اغتياله في أديس أبابا نقطة تحول في مسيرته.

دفعته تلك المحاولة لاتخاذ نهجا أكثر استبدادا تجاه خصومه الذين بدأوا المطالبة برحيله بعد التجديد الثالث له حيث واجه انتقادات بشأن بيع القطاع العام والاتجاه للخصخصة وانتشار الفساد الذي بلغ «الركب» بتصريح رئيس ديوانه «زكريا عزمي» وموجات الغلاء التي أرهقت المصريين.

علاقته الحميمية مع الاحتلال الإسرائيلي سببت كذلك غضبا شعبيا لا سيما مع توقيع اتفاقية تصدير الغاز معه وغلق معبر رفح وتضييق الخناق على قطاع غزة.

**نحو السقوط

سبب صعود الإخوان المسلمين في البرلمان وحركات المعارضة الأخرى في الشارع ضغطا كبيرا على نظام مبارك الذي كان يسعى لتوريث الحكم لنجله جمال ولم يدرك مبارك أن تسليم دفة الأمور لحكومة رجال الأعمال ستكون القشة التي تقصم ظهره

تسببت حكومة رجال الأعمال في غضب شعبي وتحملت مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في الوقت الذي كانت تحقق فيه معدلات نمو لم تشعر بها سوى الطبقات الغنية.

التزوير المفضوح في انتخابات البرلمان وعودة البرادعي من الخارج لقيادة المعارضة زادا الضغط على النظام الذي بدا أنه يعيش أيامه الأخيرة.

وفي الوقت الذي دعا فيه مبارك المعارضة للتسلية، كان الشعب يستعد للانتفاضة عليه بشكل غير مسبوق لينهي مسيرة حكمه التي امتدت ل 30 عاما ويضعه في قفص الاتهام بقتل المتظاهرين والفساد المالي واستغلال النفوذ.

ورغم إدانته والحكم عليه بالسجن المؤبد، تسبب تراجع الثورة وانقلاب الجيش عليها بعد ذلك في تبرئته ليقضي سنواته الأخيرة مع أسرته وبين أحفاده.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية