شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مساعدات مصر الطبية للدول الموبوءة.. هل تتخلى الدولة عن ما لا تملكه؟

في الوقت الذي تتصارع فيه دول العالم على حيازة المستلزمات الطبية لمواجهة جائحة كورونا، تستمر مصر في إرسال شحنات مساعدات طبية للعديد من الدول، رغم حاجتها الماسة إلى تلك المستلزمات.

وفي ظل الانتقادات التي تواجهها الحكومة لتفريطها في هذه المسلتزمات رغم معاناة المستشفيات من نقصها، يتساءل البعض لما تستهدف مصر مساعدة الدول الكبرى مثل أميركا والصين في مواجهة أزمة كورونا دون غيرهم.

دعم وامتنان

استيقظ المصريون صباح اليوم على خبر إرسال مصر طائرة عسكرية محملة بمساعدات طبية إلى أميركا، لدعمها في مواجهة كورونا، وتعبيرا عن الامتنان لدعم الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، الذي كان قد وصف عبدالفتاح السيسي بديكتاتوره المفضل.

ويأتي ذلك بعد أيام من الإعلان عن شحنة مماثلة إلى بريطانيا، حيث قال النائب في البرلمان البريطاني «جريج هاندز»، إن هناك شحنة كبيرة من المساعدات الطبية في طريقها إلى لندن من القاهرة.

وسبقت تلك الشحنات شحنات أخرى لإيطاليا والصين، أرسلتهم الحكومة المصرية برفقة وزيرة الصحة «هالة زايد»، تعبيرا عن دعم مصر لهذه الدول في مواجهة جائحة كورونا.

وفي سياق مواز، قدمت جمعية الهلال الأحمر المصري في نهاية الشهر الماضي، مساعدات طبية وإنسانية لأهالي قطاع غزة، بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، دون ذكر سبب هذه المساعدات في هذا التوقيت وسط تجاهل إعلامي ملحوظ.

 

 

علاقات السيسي

يرى البعض أن السبب الواضح والمقنع لقيام عبدالفتاح السيسي بإرسال هذه المساعدات إلى هذه الدول بشكل خاص، هو توطيد علاقته بحكوماتها وطعما في دعمهم المستقبلي.

من جهتها، قالت «ميشيل دن»، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي، إن ما يفعله السيسي بالتخلي عن هذه المستلزمات وإرسالها كهدايا ومساعدات هدفه بناء علاقات مهمة.

وتساءلت «دن»: «هل تمتلك مصر حقا ما يكفي من هذه الأشياء لتوزيعها أو تصديرها؟»، مضيفة أن «هناك الكثير من الأسئلة حول كيف سيظهر تفشي المرض أن السيسي على رأس البلاد».

من جهة أخرى، يقول البعض إن الحكومة المصرية تتوقع رد الجميل من هذه الدول عند وصولها إلى مرحلة ذروة فيروس كورونا، فيما يرى البعض أن هذه الهدايا غرضها مصالحات سياسية مثل التغطية على أزمة مقتل المواطن الإيطالي «جوليو ريجيني» في القاهرة.

 

 

عجز واحتياج

انتقد البعض إرسال مصر مساعدات طبية لعدد من الدول، في ظل نقص هذه المواد بالمستشفيات، وشكاوى الأطباء والطاقم الطبي من عدم توفير وسائل الوقاية لهم، خاصة في مستشفيات الحجر الصحي التي خصصتها الدولة لعلاج مصابي كورونا وعزلهم.

وانتشرت العديد من الفيديوهات على مواقع التواصل لأطباء وممرضين ينتقدون فيها طريقة تعامل وزارة الصحة مع فيروس كورونا، وعدم توفير وسائل لحماية الكادر الطبي من انتقال العدوى، مما يضطر الأطباء إلى شرائها بشكل شخصي لحماية أنفسهم.

ورغم تخصيص السيسي ميزانية قدرها 100 مليار جنيه لمواجهة كورونا، إلا أنه نصيب وزارة الصحة من تلك الميزانية لم يتعدى 5%.

من جهة أخرى، تسببت أزمة كورونا في اختفاء الكمامات الطبية والمعقمات من الأسواق والصيدليات، مما دفع المواطنين إلى شرائها بأضعاف سعرها من السوق السوداء، وذلك قبل أن تتدخل القوات المسلحة كعادتها وتعلن عن توفير تلك المنتجات في منافذها بأسعار معقولة.

ورغم وصول إصابات كورونا في مصر إلى ما يقرب من 3 آلاف إصابة فقط، إلا أن يجب التساؤل عن خطة الدولة لمواجهة ذروة كورونا، في حال نقص المواد الطبية ومستلزمات الوقاية من المرض.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية