شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عمال مصر يواجهون كورونا بينما تضع الدولة الأولوية للاقتصاد

توجه «عبدالفتاح السيسي»، الجمعة، بالشكر والعرفان لعمال مصر في عيدهم، مشيدا بالجهود التي يبذلونها من أجل بناء الوطن.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه العمال بمصر من تداعيات انتشار فيروس كورونا، ومواجهتهم لجميع أشكال التعسف الإداري، وسط مخاوف من انتشار المرض بالمصانع وأماكن العمل مع غياب الإجراءات الوقائية اللازمة.

بؤرة للمرض

اتخذت الحكومة عددا من الإجراءات لمواجهة فيروس كورونا خلال الفترة الماضية، مثل تعطيل الدراسة وتقليل عدد العاملين بالمنشآت الحكومية، وإغلاق المطاعم وأماكن الترفيه، بالإضافة إلى فرض حظر تجوال جزئي.

ورغم مناشدة العمال بمنحهم إجازة لمدة قصيرة وإعفائهم من الذهاب لمكان العمل في ظل انتشار المرض خوفا من العدوى، إلا أن الحكومة قررت استمرار العمل والإنتاج بشكل طبيعي في ظل ضغط رجال الأعمال وإصرارهم على استمرار تشغيل المصانع.

وكان رئيس الوزراء «مصطفى مدبولي» قد أعلن عن استكمال العمل بالمشروعات القومية والعاصمة الإدارية الجديدة مع اتخاذ إجراءات الوقاية اللازمة، مشيرا إلى أن الدولة لا تستطيع تحمل إيقاف الإنتاج وفرض الحظر الكامل لوقف انتشار المرض.

وخلال الأسابيع الماضية، أغلقت العديد من المصانع والشركات أبوابها بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا بين العمال، وسط مخاوف من تحول تلك الأماكن لمراكز انتشار للمرض، حيث أنها تضم عمالا من محافظات مختلفة.

العمالة اليومية

أدى فرض حظر التجوال وإغلاق أماكن الترفيه وبعض الأنشطة التجارية، إلى انفجار أزمة بين عمال اليومية الذين لا يتقاضون أجرا ثابتا ويضطرون للعمل بشكل يومي لقضاء احتياجاتهم، حيث توقف معظمهم عن العمل دون وجود عائد مادي.

وخلال الشهر الماضي، قرر السيسي صرف منحة شخرية بقيمة 500 جنيه للعمالة اليومية لمدة 3 شهور، لإعانتهم على تجاوز هذه الأزمة.

وقال وزير القوى العاملة «محمد سعفان» إن العمالة غير المنتظمة التي سيتم صرف المنحة لها، تصل إلى مليون و500 ألف عامل، وذلك رغم الشكاوى التي انتشرت بشأن ضعف قيمة هذه المنحة التي لا تكفي لمصاريف أي أسرة لمدة شهر كامل.

وانتشرت عدد من الصور والمقاطع للزحام والتكدس حول فروع البريد والبنوك التي تقرر صرف المنحة منها، وسط انتقادات في تسبب تلك التجمعات بانتشار فيروس كورونا بشكل أكبر.

عودة على استحياء

أشارت الحكومة، في أكثر من بيان لها، إلى اقتراب رفع الحظر وعودة الحياة إلى طبيعتها، وذلك رغم ارتفاع عدد الإصابات اليومية بشكل ملحوظ، وهو ما يدل على أن الحكومة قررت اتباع خطة مناعة القطيع لمواجهة المرض.

وقال العديد من الأطباء، في تصريحات خاصة، إن مصر تتبع نظرية «مناعة القطيع» دون الإعلان عن ذلك، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة حقيقية إذا ما فشلت أجساد ملايين المصريين في تكوين أجسام مضادة للفيروس.

وتزداد المخاوف من تهديد فيروس كورونا، خاصة مع اتجاه الحكومة لرفع الحظر، واختيارها للحفاظ على الاقتصاد بدلا من صحة المصريين وحياتهم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية