شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الرئيس التونسي يحذر أنصار الثورة المضادة والغنوشي يدعو لرص الصفوف

وجه الرئيس التونسي «قيس سعيد»، السبت، تحذيرا إلى أنصار الثورة المضادة من محاولة إرجاع الأوضاع إلى كما كانت في ماضي، مشيرا إلى أن ما يأملون به مجرد «أضغاث أحلام».

وقال سعيد خلال كلمة للتونسيين بمناسبة عيد الفطر، إنه في الظروف الاستثنائية التي عاشتها البلاد بسبب فيروس كورونا، «اعتكف كثيرون لترتيب الأوضاع وتحقيق ما يراودهم من أضغاث الأحلام».

وأضاف أن «بعضهم ما زال يحن إلى ما مضى، يحن للعودة إلى الوراء (عهد ما قبل ثورة 2011)، وآخرون يهيئون أنفسهم لأنفسهم بما يحلمون وبما يشتهون، والبعض الآخر للأسف دأبهم النفاق والرياء والكذب والافتراء، هم من قال فيهم المولى تبارك وتعالى: في قلوبهم مرض».

وحذر سعيد أن «من يستعد للفوضى، بل ويتنقل من مكان إلى مكان لإضرام النار في ممتلكات هذا الشعب، فسيكون بالتأكيد أول من سيحترق بألسنة لهيبها».

وأورد: «شعبنا لم يطالب إلا بحقه في الحياة، التونسي لا يريد أن يكون مواطنا يوم الاقتراع، ونصف مواطن بعد ذلك، إنه يريد أن يكون مواطنا في وطن له فيه كل الحقوق، لا يكون ساكنا لبيت يقطنه بالإيجار».

وتابع: «هناك من لا يطيب له إلا العيش في الفوضى، فوضى الشارع، وفوضى المفاهيم، ولكن للدولة مؤسساتها وقوانينها وللمواطنين حقوقهم، وهي ليست مجال سجال أو سوقا للصفقات التي تبرم في الصباح وفي المساء».

وشدد سعيد على أنّه «كان يمكن الرد على من يفتعلون القضايا الوهمية بأكثر مما يتصورون.. ولكن الاختيار كان دائما هو الحرص على القيم الأخلاقية قبل الحرص على تطبيق القانون».

من جانبه، دعا البرلمان التونسي، «راشد الغنوشي»، مواطني بلاده إلى التضامن ورص الصفوف والتهدئة.

وأضاف الغنوشي خلال كلمة توجه بها إلى الشعب التّونسي بمناسبة العيد، السبت، «نتجه إلى مرحلة أخرى هي مرحلة ما بعد كورونا، لذا ندعو الجميع إلى التضامن ورصّ الصفوف… وندعو إلى التهدئة… وندعو إلى التوافق».

وأضاف أنه «بعد النجاح في الانتقال الديمقراطي والسياسي علينا أن نتوجّه إلى المجتمع وخاصة إلى الفئات الضعيفة والجهات المحرومة لتحقيق التنمية المطلوبة».

وأشار إلى أن الرهان «يتمثل في نجاح التنمية كما نجحنا في السياسة وأن ننجح في العدل الاجتماعي كما نجحنا في الحريّة».

واعتصم نواب «الحزب الدستوري الحر» (16 مقعدا/217) لمدة أسبوع، تحت قبة البرلمان، إثر رفض طلب تقدموا به لعقد جلسة استجواب لرئيس البرلمان.

غير أنهم فضوا اعتصامهم بعد قبول البرلمان للطلب وإعلانه عقد جلسة حوار مع الغنوشي، للحديث عن مواقفه السياسية الإقليمية خاصة الملف الليبي، في 3 يونيو المقبل.

وخلال الأيام الماضية، زعمت تقارير لإعلام سعودي وإماراتي أن رئيس البرلمان التونسي حقق ثروة مالية ضخمة منذ عودته إلى تونس.

ويرى مراقبون أن الحملة تهدف إلى الوقيعة بين البرلمان والرئاسة بتونس وإثارة معارك جانبية بين الكتل رغبةً بتفكيك مؤسسات الدولة، فيما يعتبرها خبراء محاولة للتغطية على الفشل في ليبيا.

ويتهم سياسيون وناشطون تونسيون بارزون، الإمارات باستعداء التجربة الديمقراطية التونسية، والسعي إلى مصادرة القرار السيادي للبلاد، من خلال ضخ كثير من الأموال بالساحة ودفع الأمور في اتجاه يشبه سيناريو الثورة المضادة في مصر عام 2013.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية