شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عشرات الحيوانات يموتون على سفينة نقل ماشية قبل وصولها لمصر

نشرت صحيفة The Guardian البريطانية تقريرا عن الأزمة التي واجهتها سفينة نقل ماشية تدعى Neameh في طريقها من كولومبيا إلى مصر، ونفوق عشرات الحيوانات على متنها وسط أوضاع وصفت بالكارثية.

وانطلقت السفينة «Neameh» من كولومبيا في 4 مايو 2020، مرورا بإسبانيا ثم انتهاء في مصر، حاملة ما يزيد عن 4 آلاف رأس من الماشية إلى مصر.

وأشارت الجارديان إلى أن نفوق الحيوانات على السفينة لم يكن المشكلة الوحيدة، بل إن الأزمة الكبيرة كانت محاولة السلطات الإسبانية تفتيش السفينة بدعوى استخدامها في تهريب الكوكايين.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الصحة الإسبانية لم تسمح بإنزال أي من الماشية أو تفريغ أي جثث نافقة، كما لم تتمكن قوات الجمارك والشرطة التي صعدت لتفتيش السفينة من استخدام الكلاب البوليسية بسبب الرائحة الكريهة علىن متنها.

وقالت وكالة الأنباء الإسبانية (Efe) إن قوات الشرطة طلبت أقنعة تنفس للتمكّن من الدخول إلى بطن السفينة وتفتيشه.

وأشارت تقارير إخبارية محلية عديدة إلى أن الأوضاع على متن السفينة، التي تبحر تحت علم بنما، كانت لا تطاق، مع ازدحام الحيوانات بين نافقة وحية على متنها.

وقالت منصة Europa Sur الإخبارية، إن «عددا كبيرا من الحيوانات التي تحملها السفينة قد ماتت ورقدت جثثها على الأرض لأيام عديدة بين البول والبراز والأعلاف، قبل أن تبدأ في التحلل. كما ظلت بعض رؤوس الماشية تعاني آلاما قاسية، دون علاج».

من جهة أخرى، أُلغي البحث عن مخدرات مهربة على متن السفينة في نهاية المطاف، وواصلت السفينة رحلتها في صباح اليوم التالي. وبحلول الوقت الذي رست فيه السفينة في ميناء دمياط على الساحل الشمالي لمصر، وفقا لسجلات السفينة، كان 34 عجلاً قد مات، على الرغم من أن الجثث لم تكن على متن السفينة حين وصولها.

وأشار مسؤولو وزارة الزراعة المصرية الذين تولوا تفتيش السفينة بعد وصولها إلى دمياط يوم 29 مايو 2020 إلى أن الحيوانات على متنها كانت «في حالة مزرية».

وقالت شركة «حجازي وغوشة»، التي تدير أسطولا من سفن شحن المواشي –منها سفينة Neameh-، إن قلة العناية بالحيوانات قبل التوقيف غير المتوقع في إسبانيا كان السبب في المشكلات التي شهدتها الجزيرة الخضراء.

وألقت الشركة باللوم على التوقيف غير المخطط له في إطالة أمد الرحلة والمشكلات التي ظهرت بعد ذلك، قائلا: «أثناء عملية التفتيش، أفسدوا الأعلاف. وكانت هناك كميات معينة تكفي حتى الوجهة المفترض الوصول إليها، لكن بسبب هذا التأخير.. باتت السفينة في وضع سيئ للغاية».

ونفت الشركة أي احتمال أن تكون السفينة Neameh متورطة في عمليات تهريب للكوكايين، أو أن أوضاعا سيئة كتلك التي كانت عليها السفينة تجعل من السهل إخفاء المخدرات فيها.

تثير الواقعة أسئلة حول الروابط بين تجارة المخدرات العالمية وتجارة الحيوانات. وقد ذكر بيان لرئيس اتحاد منتجي اللحوم في أمريكا الوسطى عام 2014 تفاصيل عملية تهريب للكوكايين من نيكاراغوا إلى المكسيك، بواسطة إخفائها في أمعاء الماشية.

كما تطرح تساؤلات حول مدى فاعلية اللوائح الرقابية المعمول بها فيما يتعلق بتجارة تصدير الحيوانات الحية. خاصة فيما يتعلق بالسماح للسفينة بمغادرة إسبانيا، رغم أوضاعها التي انطوت على خرق للوائح الاتحاد الأوروبي التي تنص على أن الحيوانات التي تُنقل داخل أو خارج الاتحاد الأوروبي يجب أن تخضع لـ«معايير رعاية الحيوانات».

بالإضافة إلى ذلك، فإن إلقاء الماشية النافقة في البحر من سفن الشحن يعد أمرا غير قانوني في القواعد الحاكمة للبحر الأبيض المتوسط. إذ تؤدي هذه الممارسة أحيانا إلى انزياح الجثث إلى المدن الساحلية أو الجزر.

ومع ذلك، فإن مسؤول الشركة المالكة للسفينة رفض الرد عن أي أسئلة إضافية بشأن الحيوانات النافقة وما حدث لها، أو لماذا لم تكن العجول النافقة على متن السفينة عند وصولها إلى ميناء دمياط في مصر.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023