شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«النهضة»: إقالة الفخفاخ لوزراء الحركة عبث بالمؤسسات

اعتبرت حركة “النهضة” التونسية، الخميس، أن إقالة رئيس الحكومة “المستقيل”، إلياس الفخفاخ، لوزرائها هو “عبث بالمؤسسات” و”ردة فعل متشنجة”، على لائحة اللوم المودعة ضده في البرلمان.

وجاءت الإقالة ضمن أزمة متصاعدة بين الفخفاخ و”النهضة” (إسلامية – 54 نائبا من 217)، خاصة منذ أن قررت الحركة بدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، في ظل “شبهة تضارب مصالح” تلاحق الفخفاخ، وترى “النهضة” أنها أثرت سلبا في صورة الائتلاف الحاكم.

واستهجنت “النهضة”، في بيان الخميس، “ما أقدم عليه رئيس الحكومة المستقيل من إعفاء لوزراء الحركة من مهامهم، لما يمثله هذا القرار من عبث بالمؤسسات وردة فعل متشنجة، وما يمكن أن يلحقه من ضرر بمصالح المواطنين والمصالح العليا للبلاد وتعطيل المرفق العمومي وخاصة في قطاع الصحة (في ظل جائحة كورونا)”.

وأعلنت الحكومة، في بيان مساء الأربعاء، “إعفاء أحمد قعلول (الرياضة)، ومنصف السليتي (التجهيز)، ولطفي زيتون (الشؤون المحلية)، وأنور معروف (النقل)، وعبد اللطيف المكي (الصحة)، وسليم شورى (التعليم العالي) من مهامهم”.

وأضافت الحكومة مهام هؤلاء الوزراء المقالين إلى مهام 6 وزراء آخرين.

وجاءت الإقالة عقب إعلان الرئاسة التونسية، في اليوم نفسه، أن الرئيس قيس سعّيد تلقى استقالة الفخفاخ، من دون أن تفصل في قبولها من عدمه.

وشهد البرلمان التونسي، الأربعاء، تقديم لائحة (عريضة) تطالب بسحب الثقة من حكومة الفخفاخ، تحمل توقيع 105 نواب، بينهم كتل النهضة وقلب تونس (ليبرالي – 27 نائبا) وائتلاف الكرامة (ثوري – 19)، وفق وسائل إعلام محلية.

وكان تمرير اللائحة إلى مكتب البرلمان يتطلّب 73 توقيعا، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109 من أصل 217)، بحسب الدستور.

وأكدت النهضة، في بيانها، أن “هذه المرحلة الجديدة تقتضي إدارة حوار ومشاورات بين مختلف الأطراف السياسيّة والاجتماعيّة لتشكيل حكومي يجسم الوحدة الوطنية وقادر على مجابهة التحديات الصعبة التي تواجه البلاد”.

وشددت على “ضرورة عدم إقدام حكومة تصريف الأعمال على إغراق الإدارة بالتعيينات والتسميات أو إقالات بنية تصفية الحسابات”.

ودعت رئيس الدولة إلى “تحمل مسؤوليته كاملة لضمان استقرار المرفق العام وتحييده عن التوظيف السياسي.”

ودعت “النهضة” الشعب التونسي إلى “مزيد التآزر والتكاتف لتجاوز كل العقبات والتحديات التي تعرفها البلاد، والالتفاف حول المؤسسات الشرعية للدولة، والاعتزاز بما تعيشه البلاد من تجربة ديمقراطية رائدة ستسهم في الحد من الفساد وتحقيق الثروة والتنمية”.

وبعد إقالة وزراء “النهضة”، يضم الائتلاف، الذي يترأسه الفخفاخ منذ 27 فبراير/ شباط الماضي: التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي – 22 نائبا)، وحركة الشعب (ناصرية – 14 نائبا)، وحركة تحيا تونس (ليبيرالية – 11 نائبا)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية – 16 نائبا).



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020