شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سعى لمذبحة أكبر.. شهادات مروعة للناجين من مجزرة المسجدين بنيوزيلندا

بدأت، اليوم الإثنين، جلسة الاستماع الأولى للنطق بالحكم على سفاح نيوزيلندا «برينتون تارانت» الذي ارتكب مجزرة المسجدين في كرايست شيرش في 15 مارس 2019، وقتل خلالها 51 مصليًا، وأصاب العشرات بإطلاق وابل من النار عليهم أثناء صلاة الجمعة.

وشملت جلسة استماع اليوم، تقديم نائب المدعي العام أدلة وسردا رسميا لما حدث في هذا اليوم، واصفا ما حدث بالهجوم الإرهابي الأكثر دموية في تاريخ نيوزيلندا.

وستستمر جلسة الاستماع لأربعة أيام للسماح بسماع أكثر من 60 شهادة وأسر الضحايا.

وأيضا شملت الجلسة، أول مواجهة مباشرة بين المهاجم الأسترالي،والناجون من المجزرة.

وتحدث الناجون عن الكيفية التي اضطروا من خلالها للاختباء تحت الجثث وعن الغفران والتعايش مع صوت البندقية الآلية الذي لا يزال يتردد صداه في آذانهم.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، استمعت المحكمة إلى الكيفية التي فتح من خلالها تارانت، النار على رجال ونساء وأطفال، متجاهلا مناشدات المساعدة بينما قاد مركبته فوق إحدى الجثث أثناء انتقاله من مسجد لآخر.

وعندما رأى موكاد إبراهيم البالغ ثلاث سنوات وهو متشبث بساق والده، قتله تارانت «بطلقين ناريين تم توجيهما بدقة»، وفق ما أفاد المدعي بارنابي هويس المحكمة.

 

وقالت اللاجئة الصومالية البالغة 44 عاما عابدة عزيز علي جامع صهرها موسى الوالي أثناء إطلاق النار عليه، مشيرة إلى أنها لا تزال تعاني من الصدمة النفسية، مضيفة «أرى المشاهد وأسمع صوت إطلاق النار في رأسي بشكل متواصل».

وأفاد إمام مسجد النور جمال فودة أنه كان واقفا على المنبر و«رأى الكراهية في عيون إرهابي تعرّض لغسيل دماغ» قبل أن يقول لتارانت إنه «لا داع لكراهيتك هذه».

ووجهت ميسون سلامة التي قتل نجلها عطا عليان في الهجوم كلامها للقاتل قائلة: «يعصى الاعتداء الذي قمت به على الفهم، لا يمكنني أن أغفر لك»، مضيفة «منحت نفسك سلطة أخذ أرواح 51 شخصا بريئا جريمتهم الوحيدة في نظرك هي أنهم مسلمون».

وفي ذات السياق، عفت جنى أزاد، والدة حسين العمري أحد الضحايا الذين سقطوا جراء الهجوم الإرهابي عن القاتل.

وفي كلمة لها خلال جلسة الاستماع، خاطبت أزاد، القاتل قائلة: «لقد قررت العفو عن السيد تارانت. لأني لا أحمل شعوراً بالغضب والانتقام».

وأوضحت أن عفوها عن القاتل، نابع عن مبادئ الدين الإسلامي، مردفة: «لقد حصل ما حصل، ولن يعيد أي شيء لي، ابني حسين».

والاثنين، انطلقت جلسات الاستماع المتعلقة بالحكم على «تارانت» الذي أقر سابقاً بكل التهم الموجهة إليه في القضية.

وفي 15 مارس 2019، شهدت مدينة كرايست تشيرش مجزرة مروعة؛ حيث هاجم تارانت بأسلحة رشاشة المصلين في مسجدي «النور» و«لينوود».

وأسفرت المجزرة التي بثها المنفذ مباشرة عبر حسابه على «فيسبوك»، عن مقتل 51 شخصًا بينهم تركي، وإصابة 49 آخرين، حسب أرقام رسمية.

وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت «28 عاما»، الذي يعتنق أفكارا متطرفة حول «تفوق العرق الأبيض».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية