شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هيومن رايتس ووتش: على مصر إجراء تحقيق في وفاة إسلام الأسترالي

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات المصرية إجراء تحقيق نزيه في وفاة إسلام الأسترالي (26 عاما)، على يد الشرطة، والإفصاح عن النتائج علانية.

وفي 4 سبتمبر 2020، اعتقلت الشرطة الأسترالي في حي المنيب بالجيزة جنوب القاهرة بعد أن تشاجر مع شرطي، على حد قول أحد الجيران لهيومن رايتس ووتش. وبحسب شكوى الأسرة للنيابة العامة، ضرب شرطيان الأسترالي حتى الموت.

وفي 13 سبتمبر، أفادت وسائل إعلام محلية بأن النيابة أمرت بإخلاء سبيل ضابط في القضية بكفالة 5 آلاف جنيه مصري (317 دولار أميركي)، بينما ظل أربعة أمناء شرطة موقوفين على ذمة التحقيق.

وقال عمرو مجدي، باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تحاول الشرطة المصرية التستر على انتهاكاتها باحتجاز وتهديد أي شخص يحاول الكشف عليها، يجب على السلطات المصرية محاسبة المسؤولين عن مقتل إسلام الأسترالي وكذلك المسؤولين عن اعتقال وإساءة معاملة الأشخاص الذين يفضحون تجاوزات الشرطة”.

وأبلغت السلطات عائلة الأسترالي بوفاته في 6 سبتمبر، بعد يومين تقريبا من اعتقاله. ونقلت تقارير إعلامية، عن تحقيق النيابة العامة، أن سيارة إسعاف وصلت إلى مركز شرطة المنيب في اليوم التالي لاعتقال الأسترالي لأخذه إلى المستشفى، وأن تسجيلات الفيديو التي راجعتها النيابة أظهرت دخول الأسترالي إلى قسم الشرطة حيا.

وفي 7 سبتمبر، تجمع عشرات الجيران أمام مركز الشرطة للاحتجاج على مقتل الأسترالي. وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي حشودا غاضبة تهتف ضد وزارة الداخلية.

وأكد موقع “المنصة” المستقل أن الاحتجاجات بدأت عندما اعتقلت الشرطة والدة الأسترالي لإجبارها على إسقاط شكواها بشأن وفاته.

وأفرجت الشرطة عنها بعد فترة وجيزة، لكنها اعتقلتها لاحقا في اليوم نفسه أثناء تفريق الاحتجاج، كما قبضت على أكثر من 50 شخصا، منهم ابن خالة الأسترالي.

وقال مصدر مطلع لهيومن رايتس ووتش إن الشرطة أفرجت عن والدة الأسترالي في اليوم التالي بعد أن سحبت الشكوى ضد عناصر الشرطة.

ونشرت الصحف المحلية، في 8 سبتمبر، بيانا منسوبا إلى مصدر بوزارة الداخلية لم يُذكر اسمه، ينفي وقوع أي احتجاجات ويزعم أن الأسترالي توفي متأثرا “بأزمة قلبية” في المستشفى بعد مشاجرة بين مجموعتين من الرجال على خلاف مالي.

وأفادت المنصة بتواجد مكثف للشرطة حول منزل الأسرة، وقالت إن عناصر الأمن كانوا يرهبون كل من حاول الدخول كي يمنعوا تواصلوهم مع المحامين والصحفيين.

وأضافت المصادر لهيومن رايتس ووتش أن قوات الأمن كانت لا تزال تطوق منزل الأسرة في 30 سبتمبر.

وفي 9 سبتمبر، اعتقلت الشرطة إسلام الكلحي، الصحفي الذي كان يغطي الأحداث خارج مركز شرطة المنيب لصالح “درب”، وهو موقع إخباري مستقل.

وأكد درب أن الشرطة احتجزته طوال الليل في مكان مجهول. وفي صباح اليوم التالي، أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسه 15 يوما احتياطيا بعد إضافته إلى قضية قائمة تشمل صحفيين آخرين متهمين بـ “نشر أخبار وبيانات كاذبة” و”إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي”.

وجددت النيابة العامة حبس الكلحي في 21 سبتمبر/أيلول 15 يوما إضافيا.

وحوالي الساعة 3 صباحا يوم 17 سبتمبر، اقتحم رجال شرطة في ثياب مدنية منزل محمد محمود عبد العال واعتقلوه.

وقال مصدر مقرب من الأسرة لهيومن رايتس ووتش إن عبد العال هو أحد جيران الأسترالي، وكان قد شهد واقعة القبض عليه، واعتقلته الشرطة لفترة وجيزة في 8 سبتمبر/أيلول.

واحتجزت قوات الأمن عبد العال، في المرة الثانية، في مكان مجهول، حيث تعرض للضرب وهو معصوب العينين والتهديد لثنيه عن الشهادة ضد الشرطة.

وحوالي الساعة 9 مساء يوم 17 سبتمبر، أي بعد 18 ساعة تقريبا على اعتقاله، تُرك عبد العال على طريق صحراوي بالقرب من الجيزة، وأوصله سائق عابر إلى المنزل.

وقال المصدر إن عبد العال أصيب بجروح في رأسه وكدمات في جميع أنحاء جسده.

ونشر موقع المنصة في نسخة من برقية أرسلتها أسرة عبد العال إلى النيابة تتهم وزارة الداخلية باختطافه.

وقالت منى محمود، شقيقة عبد العال، لـ”المنصة”، إنها شهدت اعتقاله، وأضافت أن قوات الأمن لم تعرّف عن نفسها، وضربته أثناء القبض عليه، وجرجرته إلى الشارع. مؤكدة أن شقيقها كان صديقا مقربا للأسترالي وأنه حضر ضربه أثناء أخذه للمركز، وشاهد جثته في “مستشفى أم المصريين”.

وينتشر استخدام التعذيب من قبل الشرطة في مصر على نطاق واسع، ونادرا ما يتم استجواب رجال الشرطة أو إدانتهم في حالة مقاضاتهم.

وفي حادثة منفصلة في 30 سبتمبر، اندلعت احتجاجات في قرية العوامية بالأقصر بعد أن قتلت الشرطة، بحسب التقارير، ممرضا عمره 38 عاما، يدعى عويس الراوي، خلال مداهمة منزل عائلته فجرا لاعتقال أحد أقربائه.

وبحسب الموقع الإخباري المستقل “مدى مصر” وصحفيَّيْن تحدثا بشكل منفصل مع جيران الراوي وعائلته، أطلق ضابط النار على الراوي وقتله بعد أن دخل الاثنان في مشادة خلال المداهمة.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي حشودا غاضبة تندد بوزارة الداخلية وعبد الفتاح السيسي، خلال جنازة الراوي تلك الليلة.

وقال الصحفيان إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وفرّقت المتواجدين بعنف. وأكدوا أنه حتى 2 أكتوبر، كان لا يزال هناك تواجد أمني كثيف في البلدة. وفي 3 أكتوبر، فُقدِت الصحفية بسمة مصطفى في الأقصر بعد تغطيتها الحادثة لصالح المنصة.

وأفادت المنصة بأنها ظهرت بعد 24 ساعة أمام نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، التي استجوبتها دون حضور محاميها وأمرت باحتجازها 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن على النائب العام الأمر فورا الإفراج عن الصحفيَّين مصطفى والكلحي، والإشراف على تحقيق نزيه في مقتل الراوي والأسترالي وإعلان النتائج.

وقال مجدي: “لا يبدو أن ملاحقة الجناة والمجرمين هي من مهام الشرطة المصرية.. على السلطات محاسبة المسؤولين عن مقتل إسلام الأسترالي والتوقف عن اضطهاد من يحاولون كشف الحقيقة”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020