شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هيرست: ترامب حول الشرق الأوسط إلى علبة بارود

نتنياهو وترامب

وصف الكاتب البريطاني، دافيد هيرست، تركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط بأنها «علبة بارود»، سوف تشعل المنطقة لعقود قادمة، في إشارة إلى اتفاقات التطبيع الأخيرة بين الاحتلال ودول عربية.

وفي مقاله المنشور على موقع «ميدل إيست آي»، قال هيرست إن جميع الرؤساء الأميركيين تركوا بشكل أو آخر بصمة في الشرق الأوسط، من اتفاق كامب ديفيد، إلى اجتياح لبنان، وحرب الخليج، وأخيرا اتفاق «أبراهام».

وأكد أن «تاريخ الدبلوماسية الأميركية والتدخل العسكري في الشرق الأوسط عبارة عن سلسلة من الفشل، وكلما كان ينصب رئيس جديد كان عدد الدول الفاشلة في المنطقة يزداد».

وحول عهد ترامب، قال إن الرئيس الأميركي عزم منذ البداية على تمزيق قواعد التعامل التقليدي مع الشرق الأوسط من خلال إطلاق العنان بالكامل لليمين الإسرائيلي القومي الديني. تمثل ذلك في شخصيتين معروف عنهما الاعتقاد الراسخ بالاستيطان والسخاء في تمويله، ألا وهما جاريد كوشنر، زوج ابنته وكبير مستشاريه، ودافيد فريدمان، سفيره إلى الاحتلال.

وتاليا المقال كاملا:

ما من رئيس من رؤساء الولايات المتحدة إلا ويترك علامته على الشرق الأوسط، سواء قصد ذلك أم لم يقصد.

اتفاق كامب دافيد بين مصر و«إسرائيل»، والثورة الإيرانية، والحرب الإيرانية العراقية التي انطلقت في سبتمبر 1980، كلها بدأت في عهد جيمي كارتر.

خليفته رونالد ريغان أيد حاكم العراق في ذلك الوقت صدام حسين، وشهد اغتيال الرئيس المصري أنور السادات في أكتوبر 1981، ثم الغزو الإسرائيلي للبنان، وإخراج منظمة التحرير من بيروت في 1982، ومذابح صبرا وشاتيلا في سبتمبر من نفس ذلك العام، وانتهى عهده مع انطلاق الانتفاضة الأولى.

استلم جورج إتش دبليو بوش، فدشن حكمه بحرب الخليج الأولى ومؤتمر مدريد في 1991.

شهد بيل كلينتون اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الحين إسحق رابين في عام 1995، وفشل قمة كامب دافيد في 2000 بين رئيس وزراء الاحتلال آنذاك والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الأمر الذي تمخض عنه تفجر الانتفاضة الثانية.

إلا أن الظلال التي ألقى بها على المنطقة جورج دبليو بوش كانت أطول: تدمير العراق الذي كان ذات يوم دولة عربية جبارة، وبروز إيران كقوة إقليمية، واندلاع الصراع الطائفي بين السنة والشيعة، وظهور مجموعة الدولة الإسلامية. قرار غزوه للعراق في 2003 أفضى إلى صراع استمر على مدى عقدين من الزمن.

الخديعة الكبرى

لبرهة قصيرة في أول عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، سرى وميض أمل بأن يشكل عهده بداية جديدة في التعامل مع العالم الإسلامي، إلا أن الاعتقاد بأنه يمكن لإدارة أمريكية أن تساند الديمقراطية ما لبث أن خبا سريعا. تعرض الذين تجرأوا فأملوا ورجوا إلى خديعة قاسية من قبل رئيس تجرأ على إدارة ظهره لهم. ما إن وصل المسلمون إلى السلطة حتى نُبذوا كما ينبذ الحجر الساخن، تماما مثلما حدث مع رفاقهم من السود الأميركيين.

في لحظتين من لحظات التوتر العالي -الانقلاب العسكري في مصر في 2013، وجريمة قتل الصحفي الأميركي جيمز فولي في 2014- أدار أوباما ظهره ورجع ليستأنف لعبة غولف، علما بأنه كان قد منح جائزة نوبل للسلام «على الجهود الجبارة التي بذلها لتعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب».

رفض أوباما إطلاق عبارة «انقلاب عسكري» لوصف الإطاحة بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، وكاد وزير خارجيته جون كيري أن يسير على نهجه لولا نجاة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأعجوبة من محاولة اغتيال، أوشك أن ينفذها بحقه فريق اغتيال كجزء من انقلاب عسكري لم يكتب له النجاح.

تاريخ الدبلوماسية الأميركية والتدخل العسكري في الشرق الأوسط عبارة عن سلسلة من الفشل، وكلما كان ينصب رئيس جديد كان عدد الدول الفاشلة في المنطقة يزداد.

كان الانسحاب العسكري الذي أعلنه أوباما في ليبيا بعد «القيادة من الخلف»، وعملية «التدخل اللايت» في سوريا، أشبه بزحف نابوليون الطويل من موسكو. وطوال الجلبة، برز ركنان للسياسة الأمريكية: العزيمة التي لا تتزحزح في دعم «إسرائيل» مهما كان الثمن، وبغض النظر عما يفعله ساستها ومستوطنوها لتقويض فرص السلام، والدعم المستمر للملكيات المطلقة وللسلطويين والمستبدين الذين يحكمون في العالم العربي.

عهد ترامب

عزم ترامب منذ البداية على تمزيق قواعد التعامل التقليدي مع الشرق الأوسط من خلال إطلاق العنان بالكامل لليمين الإسرائيلي القومي الديني. تمثل ذلك في شخصيتين معروف عنهما الاعتقاد الراسخ بالاستيطان والسخاء في تمويله، ألا وهما جاريد كوشنر، زوج ابنته وكبير مستشاريه، ودافيد فريدمان، سفيره إلى «إسرائيل».

بذريعة التفكير الحر تحت القبة الزرقاء، عمدا إلى تمزيق الإجماع الذي كانت تتحرك بموجبه جميع الإدارات الأميركية السابقة بحثا عن تسوية للصراع في فلسطين – التفاوض على حدود ضمن خطوط 1967، والقدس الشرقية كعاصمة، وحق عودة اللاجئين.

أزالوا حدود 1967 عندما اعترفوا بمرتفعات الجولان وبضم المستوطنات، واعترفوا بالقدس موحدة كعاصمة لـ «إسرائيل»، وحجبوا التمويل عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا). وصل الأمر ذروته بما ثبت أنه انقلاب ناعم على الدولة الفلسطينية – اعتراف ثلاث دول عربية (الإمارات والبحرين والسودان) بـ «إسرائيل» في كامل الأرض التي تحتلها الآن.

وهذا يعني الاعتراف بما يقرب من أربعمئة ألف مستوطن فيما يقرب من 250 مستوطنة في الضفة الغربية غير القدس الشرقية، والاعتراف بالقوانين التي تحول المستوطنات إلى ما يشبه الجزر التابعة لدولة «إسرائيل»، والاعتراف بالجيل الثالث من المستوطنين الإسرائيليين. لقد وقعت كل من الإمارات والبحرين والسودان على الاعتراف بذلك كله.

تغيير الخارطة

«ما أن يستقر الغبار، خلال شهور أو ربما سنة، سيكون الصراع الإسرائيلي العربي قد انتهى».

ذلك ما تفاخر به فريدمان. وهذا الانتشاء بالنصر من قبل فريدمان سيكون قصيرا، وسيكون مآله مشؤوما، تماما كتلك اللحظة التي هبط فيها جورج دبليو بوش على ظهر حاملة الطائرات في عرض البحر، ليعلن مفاخرا بأن المهمة قد أنجزت في العراق.

قد لا أتفق مع من يقولون إن اتفاقات إبراهيم انتهت في مزبلة التاريخ.

ولكنها بالفعل تصبح بلا معنى عندما تكتشف وزارة الشؤون الاستراتيجية في «إسرائيل» أن تسعين بالمئة مما ينشر في السوشيال ميديا باللغة العربية يندد بتطبيع الإمارات، وحسبما دونه مهد واشنطن فإن 14 بالمئة فقط من السعوديين يؤيدون التطبيع.

فقط بناء على هذه الأرقام، يبدو أن فريدمان يحتاج للانتظار زمنا طويلا قبل أن يصل الرأي العام العربي في القرن الحادي والعشرين، كما عبر عن ذلك بنفسه.

لكن غياب دعم الجمهور في أرجاء العالم العربي للتطبيع لا يعني أنه سيكون بلا تأثير. بل سينجم عنه بالفعل تغيير خارطة الشرق الأوسط، ولكن ليس بالضبط كما يرجو فريدمان والمستوطنون. إلى أن تمكن هو ومن على شاكلته الهيمنة على البيت الأبيض، كانت واشنطن تجري فصلا مفيدا بين ركني السياسة الأميركية – الدعم غير المشروط لـ «إسرائيل» من جهة، ودعم الطغاة العرب من جهة أخرى.

فقد سمح ذلك لواشنطن بأن تزعم بالتزامن أن «إسرائيل» هي «الديمقراطية الوحيدة» في الشرق الأوسط، ولذلك فمن حقها أن تدافع عن نفسها في مواجهة «جوار صعب»، بينما تقوم من جهة أخرى بكل ما في وسعها لكي تحافظ على ذلك الجوار الصعب من خلال دعم العائلات الحاكمة التي تحارب البرلمانات والديمقراطية، وتفترس الشعب بأسره.

تلك هي التكتيكات الكلاسيكية للسادة المستعمرين، كما كرستها التجارب الاستعمارية للإمبراطوريات البريطانية والفرنسية والهولندية والإسبانية التي كانت وليدة البحر. وكانت تلك سياسة ناجعة على مدى عقود. كان بإمكان أي من الرؤساء الأميركيين السابقين أن يفعل ما فعله ترامب، ولكن كونهم لم يفعلوا يشير إلى أنهم أدركوا مخاطر الدمج بين دعمهم لـ «إسرائيل» ودعمهم للدكتاتوريات العربية الهشة التي تتربص بها ثورات الشعوب.

ترامب جاهل وغافل في الوقت ذاته، وذلك لأن كل ما يعنيه في هذه العملية هو ذاته. يعاني ترامب من أعراض حالة صبيانية نرجسية، كيف لا وهو الذي كان مطلبه الوحيد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتنياهو ألا ينال سواه لقب منقذ «إسرائيل».

في حديث له عبر السماعة الخارجية للهاتف وأمام كتيبة من الصحفيين داخل البيت الأبيض، سأل ترامب: «هل تظن أن جو النعسان كان بإمكانه أن ينجز مثل هذه الصفقة يا بيبي؟ جو النعسان؟ هل تظن أنه كان بإمكانه أن يصنع مثل هذه الصفقة بشكل أو بآخر؟ لا أعتقد ذلك». سكت نتنياهو لبرهة طويلة وبصعوبة. «آه، حسنا، السيد الرئيس، الشيء الوحيد الذي يمكن أن أقوله لك هو … أم … إر… نحن نقدر كل مساعدة يقدمها أي شخص في أمريكا لإحلال السلام .. ونحن نقدر عاليا ما قمت به أنت».

المخاطرة بكل شيء

من خلال المخاطرة بكل شيء، توشك حقبة الغموض المفيد في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط على الانتهاء. فالمحتلون الإسرائيليون والمستبدون العرب هم الآن في الأحضان. وهذا يعني أن النضال ضد الاستبداد في العالم العربي هو النضال ذاته من أجل تحرير فلسطين المحتلة.

قد يظن شخص ما أن ذلك لا يترتب عليه الكثير، حيث إن الربيع العربي، الذي قلب الدنيا رأسا على عقب عندما انطلق في 2011، قد ووري الثرى قبل وقت طويل. ولكن من الحماقة أن يظن أحد ذلك، ومن المؤكد أن سفير «إسرائيل» السابق في مصر إسحق ليفانون ليس أحمق.

كتب ليفانون في صحيفة «إسرائيل اليوم»، يتساءل عما إذا كانت مصر على حافة انتفاضة جديدة، ويقول: «حلم الشعب المصري بالانفتاح والشفافية بعد إسقاط مبارك، الذي كان يعدّ دكتاتورا. الإخوان المسلمون إما في المنافي أو قيد التنكيل. لا توجد معارضة. وتغيير القانون يسمح للسيسي بأن يظل في الرئاسة حتى عام 2030، وتسمح القوانين بفرض السيطرة بكافة الوسائل، بما في ذلك الاعتقالات السياسية والإعدامات. يعلمنا التاريخ أن ذلك يمكن أن يؤثر على المنطقة بأسرها».

أعرب سفير إسرائيلي آخر عن مخاوفه من جهود ترامب حول «إسرائيل». ولاحظ باروخ بيناح، الذي شغل سابقا منصب السفير لدى الدنمارك ونائب رئيس البعثة في واشنطن، أن معاهدات السلام التي وقعها ترامب كانت مع من كانوا أصلا أصدقاء لـ «إسرائيل»، ولم تفعل شيئا لحل المعضلة القائمة مع الأعداء”.

وقال: «ينظر الكثيرون إلى ترامب باعتباره صديق إسرائيل الذي ليس له مثيل، ولكنه، وكما فعل في الولايات المتحدة، عزلنا عن مجتمعنا الغربي الذي ننتمي إليه. فعلى مدى السنوات الأربع الماضية غدونا مدمنين على عقار قوي واحد لا نظير له اسمه ترامبيون، وفي اللحظة التي يغادر فيها تاجر العقار البيت الأبيض، سوف تحتاج إسرائيل للدخول في طور العلاج من الإدمان وإعادة التأهيل».

درس مهم

في اتفاقيات كامب دافيد، أصبحت مصر أول بلد عربي يعترف بـ «إسرائيل» في عام 1978. وفي عام 1994 أصبح الأردن ثاني بلد عربي، عندما وقع الملك حسين معاهدة سلام في معبر وادي عربا. لعل المؤشر الآخر على انعدام التفكير والتخطيط خلف الموجة الثانية من الاعتراف عدم إدراك أن الدول العربية التي شكلت الموجة الأولى تتكبد بسبب ذلك خسارة فادحة.

موجة من الاعتراف تغرق الموجة الأخرى، لا يمكن أن يكون ما يجري من صنيع أناس فكروا جيدا فيما يقبلون عليه.

يفقد الأردن سريعا التحكم بالأماكن المقدسة في القدس، وتخسر مصر المال والمرور من قناة السويس، التي سيتم تجاوزها عبر خط للأنابيب على وشك أن يبدأ بنقل ملايين الأطنان من النفط الخام من البحر الأحمر إلى عسقلان. كما يجري التخطيط لإنشاء خط سكة حديد للقطارات السريعة بين الإمارات و«إسرائيل»، وبذلك يتم تجاوز مصر برا وبحرا.

في 1978، كانت مصر البلد العربي الأقوى والأكثر سكانا. أما اليوم، فقد فقدت مكانتها وأهميتها الجيوسياسية، وهذا درس مهم ينبغي أن يتعلمه جميع الزعماء العرب.

لقد استفاد من هذه الدروس بعض الزعماء في الإقليم، ولا أدل على ذلك من أن التحالف الجديد بين إسرائيل ودول الخليج ولد تحالفات أخرى تصر على الدفاع عن فلسطين وحقوق المسلمين، فقط راقب مدى اقتراب تركيا من إيران والباكستان، وكم تقترب باكستان من التخلي عن تحالفها القديم الذي استمر طويلا مع المملكة العربية السعودية.

درس لفلسطين

ولا يقل الوضع في الضفة الغربية خطورة عن الوضع في مصر، فكجزء من جهودهم لإكراه محمود عباس، الرئيس الفلسطيني، على القبول بالصفقة، تراجع الدعم العربي للسلطة الفلسطينية 81 بالمئة خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام من 198 مليون دولار إلى 38 مليون دولار.

ترفض السلطة الفلسطينية القبول بالضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عنها، وذلك منذ أن بدأت «إسرائيل» في خصم الأموال التي تنفقها السلطة الفلسطينية على أسر المقاتلين الفلسطينيين الذين قضوا نحبهم. لو أن السلطة الفلسطينية قبلت خصومات «إسرائيل»، فمصيرها سيكون مثل مصير هؤلاء المقاتلين، في هذه الأثناء رفض الاتحاد الأوروبي تعويض العجز.

أما وقد جمد التنسيق الزمني، وتستمر «إسرائيل» في الاعتقالات الليلية في الضفة الغربية، فقد تتحول المناطق الفلسطينية إلى علبة بارود. لن يتوقع من عباس أن يقمع أي حراك شعبي قادم كما كان يفعل من قبل.

انتظر الفلسطينيون زمنا طويلا بعد إقامة دولة «إسرائيل» حتى يشكلوا حملة نضالية لاسترجاع أراضيهم المفقودة، انتظروا من أبريل 1949 إلى مايو 1964، عندما تأسست منظمة التحرير للنضال في سبيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ثم انتظروا مدة أطول مبدأ الأرض مقابل السلام حتى يعيد إليهم أرضهم، إلا أن ترامب وكوشنر وفريدمان أعلنوا وفاته، كما أعلنوا وفاة حل الدولتين. في جميع مؤتمراتهم واستعراضاتهم لخططهم، تجنبوا باستمرار ذكر كلمتين اثنتين: “الدولة الفلسطينية”.

مرة أخرى، يقف الفلسطينيون وحدهم، ويضطرون لأن يعترفوا بأن مصيرهم في أيديهم وحدهم دون غيرهم.

ها هي الظروف ذاتها التي أوجدت الانتفاضة الأولى تعود إلى الحياة من جديد بالنسبة لجيل من الشباب لم يكن قد ولد يوم الثامن من ديسمبر 1987.

لن يطول المقام قبل أن تندلع انتفاضة ثانية، لأنها الآن المخرج الوحيد المفتوح أمامهم للهروب من جحيم التوسع الإسرائيلي والخيانة العربية وعدم المبالاة الدولية.

لا جدوى من الاعتراف بـ «إسرائيل»، ولا جدوى من الكلام.

تلك هي تركة ترامب، وإن كانت في الواقع أيضا تركة كل من سبقه من الرؤساء. سوف يشعل اتفاق أبراهام فتيل الصراع في المنطقة لعقود قادمة.

عربي 21



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020