شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دعوى قضائية بإسطنبول ضد السيسي و29 مسؤولا مصريا متهمين بالتعذيب

أعلنت المحامية الحقوقية التركية، جولدن سونمز، أن مكتب المدعي العام في إسطنبول بدأ، أمس الثلاثاء، فتح تحقيق ضد عبد الفتاح السيسي و29 مسؤولا مصريا بتهمة التعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد، الأربعاء، أمام محكمة «تشالِيان» في القصر العدلي بمدينة إسطنبول، وذلك بحضور «سونمز»، والطالب المصري عمر جمال متولي إبراهيم، الذي تعرض سابقا للاعتقال على يد السلطات الأمنية المصرية.

وأوضحت «سونمز»، محامية الموكل عمر إبراهيم، أن «عمر نجا من محاولات القتل والإعدام التي حدثت في ميدان رابعة بالقاهرة، وشهد مئات عمليات القتل والإعدامات خارج نطاق القضاء هناك، وفي ساحات وميادين أخرى، وهو طالب جامعي احتُجز بشكل غير قانوني في مصر».

وأضافت: «على الرغم من أن عمر إبراهيم كان شابا، فقد تم اعتقاله في 4 أقسام شرطة، و7 سجون، ومركزين للاستخبارات، لمدة 3 سنوات في مصر. وتعرض للتعذيب الشديد لفترة طويلة في أقسام الشرطة والسجون التي اُحتجز فيها، ولا يزال جسده يعاني من أضرار دائمة».

واستطردت قائلة: «كل هذه الجرائم تجلت بالأدلة عبر الصور والفيديو في عريضة الدعوى الجنائية ومرفقاتها. وقد بيّن عمر إبراهيم كل ما تعرض له من تعذيب وأشياء أخرى غير قانونية، ليس فقط ما تعرض له هو نفسه، ولكن أيضا ما تعرض له والده وإخوته».

ولفتت إلى أن «عبد الرحمن شقيق عمر مسجون منذ 6 سنوات، وهو معرض لخطر فقدان حياته بسبب وضعه الصحي. وشقيقه الآخر عبد العزيز مسجون منذ 3 سنوات ولم ترد عنه أنباء منذ 30 يوما. وكلاهما تعرض للتعذيب الشديد باستخدام طرق عديدة. وشهد عمر العديد من المجازر وآلاف الجرائم التي ارتكبت بحق الضحايا، ولذلك فإن العائلة تنتظر العدالة من تركيا حكما للمظلوم».

وأشارت إلى أن «مكتب المدعي العام في إسطنبول بدأ الثلاثاء، التحقيق بشأن الجرائم ضد الإنسانية والتعذيب التي ارتكبها السيسي ومَن هم تحت إمرته»، مضيفة أنه «تم البدء بالإجراءات القضائية في الشكوى الجنائية (التي تقدموا بها) ضد السيسي و29 مجرما من القياديين العسكريين (لم تسمّهم)، وتم طلب توقيفهم جميعا».

ونوّهت إلى أن «تركيا دولة ذات اختصاص قضائي عالمي، ولديها فرصة لمحاكمة وتوقيف المجرمين، لأن الجرائم المُرتكبة هي جرائم ضد الإنسانية، ولن يتمكن المسؤولون وخاصة ممَن قاموا بجريمة التعذيب والجرائم الأخرى من الهروب من القضاء».

ولفتت المحامية الحقوقية التركية، جولدن سونمز، محامية الموكل عمر إبراهيم، إلى «وجود قدر كبير من الأدلة في الملف بشأن المجازر والقتل خارج نطاق القضاء والقتل المستهدف والتعذيب».

وذكرت أن «عملية التحقيق يجب أن تتم بسرعة، ويجب أن تبدأ المحاكمة في الجرائم ضد موكلها وجميع الضحايا الآخرين، كما أنه يجب إصدار مذكرة توقيف بحق السيسي ومجرمين آخرين من خلال الإنتربول في جريمة التعذيب».

وأوضحت أن «الجرائم الممنهجة تندرج في فئة الجرائم ضد الإنسانية، وهو ما حدث أثناء وبعد الانقلاب العسكري في مصر في يونيو 2013، حيث وقعت العديد من المجازر وعمليات القتل خارج نطاق القانون، والتصفيات الجسدية، والاعتقالات الجائرة، والتعذيب، والمعاملة القاسية، والإعدامات من قِبل ما يسمى بالمحاكمات».

 

عربي 21



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020