شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قوى سياسية تعلن تأسيس كيان جديد للمعارضة

أعلنت قوى وشخصيات مصرية معارضة تدشين “اتحاد القوى الوطنية المصرية”، كمظلة تنسيقية جامعة لقوى المعارضة، بهدف العمل على إحداث التغيير في البلاد، وإسقاط نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد الخميس، بمدينة إسطنبول التركية، وبمشاركة شخصيات من تيارات سياسية مختلفة.

وقال زعيم حزب غد الثورة، والمرشح الرئاسي السابق، أيمن نور، إنه “في يوم 11 فبراير 2021 تلتقي رموز مصرية، وقوى وطنية، وأحزاب سياسية، وشخصيات مستقلة، حول العالم من أوروبا وأميركا وتركيا وكندا ونيوزلندا إلى ماليزيا وكوريا، والعديد من الأقطار العربية، لتعلن للعالم أجمع عن تدشين وتأسيس (اتحاد القوى الوطنية المصرية)”.

وأضاف: “اليوم وبعد 10 سنوات على آخر وأجمل أيام الثورة المصرية، حيث رحل رأس نظام ظل جاثما على صدور المصريين 30 عاما. نظام ظل حتى (الربع ساعة الأخيرة)، والبعض يعتقد ويروّج أنه نظام عصي على التغيير أو الرحيل، لكنه رحل عندما اجتمعت كل العائلات السياسية والقوى الوطنية وقبلها الآراء الشعبية على رحيل مَن ظن البعض أنه لن يرحل”.

وتابع نور: “في مثل هذا اليوم منذ 10 سنوات، نجحت الثورة، لأنها عرفت جيدا خلال 18 يوما (ما لا تريد)، لكنها لم تحافظ على استحقاقات نجاحها، لأنها لم تُحدد جيدا (ماذا تريد)، فكان رحيل ما لا نريد دون تحديد ماذا نريد بداية لفرقة الثورة المصرية إلى شيع وفرق ومجموعات فصائلية”.

وأشار إلى أن “الجماعة الوطنية المصرية تداعت لحالة الاتحاد منذ 6 أشهر، وواصلت الليل بالنهار في التباحث والحوار لتحديد ما لا تريده، وما لا تستحقه بلادنا، وما يريد ويستحقه شعبنا؛ فأنتجت العديد من الوثائق والرؤى الإستراتيجية التوافقية ليس لتشخيص الواقع وتحديد آليات الخلاص منه، لكن لتحديد رؤية للمستقبل الذي نسعى إليه”.

 

“وثيقة العشرين”
واستطرد نور قائلا إن “هذه الوثائق التي سنعلن عنها تباعا تأتي في مقدمتها ما سُمي بوثيقة العشرين التي توافق عليها الجميع، وهي تؤكد في 20 نقطة ما لا نريد وماذا نريد”، مضيفا: “في يوم فرقتنا 11 شباط/ فبراير 2011 نُعلن وحدتنا في 11 شباط/ فبراير 2021”.

وقال: “لا نريد حكما عسكريا أو أيديولوجيا، ولا نريد أن تصبح مصر للجيش، ولا نريد مزيدا من الإفقار والديون وغلاء الأسعار، ولا نريد تبعية إقليمية ودولية مهينة، ولا نريد تفريطا في أرضنا ونيلنا وثرواتنا القومية، ولا نريد جمهورية للخوف والظلم والاعتقال. كما لا نريد حكم فريق أو تيار”.

وتابع: “نريد الحرية ودولة مدنية ديمقراطية حرة تقوم على المواطنة واحترام الحقوق والحريات. نريد جيشا لمصر يحميها ولا يحكمها ولا يحتكر السلطة والثروة فيها. نريد إصلاحا اقتصاديا حقيقيا لا يزيد الفقراء فقرا، ولا يزيد الأغنياء غنى. نريد علاقات دولية وإقليمية تحترم المصلحة الوطنية”.

كما تضمنت وثيقة العشرين، وفقا لنور، ضرورة “احترام القوانين الدولية والمصالح المصرية، وأن تصبح مصر جمهورية ديمقراطية دستورية تُعلي أحكام العدل والمساواة والحرية، وأن تكون هناك مرحلة انتقالية على أسس تشاركية لعمل إصلاح دستوري وتشريعي وصولا للمرحلة التنافسية التي يختار فيها كل مواطن مَن يحكمه ومَن يمثله بحرية”، مضيفا: “لا نريد غير الحرية لمصر”.

وأضاف نور: “لقد فوضني إخواني من مختلف ألوان الطيف السياسي المصري بتياراته، وأحزابه، وجماعاته، وأفراده، المُكوّنة لاتحاد القوى الوطنية المصرية. أعلن لكم وللعالم أنه بات للمعارضة المصرية عنوان واحد، وكلمة وموقف واحد، ومظلة منفتحة على الداخل بكل تنوعاته، وعلى الخارج بكل متغيراته، وعلى الآخر بكل اتجاهاته وأشكاله”.

وأردف: “لقد كلفني زملائي في الهيئة العليا لاتحاد القوى الوطنية بالإعلان عن التشكيل المؤقت للمجلس الرئاسي للاتحاد لمدة 6 أشهر قادمة غير قابلة للتجديد، وهو تشكيل مفتوح قابل للإضافة والاستفادة من كل الأسماء والرموز والكيانات الوطنية التي سنظل ندعوها لتكون شريكة معنا في هذا الاتحاد”.

وأوضح أن الهيئة العليا، والمُكوّنة للاتحاد تضم 100 شخصية، ستواصل ضم الأعضاء والمشاركين الجُدد، وصولا لعقد المؤتمر العام للاتحاد في أقرب فرصة ممكنة، منوها إلى فتح باب العضوية لكل مصري يرغب في الانضمام للاتحاد.

“تشكيل المجلس الرئاسي”
ويضم تشكيل المجلس الرئاسي، الذي يترأسه أيمن نور، كلا من أسامة رشدي، وعماد الوكيل، وحسام الغمري، وأحمد سمير، وفريد الزيات، وعمرو الحناوي، وياسر شلبي، ومحمد جابر، ومحمد عقدة، وعلي العوضي، وأحمد جاد، وماجدة محفوظ، وعماد البحيري، ومحمد حافظ.

ومن الشخصيات العامة المُمثلة في الاتحاد، عبد الموجود الدرديري، وعصام إسكندر، ومحمد ناصر.

كما ضم مجلس الحكماء بالاتحاد كلا من: أحمد عامر، وأسامة هاريس، وبهجت الصغير، فضلا عن عدد من اللجان التخصصية التي ستُعلن تباعا.

ونوّه زعيم حزب غد الثورة إلى أن الأسماء المُعلنة ليست هي كل الأسماء؛ فقد حجبوا بعضها لعدة اعتبارات مُقدّرة من جانبهم.

 

“التغيير قادم لا محالة”
وشدّد نور على أن “التغيير قادم لا محالة. ربما يأتي بأيدينا أو بأيدٍ أخرى، لكنه قادم، وعلينا الاستعداد لهذه اللحظة، وأن ندرك أهمية أن تكون لنا رؤية واضحة للمستقبل، وأن تكون هناك لحظة مناسبة للإعلان عن التغيير، وأننا مؤهلون لاستقبال هذا التغيير”.

ودعا المجتمع الدولي إلى أن “يُدرك مسؤوليته. لا نريد مساعدتكم في أي شيء، لأننا قادرون على إحداث التغيير بأيدينا، لكننا لا نريد منكم دعما للمستبدين والطغاة والمجرمين ولصوص الأوطان”.

وجدّد دعوته لكل قوى المعارضة المصرية للمشاركة في اتحاد القوى الوطنية الذي شدّد على أنه “سيظل مفتوحا لكل التيارات والاتجاهات الأخرى”، متابعا: “نحن حافظنا على التنوع، ولم نقص أحدا فأهلا وسهلا بالجميع في هذا البيت الذي يتسع للجميع”.

 

“تحولات خطيرة بالمنطقة”
بدوره، قال المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، مختار العشري، إنه في الوقت الذي تمر فيه الذكرى العاشرة لثورة يناير تشهد “مصر والمنطقة العربية تحولات خطيرة، بعد ارتدادات وانقلابات على ثورات الشعوب، انتهت إلى تغييب الحريات وتكميم الأفواه، وإعمال آلة القتل والبطش والإرهاب الرسمي، ونشر الفساد وأكل أموال الناس بالباطل”.

وأضاف، في كلمته التي ألقاها بالمؤتمر: “تمر الذكرى ومصرنا الغالية في حالة من التردي والانهيار الذي يناقض تماما أهداف الثورة ومراميها، حيث جرّ الانقلاب العسكري مشاكل لا حصر لها على البلاد، فبخلاف جرائمه المنظمة بحق الثوار والشعب عموما، عمد إلى تدمير بنية المجتمع بتقسيم الناس إلى فرق وطوائف وشيع، وتدمير البنية الأخلاقية بالحض على الرذائل، وتدمير البنية الاقتصادية بنشر الفساد المالي والإداري وتعميق الطبقية، وتدمير البنية السياسية بحل الأحزاب وتجميدها وإعلاء الصوت الواحد والرأي الواحد”.

وأردف: “نتحدث اليوم وهوية الدولة المصرية في خطر؛ فمع كل المشاكل والتهديدات التي يعانيها المصريون تحت الحكم العسكري، نجد أن الجنرال المنقلب ومعاونيه يتعاملون مع الدولة كـ (تركة خاصة)، يتصرفون في أرضها وثرواتها وشعبها، ويديرون شؤونها بـ (الهوى والمزاج)، ولذلك فإن استكمال ثورة يناير بعمل ثوري شعبي متواصل يمثل ضرورة حياة للمصريين جميعا”.

واستطرد العشري قائلا إن “ثورة يناير بقدر ما كشفت منظومة الدولة العميقة بكل ما فيها من فساد واستبداد، وبقدر ما فضحت أقطاب الثورة المضادة محليا وإقليميا ودوليا، فقد كشفت أيضا قوة الشعب الكامنة وقدرته على فرض إرادته وكلمته، ولذلك فإن الشعب لن ييأس وسيواصل الكفاح حتى ينال كل حقوقه”.

وقال: “كان الإخوان المسلمون في القلب من الثورة، وظلوا حتى اليوم متمسكين بمبادئها، وقدموا – مع كل الوطنيين الشرفاء- وما زالوا يقدمون كل غال ونفيس من أجل استكمال مشوار الثورة حتى تحقق أهدافها. ومهما طال الزمن فإن الثورة ماضية بسلميتها وبصيرتها ووعيها، وعي كل الأطياف الوطنية المخلصة التي تعمل لتحرير شعبنا من قبضة الاستبداد والفساد”.

وأضاف المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة أن “مسؤوليتنا التاريخية جميعا تحتم علينا أن نظل أوفياء لثورتنا ولشعبنا وأن نواصل نضالنا، بالتعاون مع كل القوى الوطنية، بصف موحد وعزيمة لا تلين؛ لكي يتمكن الشعب من إنجاح الثورة وتحقيق أهدافها في العيش الكريم والحرية والكرامة الإنسانية”.

واختتم كلمته بالقول: “نحن إذ نقف على أعتاب عقد جديد من الثورة، نؤكد للجميع أننا لن نتخلى أبدا عن ثورة الشعب، وسنكون معه خطوة بخطوة، حتى يتحقق الأمل وينقشع الظلام بإذن الله، وغدا سينتصر الشعب ويقول كلمته الفاصلة بإذن الله”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020