شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رايتس ووتش: سحب مصر الجنسية من المعارضين مخالف لحقوق الإنسان

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية بالتراجع عن قرارها التعسفي بسحب الجنسية من الناشطة السياسية غادة نجيب.

ودعت عبر موقعها الرسمي البرلمان المصري إلى إجراء تعديلات على قوانين الجنسية بشكل يتماشى والتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن القانون 26\1975 انتهاك للحقوق كونه يفوض باتخاذ قرار سحب الجنسية دون إشراف قانوني أو مراجعة قضائية.

“قرار مصر بإسقاط جنسية غادة نجيب سابقة صادمة وخطيرة”، قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، جو ستارك.

وأضاف أن “السلطات المصرية باتت تنحدر إلى مستوى منخفض جديد في عقاب المعارضين”.

وبموجب المادة 16 من القانون المصري، والذي تم الاستشهاد به في قرار الحكومة ضد نجيب، يمكن لرئيس الوزراء اتخاذ قرار بتجريد أي شخص، سواء كان مصريا أو متجنسا، من جنسيته لأسباب عدة، بما يشمل أن يكون الشخص “يحتفظ بإقامة طبيعية (دائمة) في الخارج ومدان بجناية تمس أمن الدولة من الخارج”.

ووفقا لهيومن رايتس ووتش، فإن قرار الحكومة يشير إلى أن نجيب ولدت في القاهرة، إلا أنه يدعي “زورا” أنها “سورية الأصل”.

واطلعت المنظمة على وثائق هوية ومدرسية تؤكد أن نجيب مصرية وولدت في القاهرة ونشأت فيها، وعاشت معظم حياتها في مصر.

وتلفت المنظمة إلى أن نجيب ولدت لأم مصرية وأب سوري، إلا أنها لا تحمل أي جنسية سوى المصرية.

وتقول هيومن رايتس ووتش إن وسائل الإعلام الحكومية والموالية للنظام في مصر كثيرا ما استهدفت نجيب وزوجها هشام عبد الله، وهو ممثل ومقدم تلفزيوني، بسبب أنشطتهما المعارضة منذ 2013.

وتلفت إلى ترهيب واعتقال أفراد من عائلة نجيب وعبد الله في يوليو وأغسطس 2018.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد وجهت تهمتي “الإرهاب” و”أمن الدولة” غيابيا إلى نجيب وزوجها في يناير 2019، وحكمت عليهما بالسجن خمس سنوات، ضمن محاكمة جماعية شملت أكثر من 25 شخصا متهمين بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وراجعت هيومن رايتس ووتش الحكم، الذي قالت إنه استند إلى مزاعم تقدم بها ضباط الأمن الوطني على خلفية أنشطة سياسية سلمية للمتهمين.

وقالت نجيب للمنظمة إنها لم تتمكن على الفور من توكيل محامٍ للتقدم باستئناف بعد الحكم في مصر، وأكدت أن قنصلية بلادها في إسطنبول رفضت بشكل متكرر تقديم الخدمات القنصلية لها.

 

كانت السلطات قد جردت نجيب (49 عاما) المقيمة خارج البلاد من جنسيتها في ديسمبر 2020 ونشرت الجريدة الرسمية في مصر القرار، يوم 24 ديسمبر، والذي صادق عليه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، آنذاك.

واتخذت السلطات المصرية خطوتها بتجريد نجيب جنسيتها بالاستناد إلى القانون رقم 26 للعام 1975، والذي يمنح الحكومة السلطة للقيام بذلك دون الرجوع للقضاء.

وتعيش نجيب في تركيا منذ أواخر عام 2015 مع أسرتها.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023