شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فرنسا تقرر رفع السرية عن أرشيف حرب التحرير الجزائرية

قررت فرنسا رفع السرية عن الأرشيف الخاص بحرب الجزائر (1954-1962)، قبل 15 عاما من المهلة القانونية.

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو، لمحطة «بي أف أم تي في» المحلية: «إنني أفتح قبل 15 عاما أرشيف التحقيقات القضائية لقوات الدرك والشرطة حول حرب الجزائر».

ويأتي الإعلان عقب يومين من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان للعاصمة الجزائر، منذ أسابيع على أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين.

وينص القانون الفرنسي على أن رفع السرية عن أرشيف الدفاع يكون بعد 50 سنة عن هذه الأحداث، لكن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أصدر عام 2011 مرسوما يمدد طابع السرية حول هذه الوثائق وفق ما نقلت وسائل إعلام فرنسية دون تحديد مدة التمديد.‎​​​​​​​

وأفادت الوزيرة الفرنسية بأن بلادها «تريد إعادة بناء عدة أمور مع الجزائر، ولكن لا يمكن التقدم في هذه العملية إلا على أساس الحقيقة».

وأضافت أن «تزوير الحقائق يؤدي إلى الكراهية والاضطرابات والمصالحة بين البلدين تبدأ عندما يتم وضع الوقائع على الطاولة، والاعتراف بها، وتحليلها».

وردا على سؤال حول احتمالية الاعتراف بارتكاب الجيش الفرنسي عمليات تعذيب في الجزائر، قالت: «من مصلحة فرنسا الإقرار بأن التعذيب حدث».

ويردد مسؤولون فرنسيون في عدة مناسبات ضرورة طي الجزائر صفحة الماضي الاستعماري، وفتح صفحة جديدة.

وفي 9 مارس 2021، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إطار سياسة مصالحة الذاكرة مع الجزائر، تبسيط الوصول لإجراءات رفع السرية عن الوثائق السرية التي يزيد عمرها على 50 عاما.

من جهتها، تضع الجزائر على طاولة مفاوضاتها، مع فرنسا، استكمال استرجاع جماجم قادة المقاومة الشعبية للاحتلال الفرنسي التي ظلت محتجزة في متحف الإنسان بباريس لأزيد من 170 سنة.

فضلا عن استعادة الأرشيف، وقضية التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية وتعويض المتضررين، إلى جانب ملف المفقودين من الجانبين.

ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و1962، حيث تقول السلطات الجزائرية ومؤرخون، إن هذه الفترة شهدت جرائم قتل بحق قرابة 5 ملايين شخص، إلى جانب حملات تهجير ونهب الثروات‎.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020