شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الأولى منذ قرارات قيس سعيد.. البرلمان التونسي يعقد جلسة افتراضية

عقد البرلمان التونسي جلسة عامة افتراضية في ذكرى المصادقة على الدستور، فيما دعا رئيس البرلمان راشد الغنوشي إلى حوار وطني شامل يمهد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وتعتبر هذه الجلسة الأولى منذ أن أغلق رئيس البلاد قيس سعيّد وجمد صلاحياته في 25 يوليو أي بعد 6 أشهر من تجميده.

وافتتح الغنوشي الجلسة التي تشارك فيها سميرة الشواشي نائبة الغنوشي وبعض الممثلين عن الكتل النيابية، وقال الغنوشي في كلمته: “إنها لحظة فارقة في تاريخ بلادنا نعيشها وفق ما يقتضيه الأمر من تحمل للمسؤولية تجاه بلادنا وأبناء شعبنا”.

وأضاف: “في مثل هذا اليوم تم ختم دستور الجمهورية التونسية الذي جاء نتيجة توافق وطني واسع  وعلى إثر تضحيات متراكمة و متواصلة بين الأجيال، عبدتها دماء الشهداء من كل الأعمار والجهات والاتجاهات. ومنذ تلك اللحظة اعتبرنا دستور الثورة خيمة تؤوي كل التونسيين”. وتابع: “لقد تم يوم 25 يوليو من السنة المنقضية الانقلاب على هذا المكسب الوطني الكبير وتم تمزيق وحدة التونسيين التي تجلت في دستورهم، واستمر الخروج عن الدستور في كل الممارسات والأوامر التي صدرت عن رئيس الجمهورية. لقد تم تعطيل المؤسسات وإغلاق الهيئات الدستورية من أجل تجميع السلطات في يد شخص واحد وهي لعمري المفسدة المطلقة، فما الذي تحقق بعد ستة أشهر من الانقلاب على الدستور؟”.

وتأتي هذه الدعوة لإحياء ذكرى دستور 2014، بعد نحو 6 أشهر من قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من قبل البرلمان.

وفي 22 سبتمبر، قرر سعيّد تعليق العمل بأغلب فصول الدستور، فضلا عن مواصلة تجميد أعمال البرلمان، وإلغاء الامتيازات الخاصة بأعضائه، وتعطيل عمل بعض الهيئات الدستورية، والاستحواذ على وظيفة التشريع بواسطة المراسيم الرئاسية.

وشهد البرلمان التونسي منذ وقف أعماله، إغلاقا لمواقع البرلمانيين الرسمية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لمنع إمكانية عقد جلسات عامة علنية عن بعد، على القنوات الرسمية للبرلمان، فضلا عن إغلاق المبنى الرسمي للبرلمان من قبل قوات الأمن المدعومة من عناصر من الجيش.

وشهد البرلمان دعوات إلى عقد جلسة عامة في أكثر من مناسبة من قبل نواب ائتلاف الحكم، احتجاجاً على وقف أعماله من قبل رئيس البلاد عنوة، وتعبيرا عن عدم اعترافهم بقرار التجميد، غير أنّ هذا الخيار لم يحظَ بدعم غالبية الكتل المعارضة.

وفي وقت سابق، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، إن أزمة بلاده تكمن في دستور 2014، الذي لم يعد صالحا ولا مشروعية له في تونس، بحسب قوله.

وأوضح سعيّد: “المشكلة في تونس اليوم نتيجة دستور 2014، والذي ثبت أنه لم يعد صالحا ولا يمكن تواصل العمل به لأنه لا مشروعية له”.

وأطلق الرئيس التونسي ما سماها بـ”الاستشارة الإلكترونية”، على أن تستمر إلى حدود 20 مارس المقبل، تاريخ استقلال تونس عن فرنسا، على أن يتم تجميع المقترحات وعرضها على الاستفتاء في 25 يوليو المقبل، لتغيير النظام السياسي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020