شبكة رصد الإخبارية

بعد الانخفاض الجديد.. محطات في رحلة الجنيه المصري على مدار 40 عاما

استيقظ المصريون، صباح الإثنين، على انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، مسجلا 17.5 أمام الدولار، في وقت يعانون فيه من تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا، وموجة التضخم العالمية التي أدت لارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وجاء ذلك الارتفاع بعد ساعات من قرار البنك المركزي برفع الفائدة على الإيداع والإقراض بمعدل 1%، في اجتماع استثنائي.

واعتبر نشطاء على مواقع التواصل أن الانخفاض المفاجئ لقيمة الجنيه يمثل تعويما (تحرير سعر الصرف) جديدا له، على غرار ما حدث في 2016 حين خسر الجنيه المصري 100% من قيمته.

ويقصد بتحرير سعر صرف الجنيه، قيام البنك المركزي برفع يده عن تحديد سعر صرف عملته المحلية أمام العملات الرئيسية ووضع سعر تقديري لها، ليحدد العرض والطلب في السوق سعرها صعوداً وهبوطاً.

وخلال الأربعين عاما الماضية، تراجع الجنيه من 1.5 جنيها إلى 17.5 جنيها أمام الدولار، استناداً إلى بيانات البنك المركزي.

مع تولي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك مقاليد السلطة عام 1981، كان سعر الدولار يساوي 1.5 جنيه، وفي نهاية حكمه عقب ثورة 25 يناير 2011، سجلت العملة الخضراء 5.79 جنيهات/دولار واحد.

وخلال 33 عاما، من حكم مبارك فقدت العملة المصرية 4.29 جنيهات من قيمتها أمام الدولار بما يعادل 286%.

وبعدما أطاحت الثورة بحكم مبارك، وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحكم البلاد، بلغ سعر صرف الدولار 5.88 جنيهات، حتى 30 يونيو 2012، وارتفع ليصل إلى 6.033 جنيهات، لتتراجع العملة المحلية بمقدار 12 قرشا أو ما يعادل 2.6%.

في يوليو 2012، مع تولي محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا السلطة، بلغ سعر الدولار 6.047 جنيهات وواصل الارتفاع تدريجياً حتى وصل إلى 6.99 جنيهات في نهاية يونيو 2013، وبذلك يكون الجنيه قد انخفض بمقدار 99 قرشا أو بنسبة 15.5%.

وبعد الانقلاب على الرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013، وتولي عدلي منصور منصب رئيس الجمهورية، بلغ سعر الدولار نحو 7 جنيهات، وواصل التراجع بشكل طفيف للغاية، رغم تلقي مصر مليارات الدولار من السعودية والإمارات والكويت، ليصل إلى 6.88 جنيهات في نوفمبر من العام نفسه، ثم عاود الارتفاع ليصل إلى نحو 7 جنيهات في نهاية مايو 2014.

تولى عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة في الثامن من يونيو 2014، وقفز الدولار آنذاك إلى 7.14 جنيهات في نهاية نفس الشهر، واتسم بالاستقرار عند هذا المستوى على مدار 7 أشهر، ثم قفز إلى 7.25 جنيهات في نهاية يناير 2015، وواصل الارتفاع إلى 7.60 جنيهات في نهاية فبراير من العام ذاته على مدار 4 أشهر.

وفي يوليو 2015، كان الدولار على موعد جديد لمواصلة الارتفاع أمام الجنيه ليصل إلى 7.80 جنيهات، على مدار ثلاثة أشهر، وارتفع مجددا ليصل إلى 7.91 جنيهات على مدار شهرين في أكتوبر ونوفمبر من العام نفسه.

وتراجع الدولار إلى 7.80 جنيهات في ديسمبر 2015، ثم عاود الارتفاع إلى 7.83 جنيهات في يناير 2016.

وفي مارس 2016، خفض المركزي المصري سعر صرف الجنيه 112 قرشاً أمام الدولار، بنسبة 14.5% ليصل سعر الدولار إلى 8.85 جنيهات، قبل أن يعزز قيمته فيما بعد بسبعة قروش ليصبح سعره الرسمي لدى المركزي 8.78 جنيه لكل دولار.

وفي شهر نوفبمر من نفس العام، أعلن البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الرئيسية، وفق آليات العرض والطلب في السوق المحلية، ليصل سعر الدولار إلى نحو 15 جنيها في البنوك.

وبذلك فقدت العملة المصرية 70% بين عشية وضحاها. فيما استمر انخفاض الجنيه لعدة أيام حتى وصل إلى 19 مقابل الدولار، قبل أن ترتفع قيمته مجددا في وقت لاحق.

وفي 21 مارس من عام 2022، سجل الجنيه أكبر انخفاض له منذ التعويم، حيث خسر 11% من قيمته، مسجلا 17.5 أمام الدولار، بعد أن كان سعره 15.75 قبلها بيوم واحد.

وقال البنك المركزي في تصريحات لاحقة للانخفاض الجديد في قيمة الجنيه، أنه يؤمن بأهمية مرونة سعر الصرف، لتكون بمثابة أداة لامتصاص الصدمات، والحفاظ على القدرة التنافسية لمصر.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020