شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كواليس رصد في فترة العزل

كواليس رصد في فترة العزل
هل أنت مستعد أن يصل الأمر أن تضحي بنفسك من أجل مصر ؟! أهلنا في مصر معزولون عن العالم والشهداء يتساقطون فهل أنت على استعداد لتوصل...

هل أنت مستعد أن يصل الأمر أن تضحي بنفسك من أجل مصر ؟! أهلنا في مصر معزولون عن العالم والشهداء يتساقطون فهل أنت على استعداد لتوصل صوتهم وتنقل أخبارهم للعالم حتى وإن مت في سبيل ذلك أو سجنت أو تم ترحيلك إلى مصر ؟! كانت هذه الأسئلة هي أول كلمات تحدثت بها مع صديقي " م. سامح مناع " الذي يعمل بالسعودية وأحد محرري صفحة رصد في فترة انقطاع الإنترنت ،  وكان الرد المباشر منه .. " أكـــيد ولكن ماذا سنفعل ؟ " فبادرته بخطة التغطية التي اقترحها علينا أحد مؤسسي الشبكة " أ. سامحي مصطفى " وكان حينها يعمل بدولة قطر قبل أن يعود إلى مصر ويستقر بها ، وكان قد اقترح علي أن نقوم بنشر أرقام الهواتف المحمولة الخاصة بنا في البلاد التي نعمل بها بها فقلت له بأن الأمر فيه خطر كبير ومعرفة الهواتف من قبل السلطات السعودية والقطرية سيعرضنا للسجن غالباً والترحيل في أفضل الحالات ، فكان جوابه علي هل نحن أقل من هؤلاء الجرحى والشهداء الذين يتساقطون الآن ، هل الوطن لا يستحق ذلك ، فكانت لهذه الكلمات تأثيراً كبيراً على تفكيري وعزيمتي وجددت الروح والنية وعزمت على أن نتم هذا الأمر مهما كان الثمن وحدث بالفعل ما اتفقنا عليه وكانت النتائج مذهله لنا ولكل من تابعونا وفي هذا المقال أروي عليكم كل كواليس " رصد " في فترة التعتيم الإعلامي وحجب خدمة الإنترنت  وقطع الاتصالات .

 
 
– بداية التعتيم والبحث عن الحلول
 
بدأت النقاشات بيننا يوم السادس والعشرين من يناير لوضع خطة للتغلب على حجب الفيس بوك وتويتر بعد أن وصلتنا أخبار من داخل الشركة المصرية للاتصالات بأنه " تم إعطاء أوامر لكل من الشركة المصرية للاتصالات وشركة تي اي داتا ومقدمي خدمات الانترنت وشركة موبينيل وفودافون واتصالات برفع حالة الطوارئ غدا ووجود جميع رؤساء وممثلي الشركات في مقر الشركة من الساعة 8 صباحا وأنه في حالة الضرورة سيتم حجب مواقع فيس بوك وتويتر وبعض المواقع الأخرى غدا مع بدء المظاهرات أو قبلها , وفي حالة الضرورة القصوى سيتم إيقاف خدمات الاتصالات بصفة وقتية إما في جميع مناطق الجمهورية أو في بعضها " وبناء على ذلك قمنا بنشر إعلان على الصفحة كان نصه كتالي : " شبكة "رصــد" أعدت خطة تغطية متكاملة للغد في حالة "حجب" الفيس بوك في مصر .. هناك فريق بديل ، سيعمل على نشر الأخبار في حالة تعثر الفريق "بمصر" بسبب الحجب ، فقط جهزوا برامج منع الحجب ، و تابعونا على "الخط الساخن" غدا ، ورصد الثورة مستمر ما بقي فينا قلب ينبض " .
 
وكانت الأزمة حينها أن مراسلي " رصد " كانوا يعملون في مجموعات فيس بوك مغلقة ينقلون الأخبار إليها ويتولى فريق النشر على الشبكة إعادة الصياغة والنشر على الصفحة ، وفي يوم السادس والعشرين من يناير بدأت مضايقات شديدة لفريق " رصد " بعد تتبع أرقام الهواتف واعتقال أحد أفراد الشبكة وبناء على ذلك بدأنا نستشعر أن الأمر داخل مصر بدأ يتجه للأسوأ وبالفعل بدأت محاولات حجب الفيس بوك وتويتر وتم الحجب تماماً يوم السابع والعشرين من يناير ، وبناء على ذلك أعلنا على الصفحة خبراً عاجلاً للمتابعين وكان نصه : " شبكة " رصد " تنتقل للخطة المجهزة في حالة حجب "فيس بوك" .. يقوم بتحرير الصفحة الآن فريق من المصريين بالخارج .. جاري التواصل مع مراسلينا داخل مصر لنقل الأحداث أول بأول "
 
– خطة التغلب على حجب الفيس بوك وتويتر
 
قبل أن نقوم بنشر الإعلان السابق كنا قد اعتمدنا خطة جديدة للتواصل ونقل الأخبار وكانت عبارة عن استخدام برامج الدردشة كالياهو والهوتميل وغيرها والتواصل عبر الهواتف المحمولة لنعيد ربط أنفسنا ببعضنا مرة أخرى وبدأ نتناقل الأخبار من جديد ونقلها إلى الفريق المتواجد خارج مصر لكي يقوم بصياغة الأخبار ونشرها مرة أخرى .
 
 
– إذاعة شبكة رصد
 
بعد حجب الفيس بوك وتويتر يوم السابع والعشرين من يناير أصبح انتشار الأخبار ضعيفاً فبدأنا في البحث عن حلول جديدة لنشر الأخبار بشكل سريع واكثر انتشاراً فكانت فكرة " إذاعة شبكة رصد " وبالفعل تواصلنا مع بعض المختصين وقمنا بإنشاء إذاعة عبر الإنترنت وكان يتابعها الآلاف من المصريين داخل وخارج مصر وبدأنا من خلالها نشر الأخبار أول بأول وحث المصريين بالخارج على نشر ما ننقله إليهم بين المنتديات والمجموعات البريدية وكل مكان يستطيعون إيصال الأخبار إليه وحدث تجاوب كبير لم نكن توقعه أبداً ، وفي هذه الأوقات حققت شبكة رصد أرقام قياسية لم تحققها أي صفحة على الفيس بوك في العالم من قبل حيث وصل عدد متابعيها يوم السابع والعشرين من يناير إلى 300 ألف متابع وهو رقم لم تصل إليه أي صفحة من قبل في ثلاثة أيام فقط .
 
– عزل مصر عن العالم
 
في فجر يوم الثامن والعشرين من يناير في تمام الساعة الثانية صباحاً بدأت عملية العزل وبالفعل بدأت السلطات المصرية بقطع خدمة الإنترنت والاتصالات عن القطر المصري بالكامل للتعتيم على ما سيحدث غدا في جمعة الغضب وفي هذه الأثناء بدا لنا المشهد ملبد بالغيوم ومثيراً للقلق كمصريين بالخارج أولاً وكمحررين لأكبر صفحة إخبارية تتابع وتنقل أحداث الثورة ثانياً ، فكان الهم والقلق كبيرين جداً علينا ، وكنا في هذه اللحظة المصدر الوحيد تقريباً الذي ينقل أخبار الثورة كما هي على الأرض تماماً بدون أي قيود ، وفي هذه الأوقات جفت المنابع وأصبحنا معزولين عن فريق الشبكة المتواجد على الأرض ومعزولين عن المواطنين الذين كانوا يمدوننا بالصور والأخبار لما يحدث حولهم وحينها لم نجد ما نبثه على صفحتنا فكان قلق المصريين بالخارج يتفجر في أنحاء الصفحة عبر التعليقات التي كانت تطالبنا بإيجاد حلول للتواصل فبدأنا في بث الطمأنينة في قلوبهم وأعلنا لهم : " شبكة رصد تنتقل للخطة " الرابعة " لتغطية أحداث ثورة الغضب .. جاري التجهيز … بصدق " نسألكم الدعاء من صميم قلوبكم " .
 
– خطة التغطية في فترة العزل
 
بعد كل هذا الذي حدث كانت النقاشات بين فريق رصد في الخارج لا تتوقف ليل نهار عبر مجموعات الفيس بوك المغلقة والاتصالات الهاتفية وبرامج الدردشة للبحث عن خطة للتغلب على هذه الأزمة التي لم نكن نتخيل أن نصل إليها فتوصلنا إلى عدة أفكار كأن أولها تفجير الوضع خارج مصر أمام السفارات المصرية في دول العالم وثانيها نشر أرقام أعضاء فريق رصد بالخارج .
 
– الخطة أ : الحشد الخارجي
 
في يوم الجمعة الموافق الثامن والعشرون من يناير وفي  تمام الساعة الثالثة فجراً كانت البداية عبر هذا النداء الذي كتبته بنفسي ووجهته للمصريين بالخارج وكان نصه : " أنا مش عاوز مصري بالخارج يقعد يتفرج ع الفيس ويقعد قلقان على اهله وخلاص ،، خليك إيجابي ومصري جدع واعمل حاجة ليهم ، ماتخفش من انظمة البلد اللى انت فيها ، عاوز وسائل الإعلام كلها تعرف ان مصر حتتعرض لمجزرة بكرة ، أي حد يعرف يتواصل مع قنوات يتواصل ، اي حد عنده وسيلة لنشر الموضوع ينشرها ما تقولش مفيش ، اللى عنده وسيلة يكتبها حالاً .. لازم نخلى العالم يتحرك ضد النظام لازم الأمم المتحددة تتحرك بكرة لازم منظمة حقوق الانسان لازم الدول الكبرى تتحرك .. قبل ماتقع كارثة .. قدامنا 10 ساعات .. يلا يا مصري أنت مش أقل من اللي جوه أحنا كتير اوي في الغربة " .
 
وبالفعل كان المصريين بالخارج على قدر المسئولية وأثبتوا أنهم قادرين على التغلب على خوفهم من الحكومات الخارجية وانطلقوا أمام السفارات المصرية في شتى أنحاء العالم يهتفون ضد مبارك ونظامه وضد المجتمع العالمي بسبب صمته على ما يجري من عملية عزل لمصر عن العالم ووصلتنا مئات الرسائل عبر البريد الإلكتروني لأماكن المظاهرات أمام السفارات بالخارج وقمنا بنشرها لتحفيزهم فزادت حماسة المصريين وبدأت عملية الحشد الخارجي تزيد لحظة بعض لحظة ووصلنا إلى ما نصبو إليه ، فكانت تصلنا صور للمظاهرات من حوالي 35 دولة ومن دول لم نكن نعلم أسماءها حتى وهناك من كان ينزل ليقف هو واثنين من أصدقائه المصريين وحده أمام السفارة لأنه لا يوجد غيره في مثل هذه البلاد التي لا يوجد بها مصريين واستمر هذا الحشد أيام تلو أيام حتى تنحي مبارك .
 
 
 
– الخطة ب : خطة التواصل بالمتظاهرين داخل مصر
 
وهنا أعيد عليكم المقدمة التي بدأت بها المقال : هل أنت مستعد أن يصل الأمر أن تضحي بنفسك من أجل مصر ؟! أهلنا في مصر معزولون عن العالم والشهداء يتساقطون فهل أنت على استعداد لتوصل صوتهم وتنقل أخبارهم للعالم حتى وإن مت في سبيل ذلك أو سجنت أو تم ترحيلك إلى مصر ؟! كانت هذه الأسئلة هي أول كلمات تحدثت بها مع صديقي " م. سامح مناع " الذي يعمل بالسعودية وأحد محرري صفحة رصد في فترة انقطاع الإنترنت ،  وكان الرد المباشر منه .. " أكـــيد ولكن ماذا سنفعل ؟ " فبادرته بخطة التغطية التي اقترحها علينا أحد مؤسسي الشبكة " أ. سامحي مصطفى " وكان حينها يعمل بدولة قطر قبل أن يعود إلى مصر ويستقر بها ، وكان قد اقترح علي أن نقوم بنشر أرقام الهواتف المحمولة الخاصة بنا في البلاد التي نعمل بها بها فقلت له بأن الأمر فيه خطر كبير ومعرفة الهواتف من قبل السلطات السعودية والقطرية سيعرضنا للسجن غالباً والترحيل في أفضل الحالات ، فكان جوابه علي هل نحن أقل من هؤلاء الجرحى والشهداء الذين يتساقطون الآن ، هل الوطن لا يستحق ذلك ، فكانت لهذه الكلمات تأثيراً كبيراً على تفكيري وعزيمتي وجددت الروح والنية وعزمت على أن نتم هذا الأمر مهما كان الثمن .
 
وبالفعل .. في تمام الساعة الرابعة والثلث من فجر يوم جمعة الغضب قمنا بنشر هذا الإعلان : إعلان هام | نهيب بكل المصريين بالخارج نقل هذه الأرقام إلى أهالهيم في مصر لنشرها بينهم .. لكي يرسلوا إلينا الأحداث عبر SMS " أرقام الهواتف هنا "  ونرجو عدم الاتصال بالارقام لأي أسباب أخرى فقط SMS …
 
سبق هذا الإعلان اتفاق بينيا نحن سامحي مصطفى وسامح مناع وخالد نور الدين على نشر أرقام هواتفنا على الصفحة للمصريين بالخارج وتكوين فرق عمل مع كل فرد من أصدقائه المقربين جداً معه في الغربة ، وكانت الفكرة هي الاعتماد على ملايين المصريين بالخارج حيث كان هناك بعض الهواتف مازالت تعمل وبعض الخطوط الأرضية ، وبذلك قمنا بتوسيع مساحة مصادر الأخبار حيث كان المصريين بالخارج يتواصلون مع أهلهم في شتى أنحاء مصر ويقومون بالاتصال بنا أو إرسال رسائل نصية بالأخبار لنشرها وهناك بعض الأرقام من داخل مصر قامت بالاتصال بنا بالفعل وإبلاغنا بما يحدث ونشره على الصفحة ، وكنا نحاول جاهدين أن لا ننشر الخبر قبل أن يصلنا من أكثر من شخص فكانت المسئولية كبير آنذاك ، لأن عدد مشاهدات أخبار الصفحة وصل حينها إلى مائتان وست وسبعون مليون مشاهدة أي أن هناك من لا يبرح مكانه أمام الصفحة ليتابع الجديد ويقرأ الأخبار عشرات المرات حتى نوافيه بالجديد خصوصاً بعد إغلاق قناة " الجزيرة " فأصبحنا نحن صوت مصر الأول .
 
– مشاعر جياشة
 
أكثر ما كان يسعدنا في هذه الأيام ويرفع من معنوياتنا هي الروح العالية التي شاهدناها جميعاً في الاتصالات  التي وردتنا من كل دول العالم  ، كان البكاء سمة أساسية في هذه المكالمات وكان المتصلون يتوسلون إلينا بأن نضمهم إلى فريق الشبكة وبعضهم عرض علينا أن يدمنا بالأجهزة والمال لكي نكون أكثر راحة في العمل ونمتلك وسائل تقنية تساعدنا في تسهيل الأمور علينا ولكننا رفضنا كل هذا وأذكر حينها أن اتصل بي أحد المهندسين من ألمانيا وقالي لي بصوت ملئه البكاء الشديد " أنا برة مصر من 15 سنة عمري ماحسيت اني مقصر في حقها إلا دلوقتي أبوس أيدك قولي اعمل اية اساعدكوا بيه ، انا ممكن ابعتلك على حساب أي مبلغ تطلبه أو اوفرلك أي وسيلة اتصالات عن طريق القمر الصناعي بس لو تعرف الطرق والاجهزة وأنا متكفل بكل المصاريف مهما كانت " ، فكان ردي : أشكرك على هذه المشاعر ولكننا لا نقبل مالاً من احد ، نحن نعمل وفق الإمكانيات المتاحة لدينا وننفق من جيبنا الخاص وفقط ، وإن استطعت أن توفر لنا اتصالاً عبر القمر الصناعي فنكون شاكرين لك وانتهت المكالمة على ذلك ، وغيرها من المكالمات التي جعلت معنويات فريق الشبكة بالخارج تصل قمتها وتجعلهم يعملون بكل إخلاص وتفاني وتضحية من أجل نقل صوت ثورة مصر للعالم .
 
– تهديدات وتوعدات
 
بالتأكيد لم تخلو هذه الاتصالات من التهديدات المباشرة لنا من بعض المصريين في الخارج ومن بعض المواطنين من أبناء الدول التي كنا نعيش فيها ، ولم تخلو أيضاً هذه الاتصالات من الاتهامات بالعمالة للخارج فأحدهم كان يتهمنا بالعمالة لإسرائيل وأخر لإيران وأخر لأمريكا وأخر لحزب الله وأخر لحماس وأخر للماسونية وغيرها من الاتهامات الفارغة التي لا أساس لها من الصحة ولكن كل هذا لم يثني الفريق عن استكمال المسيرة ونشر كل ما يصل إلينا لكل العالم .
 
– الحفاظ على مصر
 
إعلان هام | نهيب بجميع من يستطيعون التواصل مع المصريين بالداخل حثهم على عدم المشاركة في اعمال بها تخريب وحرق ، وردع أي شخص يحاول فعل ذلك …
 
كان هذا نص الإعلان الذي نشرناه كثيراً على الشبكة بعدما بدأت عمليات التخريب تجتاح البلاد حيث كنا نستشعر بالمسئولية تجاه الوطن لأنه لا يوجد منبر يلتف حوله المصريون حينها إلا " شبكة رصد " فقمنا بدعوة المصريين بالخارج والذين يستطيعون التواصل مع ذويهم وأقاربهم بأن يقوموا بحثهم على الابتعاد عن عمليات تخريب مقرات الحزب الوطني وأقسام الشرطة ومقار أمن الدولة وعدم المشاركة فيها لتفويت الفرصة على من يفعل ذلك وكشفهم أمام الجميع وحقنا للدماء التي كانت تسيل في محيط هذه الأماكن .
 
– عودة الاتصالات واندماج الفريق الداخلي والخارجي
 
بعد يوم 28 من يناير بدأت الاتصالات تعود تدريجياً ولكن ظل الفيس بوك محجوباً حتى صباح اليوم الثاني من شهر فبراير وبدأت عودة فريق رصد لقوته الكاملة مرة أخرى وأعلنا على الصفحة : " الآن | نرحب بانضمام فريق شبكة رصد داخل مصر إلى الصفحة مرة أخرى … بعد عودة الإنترنت … ترقبوا التغطية المميزة بالصور والفيديوهات "
 
ومن هذه اللحظة بدأت عملية الكشف عن الانتهاكات الكبيرة التي حدثت بحق المتظاهرين في شتى أنحاء البلاد وساهمت رصد في توصيل صوت الثورة إلى كل وسائل الإعلام وبدأت وسائل إعلامية عربية وعالمية تنقل الأخبار عنا .
 
 
– شكــر واجــب
 
أعيد عليكم نص الشكر الذي نشرته على الشبكة بعد انتهاء فترة العزل :
" تتوجه شبكة "رصد" لكل فرد تواصل مع أهله في مصر ونقل الأخبار إلينا لحظة وقوعها فلولاكم لما كنا تابعنا الصورة بهذا الشكل ، ونتوجه بالشكر لوسائل الإعلام التي كثفت جهودها ورفضت التعتيم لتغطي الأحداث " .
 
– نشكر كل مصري شارك في التواصل مع أهله ونقل الأخبار إلينا لننشرها للعالم أجمع . – نشكر كل مصري انتفض إلى السفارات المصرية بالخارج ليشكل ضغطاً على العالم أجمع . – نشكر كل وسيلة إعلامية وثقت فينا ونقلت عنا ما كان يرتكبه النظام المخلوع بحق الشعب . – نشكر ثوار مصر بالداخل والذي لولاهم ما كنا فعلنا ذلك ولا نُزع من قلوبنا القلق من الحكومات الخارجية . – نشكر الثورة المصرية .
 
 
– وفي الختام
 
اعتذر عن طول هذا المقال فقد كنت لا أفضل أن أقص هذه القصة عليكم ولكن التساؤلات حول هذه الفترة من قبل المتابعين كثيرة ، وأيضاً نسيان دور " رصد" في هذه المرحلة أمراً غريباً وكأنها لم تكن الوسيلة الأولى لمعرفة أحداث الثورة في حين تخاذلت كل القنوات المصرية وبعض القنوات العربية والعالمية عن نشر الحقيقة وكان الإعلاميين المصريين الذين يتربعون الآن على عرش برامج التوك شو يخرجون لتحسين صورة النظام السابق وينافقونه خوفاً منه وطمعا في رضاه ، ولكن مع كل ذلك لم نحيد عن رسالتنا لن نغير سياستنا في عرض الأحداث لن نتنازل عن كوننا الإعلام الذي ينقل صوت الشارع الحقيقي منذ انتخابات برلمان 2010 وأثناء الثورة وبعدها وختاماً أؤكد لكم أننا وسنظل رافعين شعارنا " إعلام يصنعه الجمهور " لننقل صوت الشعب إلى الشعب ولن نكون يوماً من الأيام غير ذلك بإذن الله . 
 
 
بقلم : خالد نور الدين |  عضو مؤسس لشبكة رصد الإخبارية | www.facebook.com/KNourEldeen


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020