شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الاحتلال يجتاح محور فيلادلفيا ويسيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر.

وذكر الجيش في بيان أن “قوات اللواء 401 حققت السيطرة العملياتية على معبر رفح من جهة غزة”.

وأضاف: “قطعت القوات معبر رفح عن محور صلاح الدين، والآن تسيطر قوات مدرعة من اللواء 401 على المعبر بشكل كامل”.

ولفت إلى أن “وحدات خاصة شنت هجوما على المنطقة الشرقية لرفح”، التي أمر سكانها بإخلائها قسرا.

وادعى أنه خلال الهجوم “قُتل 20 مسلحا وعثر على ثلاث آبار كبيرة تحت الأرض في المنطقة”.

وأشار إلى أن “القوات تقوم الآن بعمليات تمشيط للمناطق التي تمت السيطرة عليها”، زاعما أنه “لم تقع إصابات في صفوف قواتنا خلال الليل”.

من جانبها، أعربت مصر عن إدانتها للعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح وسيطرتها على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي.

وقالت الخارجية المصرية في بيان: “أدانت مصر بأشد العبارات العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، وما أسفرت عنه من سيطرة إسرائيلية علي الجانب الفلسطيني من معبر رفح”.

واعتبرت مصر أن “هذا التصعيد الخطير يهدد حياة أكثر من مليون فلسطيني يعتمدون اعتماداً أساسياً على هذا المعبر باعتباره شريان الحياة الرئيسي لقطاع غزة، والمنفذ الآمن لخروج الجرحى والمرضى لتلقى العلاج، ولدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية “.

ودعت القاهرة، الجانب الإسرائيلي إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والابتعاد عن سياسة حافة الهاوية ذات التأثير بعيد المدى، و التي من شأنها أن تهدد مصير الجهود المضنية المبذولة للتوصل إلى هدنة مستدامة داخل قطاع غزة”.

كما طالبت مصر جميع الأطراف الدولية المؤثرة بالتدخل وممارسة الضغوط اللازمة لنزع فتيل الأزمة الراهنة، وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية لتحقق نتائجها المرجوة.

ووفقا لاتفاقية “كامب ديفيد” فإن المنطقة الحدودية (محور فيلادلفيا) تقع ضمن الأراضي الفلسطينية وأطلق عليها تصنيف الحرف “دال”، وتخضع لسيطرة قوات الإسرائيلية التي حددت بحسب الاتفاقية بكتائب مشاة، تصل إلى 180 مركبة مدرعة من الأنواع كافة، وطاقم مكون من 4 آلاف عنصر، إضافة إلى منشآت عسكرية وتحصينات ميدانية.

ومنعت الاتفاقية وجود أي قوات مسلحة على الأراضي المصرية المتاخمة للحدود الفلسطينية التي أطلق عليها تصنيف الحرف (جيم)، وسمحت فقط لشرطة مدنية مصرية بأداء مهامها الاعتيادية بأسلحة خفيفة.

وظلت قوات الاحتلال مسيطرة على “محور فيلادلفيا” إلى حين انسحابه من قطاع غزة منتصف أغسطس 2005، وتسليمه للسلطة الفلسطينية التي منحت الإشراف على المناطق الحدودية والمعابر، بوجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي.

ونصت خطة “فك الارتباط” (الانسحاب الإسرائيلي من غزة) على احتفاظ إسرائيل “بوجود عسكري لها على طول الخط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر (محور فيلادلفيا) في المرحلة الأولى.

وذلك لتوفير الحماية الأمنية التي قد تتطلب توسيع المنطقة التي تتم فيها النشاطات العسكرية، وجعلت الاتفاقية إخلاء المنطقة مشروطا بالواقع الأمني والتعاون المصري في التوصل إلى اتفاق موثوق.

وفي سبتمبر 2005، تم توقيع “اتفاق فيلادلفيا” بين إسرائيل ومصر الذي تعتبره إسرائيل ملحقا أمنيا لمعاهدة السلام 1979، وتقول إنه محكوم بمبادئها العامة وأحكامها.

ويتضمن الاتفاق نشر قوات مصرية على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة، وتُقدر بنحو 750 جنديا من حرس الحدود، ومهمتهم تتمحور فقط في مكافحة “الإرهاب والتسلل عبر الحدود والتهريب والكشف عن الأنفاق”.

وبموجب هذا الاتفاق انسحب الاحتلال من محور فيلادلفيا وسلمته مع معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية.

وعام 2007، سيطرت حركة “حماس” على قطاع غزة، وخضع محور فيلادلفيا لهيمنتها، وفرضت إسرائيل حصارا خانقا على القطاع، الأمر الذي دفع الفلسطينيين لعبور الشريط الحدودي باتجاه مصر للتزود بالطعام والشراب والمواد الأساسية لحياتهم، وعلى إثر ذلك فرضت القوات المصرية الأمن بفيلادلفيا ثم تراجعت لأماكنها.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023