شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جراح فرنسي: حمص “برلين الثانية”.. والصليب الأحمر مكتوف الأيدي

جراح فرنسي: حمص “برلين الثانية”.. والصليب الأحمر مكتوف الأيدي
وصف طبيب جراح فرنسي عاد أول أمس من مهمة استمرت 19 يومًا في سورية «المجزرة» في مدينة حمص التي تواجه بالـ«الوحشية»...

وصف طبيب جراح فرنسي عاد أول أمس من مهمة استمرت 19 يومًا في سورية «المجزرة» في مدينة حمص التي تواجه بالـ«الوحشية» و«الآلام غير المجدية». يأتى ذلك فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السبت 25-2-2012 أنها لم تتمكن من دخول حي بابا عمرو المحاصر في مدينة حمص السورية بعد يوم من المفاوضات مع السلطات السورية والثوار بهدف إجلاء المصابين المدينة.

وأعرب البروفيسور جاك بيريس عن ارتياحه للعودة إلى بلاده و«ترك المجزرة في حمص»، وقال بيريس الذي شارك في تأسيس منظمة «أطباء بلا حدود»: إنه تأثر «بعمليات القصف وبؤس الناس وبشجاعتهم أيضًا» على رغم الظروف الحياتية البالغة الصعوبة، وأضاف: «عاينت الآلام غير المجدية، والوحشية والرياء، وآلام الاطفال والعائلات، أمر لا يحتمل، شيء معيب، الناس يموتون و(المجموعة الدولية) لا تحرك ساكنًا».

واستقبل هذا الطبيب السبعيني مسئولون في اتحاد الهيئات الاسلامية في سين سان دوني، وقال: «عملنا نحن الأطباء هو القيام بمهمات مماثلة، والاهتمام بالناس، نذهب إلى حيث لا يذهب الآخرون».

وأضاف: «أرغب كثيرًا في العودة إلى هناك، لا أعرف هل سيكون ذلك ممكنًا، خصوصًا أنني سأكون في المرة المقبلة عرضة للخطر»، وفي هذه المدينة التي تحاصرها منذ أكثر من عشرين يوماً قوات نظام بشار الأسد «كانت عمليات القصف تبدأ في الساعة 6,30… وتستمر طوال النهار».

 وتابع: «تقفر الشوارع، وعندما كان الناس يضطرون إلى مغادرة منازلهم لشراء الطحين وصنع الخبز، كانوا يتبادلون إرسال الإشارات حتى يكونوا على يقين من أنهم قادرون على المرور من دون عقبات».

وكشف هذا الطبيب الفرنسي أن المدينة تعرضت «لأضرار فادحة، إنها ليست شبيهة ببرلين خلال الحرب العالمية الثانية، وليست شبيهة ببيروت أيضًا، لكنها ستتحول إلى إحدى هاتين المدينتين، مشيراً إلى النقص الحاد في الماء والكهرباء».

جروح غريبة

وأوضح: «وقعت أضرار فادحة، وأتت النيران على مبانٍ بأكملها، في الوقت نفسه، شاهدت أمورًا غريبة، أشخاصًل أصيبوا بجروح غريبة، أمورًا لا تصدق، رصاصة تدخل هنا وتخرج من هناك، تحطم الذراع، لكنها لا تصيب الرئتين.. معجزات». ويتجهم وجهه عندما يتحدث عن «أطفال مزقت أجسادهم القذائف».

 وقال: «سقط عدد كبير من الجرحى في أحد الأيام»، و«حاول صبي صغير أصيب والده أن يعتني به وحده، بين القتلى، ما رأيته كان شبيهًا بفيلم حربي، فيلم ثقيل ترى فيه الدماء في كل مكان».

لا نتائج ملموسة

من جهة أخرى، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السبت 25-2-2012: إنها لم تتمكن من دخول حي بابا عمرو المحاصر في مدينة حمص السورية بعد يوم من المفاوضات مع السلطات السورية وجماعات معارضة في المدينة.

وقال هشام حسن المتحدث باسم الصليب الاحمر: "دخلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري في مفاوضات مع السلطات السورية والثوار في حمص منذ الصباح، ومع ذلك لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة".

وأضاف: "للأسف لن نتمكن من دخول بابا عمرو اليوم، سنواصل مفاوضاتنا على أمل أن نتمكن بحلول الغد (الأحد) من دخول بابا عمرو لمواصلة عمليات إنقاذ الارواح".

يأتي هذا بينما واصل الهلال الأحمر العربي السوري إجلاء المصابين في مناطق أخرى متضررة من سوريا اليوم وقام بعمليتي إجلاء في أحياء في حمص بخلاف بابا عمرو.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020