شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مراحل تطور التبعية – أدهم حجاج

مراحل تطور التبعية – أدهم حجاج
    1. في بداية عهد مبارك كانت مصر و نتيجة للقصور الذاتي لسياسة السادات, ثاني أهم حليف لأمريكا في المنطقة...
 
 
1. في بداية عهد مبارك كانت مصر و نتيجة للقصور الذاتي لسياسة السادات, ثاني أهم حليف لأمريكا في المنطقة بعد إسرائيل و ظل الأمر كذلك حتى نهاية حرب الخليج الثانية.
 
2. تحولت مصر بعد ذلك لأحد حلفاء أمريكا الذين تستدعيهم في المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أو غيرها مما يخص الشرق الأوسط لتجميل الصورة و إضفاء صورة الشعبية و القبول للقرارات التي تكون معظمها خاضعة للإرادة الأمريكية.
 
3. بعد احتلال أفغانستان ثم العراق تحولت مصر لتابع كامل للإدارة الأمريكية خاصة مع ترهل حكم مبارك الأب و طموحات مبارك الابن و الزوجة و طبقة رجال الأعمال – الإقطاعيون الجدد – من حولهما. فصارت مصر تتبع التعليمات الأمريكية بدون مناقشة أو بحث عن مصالح متبادلة كما كان في السابق (اشتراك مصر في حرب الخليج الثانية على سبيل المثال و التي شاركت فيها مصر مقابل إسقاط جزءا من الديون).
و رغم ذلك ظل وجود مصر في المباحثات حول الوضع الفلسطيني أو العراقي مطلوبا لأهمية مصر التاريخية في أذهان العرب برغم تضاءل دورها الحقيقي مقارنة بإسرائيل و تركيا و إيران و من بعدهم السعودية.
 
4.قرب نهاية عهد مبارك أصبحت مصر تابع كامل لأمريكا و زاد من التبعية أن أصبحت مصر تابعة لإسرائيل أيضا تنفذ رغباتها بداية من بناء الجدار العازل لى حدود غزة أو تصدير الغاز بأقل من السعر العالمي أو حتى دور المخابرات المصرية تحت قيادة مر سليمان في النزاع الفلسطيني-الفلسطيني بين فتح و حماس بداية من 2007.
 
5. بعد ثورة يناير و لعدم وجود رؤية واضحة لدى الإدارة المصرية و لأن طنطاوي كان عسكريا صرفا من اخر جيل عسكري معادي لإسرائيل, أصبحت العلاقة مع أمريكا غير واضحة المعالم و إن كان واضحا أن ثمة ضغوط كانت تمارس في الكثير من الأحيان مثل تهريب المتهمين الأجانب في قضايا تمويل منظمات المجتمع المدني.
 
6. حاول الرئيس محمد مرسي خلال العام الذي حكم فيه أن يستقل كثيرا عن الأدارة الأمريكية, و في سبيل ذلك فقد سعى إلى توطيد العلاقات مع بقية القوى العالمية التي انقطعت العلاقات معها أو كادت في نهاية عهد مبارك.
فزار مرسي كل دول البريكس BRICS و هي الصين (منافس أمريكا الأول عالميا) و الهند و البرازيل و روسيا و جنوب إفريقيا. كما زار باكستان في نفس زيارته للهند حتى لا تترجم زيارته بصورة خاطئة. 
كما زار إيران نفسها, و زار عدة دول مهمة أخرى مثل تركيا و ألمانيا و قوى إقليمية كالسعودية و قطر و السودان.
في معظم زياراته حرص مرسي على عقد اتفاقيات اقتصادية و تجارية و في أوقات اتفاقيات عسكرية حتى يفتح لمصر منافذ أوسع لتنمية اقتصادية و سوق أكبر للنشاط التجاري و تنوع أكبر في تسليح الجيش و هو ما كان يعني أن تعود مصر كند قوي في المنطقة خاصة مع الصعود الكبير لتركيا التي كانت الحليف الأكبر للنظام المصري في عهد مرسي و موارابته في العلاقات مع إيران القوى الثالثة في الشرق الأوسط حاليا.
 
7. بعد الانقلاب العسكري الدموي على الرئيس مرسي, و في عهد عبد الفتاح السيسي تدهور وضع مصر سريعا و بصورة غير مسبوقة حتى أن مصر لم تعد لا تابعا للإدارة الأمريكية و لا الإسرائيلية بل أصبحت تابعا لدول الخليج التي هي تابعة للإدارتين الأمريكية و الإسرائيلية. بصياغة أخرى فإن مصر أصبحت "صبي الصبي" بعد ما كانت في عهد مبارك "صبي المعلم" و في عهد مرسي في طريقها لأن تصبح "معلما" في المنطقة.
 
8. ماذا بعد ذلك؟
يتحدد ذلك وفقا لمسار الثورة, فلو نجحت الثورة – و هو ما أؤمن به- فإن مصر ستصبح سريعا قوى إقليمية خاصة بعد انكشاف دور دول الخليج في تركيع الشعب المصري. 
أما في حالة استتاب الأمر لعصابة الإنقلاب فإن مصر و لعقود طويلة ستظل تابعة لتابع لا ترقى حتى لأن تقف على باب الإدارة الأمريكية بل تنتظر خارجه حتى يخرج التابع الخليجي فيملي عليها أوامر السيد الأمريكي و حليفه الإسرائيلي!!
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020