شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أماني حسن.. ضحية مجزرة رمسيس تصاب بشلل جراء التعذيب

أماني حسن.. ضحية مجزرة رمسيس تصاب بشلل جراء التعذيب
  لم تكن أماني تدرك وهي تغادر منزلها على قدميها في 16 أغسطس الماضي للتعبير عن رفضها للانقلاب...

 

لم تكن أماني تدرك وهي تغادر منزلها على قدميها في 16 أغسطس الماضي للتعبير عن رفضها للانقلاب العسكري أملا في مستقبل أفضل لطفلتيها ووطن يحترم إرادة الشعب أنها قد تكون المرة الأخيرة الذي تفعل فيها ذلك واقفة على قدميها بصحة جيدة؛ فالمعتقلة "أماني حسن" التي مازالت تواجه تهما غير منطقية أصيبت بشلل نصفي وفقدت السيطرة على نصف جسدها بالكامل نتيجة ما تعرضت له من تعذيب في سجون الانقلاب.
 
اعتقلت "أماني حسن عبده صالح" ذات الأعوام الثلاثة والثلاثين يوم الجمعة 16 من شهر أغسطس وهي أم لطفلتين من ميدان رمسيس بعد أن خرجت لتعبر عن رفضها وألمها لما شاهدته من سقوط قتلى وجرحى في فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة قبلها بيومين، غير أنها لم تكن تدري أن سلطات الانقلاب ستضمها سريعا إلى قوائم الضحايا، فقد تم اعتقالها، وتلفيق قضية حيازة أسلحة، وعندما رفضت ما وجه لها من تهم انهال الضابط عليها ضربا وركلا حتى فقدت الوعي تماما، وتم إجبارها على التصوير وبحوزتها سلاح لإثبات التهمة ضدها.
 
بعد أن فقدت الوعي في إحدى مرات التعذيب، أفاقت على آلام إطفاء سجائر الضابط في ذراعها ونتيجة لما أصيبت به من شلل نصفي أصبحت أماني لا تستطيع التحكم في عملية الإخراج، نتيجة ما تعرضت له من تعذيب، غير أن ذلك جرّ عليها تعذيبا نفسيا جديدا، حيث قام سجانوها بالتهكم عليها قائلين لها: "يا سايبة".
 
وشخص الأطباء حالتها بأنها مصابة بضعف وضمور وشلل في الساقين وضعف في الذراعين، وضعف في الإشارات العصبية في الساقين والذراعين، وألم شديد أسفل الظهر والرقبة، كما أضافوا أن الحالة توحي بتدهور كامل وغير قابل للتحسن إذا تأخر العلاج عن ذلك، كما أضاف أحد الأطباء بأن الحالة أمامها 30 يوما إذا لم تعالج فيها وتخضع لجلسات العلاج الطبيعي، فلن تستطيع الوقوف على قدميها مرة أخرى.
 
كما أوصوا بإيداعها في مستشفى السجن، لتلقي الرعاية الصحية، ورغم كل أمراضها لم توفر إدارة السجن أي علاج لها، وبعد إبلاغ النيابة بحالتها تم نقلها إلى مستشفى السجن بعد معاناة بلغت 4 أشهر.
 
ورغم ما تعاني منه أماني من مشاكل صحية تستوجب وجود مرافق لحالتها، فإن إدارة السجن لا تسمح لأحد بزيارتها إلا يوما واحدا فقط في الأسبوع، ونظرا لسوء الرعاية الصحية تساعدها رفيقاتها السجن في تلبية احتياجاتها التي أصبحت عاجزة عن تنفيذها بنفسها، حتى تم ترحيلهم، وبقيت وحيدة طريحة.
 
كسرت رجلها وهي في السجن وتطور الأمر لتورم يحتاج للثلج حتى يخف قليلا، وأصبح الثلج عبئا ثقيلا على إدارة السجن لا تستطيع توفيره، حتى أصبحت الأم هي من تأتي به كل يوم لابنتها.
 
لكن لم تسلم من الأذى في المستشفى أيضا، فعندما تعاني من آلام مبرحة ويرتفع صوتها تجد "الشاويشة" تتدخل وتقول لزملائها: "سيبوها لما تدود وتعفن وساعتها هتعرف تقوم".
 
بعد إلحاح من والدتها على إدارة مستشفى السجن، أدخلت لابنتها "مرتبة" طبية لتنام عليها، ورغم ذلك أصيبت أماني بقرح الفراش، نتيجة صعوبة حركتها وتقلبها، يساعدها من يرأف بحالها من رفقاء المستشفى، وبالإضافة لسوء الرعاية في مستشفيات سجون الانقلاب؛ فإنها تفتقر كذلك للأجهزة الطبية اللازمة.
 
وتعاني أماني مشاكل صحية في عمودها الفقري، خاصة في الفقرة السادسة والسابعة، بعد أن تعرضت للتعذيب داخل القسم، وعندما كانت تتألم كان سجانوها يردون على استغاثاتها بالقول: سنخرجك من هنا جثة هامدة.
 
نتيجة التعذيب، تعرضت أماني للشلل، حيث فقدت الإحساس بالجزء السفلي من جسدها، ولا تستطيع تحريك أي مفصل فيه.
 
وتنتظر أماني جلسة محاكمتها في الأول من فبراير؛ غير أن تشككات واسعة يطرحها معارضو الانقلاب في مدى حيدة القضاة الذين يمثلون أمامهم مستدلين على ذلك بعدة وقائع تظهر عدم نزاهة الإجراءات القانونية التي يتخذها ضدهم قضاة بعينهم يتم توزيع قضايا معارضي الانقلاب دوما عليهم.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020