شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل تملي الكنيسة شروطها قبل 25 يناير 2014؟

هل تملي الكنيسة شروطها قبل 25 يناير 2014؟
    التقى، اليوم الأربعاء 22 يناير، البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية...

 

 
التقى، اليوم الأربعاء 22 يناير، البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والوفد المرافق له المستشار عدلي منصور الرئيس المؤقت المعين من الانقلاب، قبل ثلاثة أيام من 25 يناير، وقد رافق البابا وفد من الكنيسة لبحث الأوضاع السياسية والقضايا الوطنية.
 
ولم يستبعد مراقبون أن يتناول اللقاء ما يمكن أن يحدث في 25 يناير المقبل، وحول ما إذا كانت الكنيسة ستحشد المسيحيين للنزول في 25 يناير للاحتفال مع مؤيدي الانقلاب العسكري في مواجهة المعارضين الذين يحشدون لمظاهرات هذا اليوم، متوقعين أن تطلب الكنيسة مزيدا من الضمانات والمزايا وأن تملي شروطها على منصور في مقابل ذلك، حيث ظلت دائما الرابح الأكبر في معظم خطوات الانقلاب عبر الحصول دوما على جميع مطالبها في مقابل استمرار الدعم للانقلاب العسكري.
 
ودعمت الكنيسة بقيادة البابا تواضروس منذ اللحظة الأولى الانقلاب في 3 يوليو متمثلا بخطاب البابا بعد حديث قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ودعت المسيحيين ضمنيا للمشاركة في المظاهرات المناهضة لحكم الرئيس المنتخب د.محمد مرسي، غير أن قطاعات من المسيحيين رفضت تأييد الانقلاب العسكري، وتمسكت بدعم إرادة الشعب برزت في وسط ذلك حركة مسيحيون ضد الانقلاب بقيادة رامي جان لتؤكد معارضتها للانقلاب وممارساته القمعية وعودة الشرعية واستحقاقات ثورة يناير2011.
 

الدستور مثالا

 
ودلل المراقبون على توقعاتهم بحشد الكنيسة في 25 يناير مقابل المزيد من المكاسب بموقفها من الدستور الذي قامت بحملة مكثفة لدعوة المصريين للتصويت بنعم، ومقال البابا المنشور بصحيفة الأهرام تحت عنوان "نعم تزيد النعم".
 
ولم يكن موقف إدارة الكنسية السابق إلا بعد أن تم تنفيذ كل طلباتها في مسودة الدستور آنذاك، وتم إقرار كل المواد التي أرداتها بوثيقة الانقلابيين والتي مثلت في الوقت ذاته تعديا علي مواد أخرى تتمثل بها أحقية أغلبية المصريين ولم تتفاوض الكنيسة عل أي من تلك المواد  حيث قالت إنه لو لم يتم إقراراها (جميعا) لانسحبت من لجنة الخمسين.
 
وطلبت حينها إدارة الكنيسة تعديل المادة الثالثة من دستور 2012 التي تنص على أن «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية»، وطالب البابا بحذف كلمتي «المسيحيين واليهود» وتوضع جملة «لغير المسلمين هو ما تم بالفعل، كما أعلن الأنبا بولا ممثل الكنيسة الأرثوذكسية بلجنة الخمسين لتعديل الدستور، رفضه للمادة المتعلقة بالأزهر الشريف بالدستور، مشيرا إلى أن النص على مرجعية الأزهر الشريف في الشئون الدينية، يجعل هناك سيطرة ومرجعية للأزهر على الشريعة الإسلامية.
 
وقال الأنبا بولا، فى تصريحات للمحرريين البرلمانيين، الثلاثاء، أنهم لن يقلبوا بأى حال من الأحوال وجود المادة 219 المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية، سواء بنصوص الدستور القادم أو الإشارة إلىها ديباجته الدستور.
 

التنفيذ أو الانسحاب

 
وأضاف بولا، أنه لا يوجد أمامهم سوى ثلاث احتمالات بلجنة الخمسين، وأولهما ألا يتم الإشارة إلى تفسير مبادئ الشريعة في ديباجة الدستور، والثاني هو إمكانية الإشارة نصا لأحكام المحكمة الدستورية العليا بشأن تفسير مبادئ الشريعة، والثالث هو الأخذ بأحد نصوص المحكمة الدستورية العليا المفسرة لمبادئ الشريعة "نصا كاملا"، على أن يكون تكرر نصه في باقى أحكام الدستورية، موضحا بأنه يفضل الاحتمال الأول، وتابع بولا في تصريحات صحفية، أنه في حالة فشل التوصل لأحد الاحتمالات الثلاثة، فلن يكون أمامهم سوى الاحتمال الرابع وهو الانسحاب من لجنة الخمسين.
 
وقد سجلت الكنيسة مكاسب بالوثيقة حتي اللحظة الأخيرة من المناقشات تمثل أولها (المادة 235) التي تفرض على مجلس النواب في أول دور انعقاد له اصدار قانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس بما يكفل حرية ممارسة المسيحييين لشعائرهم الدينية، وهو طلب أصرت عليه الكنيسة كثيرا ولم تقبل فيه أي شفاعة حتى تمكنت من تحقيقه في اللحظة الأخيرة.
 
والمكسب الثاني الذي حققته الكنيسة هو الحصول على تمييز إيجابي للمسيحيين في أول انتخابات لمجلس النواب مع فئات أخرى (المادة 244) وهو نص جرى حوله نقاش واسع في الجلسات الفرعية والعامة وخرجت المسودة النهائية بدونه، لكن ممثلي الكنيسة أصروا على وضعه في الثواني الأخيرة.
 
لا يقتصر الأمر على هذين النصين اللذين اختطفهما ممثلو الكنائس في الثواني الأخيرة، ولكنهم حققوا العديد من المكاسب من قبل وأهمها إلغاء المادة 219 المفسرة للشريعة الإسلامية.
 
وقبل أيام من ثورة يناير 2014 التي تدعو إليها جهات معارضة للانقلاب وقوي شبابية  جاء هذه اللقاء بين البابا والرئيس المؤقت  المعين من الانقلاب  ليبحث الوضع السياسي ولم توضح الكنيسة موقفها حتي الآن من ثورة يناير 2014 إلاأنه من القراءت  لمواقفها فلا يبدو أن الكنيسة ستشارك بأي حدث يعارض الانقلاب.
 
ويلفت المراقبون النظر إلى موقف الإعلام من مواقف الإعلام المصري من تدخلات الإدارة الكنسية في السياسة ولا عن تدخل الدين في السياسة، بينما يكون ذلك الحديث حاضرا بقوة عند إدارة جماعة الإخوان من خلال حزبها السياسي أما بخصوص الكنيسة فلا يعتبره الإعلام تدخلا من جهة دينية بالشأن السياسي والتأثير على أفرادها بل توجيههم بكل الأحداث لاتخاذ موقف معين لا بديل عنه.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020