شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قريبا.. القاهرة تستقبل رشيد محمد رشيد وحسين سالم

قريبا.. القاهرة تستقبل رشيد محمد رشيد وحسين سالم
    استهجنت صحيفة أمريكية ما تتبعه حكومة الانقلاب من سياسة مع رجال...

 

 
استهجنت صحيفة أمريكية ما تتبعه حكومة الانقلاب من سياسة مع رجال الأعمال الهاربين منذ ثورة يناير واصفة ذلك بترحيب للمحتالين للعودة من جديد، وعرضت المبادرات البخسة التي ستعيدهم للنعيم وقبلتها حكومة الانقلاب ورفضتها أي حكومة أخرى.
 
الانقلاب الذي قبل عودة سالم ورشيد ورفض أوراسكوم دفع ما فرضته عليها مصلحة الضرائب من أموال التهرب الضريبي.
 

المحتالون يعودون إلى القاهرة

 
كشفت مجلة "الفورين بوليسي" الأمريكية بمقال لها بعنوان "المحتالون يعودون إلى القاهرة" أنه بعد ثلاث سنوات من التظاهرات ضد هذا النوع من الصفقات التجارية القائمة على المحسوبية والتي التهمت الاقتصاد المصري تدرس البلاد الآن اللجوء إلى نفس الأشخاص الذين نهبوها من أجل إنقاذ اقتصادها المترنح.
 
ورأت المجلة الأمريكية في تقريرها أنه على الرغم من أن العلاقة ما بين كبار رجال الأعمال المقربين من مبارك، والحكومة الحالية يبدو أنها قد انقطعت منذ فترة طويلة، حيث الملاحقات القضائية التي استهدفتهم من قبل الحكومة العسكرية المؤقتة التي حكمت البلاد بعد الإطاحة بمبارك، لكن "المصالحة " من الممكن أن تسمح للحكومة المدعومة من الجيش باستعادة نفس شبكات رجال الأعمال القوية التي ازدهرت خلال حكم مبارك.
 

صفقة مثالية لسالم

 
ونقلت عن غادة علي موسى، أستاذ العلوم السياسية رئيس مركز الحكم لمحاربة الفساد، قولها: "إن هذا الإجراء سيفتح الباب أمام المزيد من الفساد، والهروب من العدالة… إن صفقة المصالحة مع سالم ربما ستكون نموذجًا مثاليًا ينتهجه الآخرون لاحقًا."
 
ورأت المجلة أن السبيل الوحيد أمام الحكومة لاستعادة أصول سالم المجمدة في سويسرا وهونج كونج وإسبانيا هو رفضها عقد صفقة التصالح معه والتفاوض مع إسبانيا على ترحيله…
 
واعتبرت أن تسليمه لمصر يعني إلزامه بدفع أكثر من 4 مليارات دولار غرامات وتعويضات، علاوة على سجنه 22 عامًا، على خلفية الأحكام القضائية الصادرة ضده من قبل القضاء المصري.
 

عودة اللصوص للنعيم

 
وكشفت "الفورين بوليسي "عن أن نجاح صفقة المصالحة لن يعيده فقط إلى النعيم الذي كان يتمتع فيه ولكنها ستنهي التحقيقات الأجنبية فيما يتعلق بمصادر ثروته، ونقلت عن أوليفر لونجشام -مسئول العلاقات المالية الدولية لدي منظمة "بيرن ديكلاريشن" السويسرية- قوله: "إنه في غاية الصعوبة على السلطات السويسرية مواصلة الادعاء ضد سالم إذا ما أسقطت السلطات الاتهامات الموجهة إليه".
 

التصالح يوقف التحقيقات الدولية

 
 واعتبرت " المجلة الأمريكية" أن إبرام تلك المصالحة من شأنه إيقاف التحقيقات الدولية في قضايا الكسب غير المشروع لهؤلاء الأشخاص؛ وأشارت إلى قول أوليفييه ونشان -ضابط العلاقات المالية الدولية بمنظمة "برن" السويسرية- إلى أن "السلطات لن تتمكن من إثبات أي تهم ضد سالم في حال ما أسقطت مصر التهم عنه"؛ مؤكدة أنه الآن أصبح أقرب إلى تحقيق ما يريد من خلال هذه الصفقة بالرغم من دعمه الساخر للحكومة الحالية بدعوى مكافحتها للتعاملات التجارية المشبوهة التي يعد هو رمزها في الأساس بأعين المصريين.
 

حكم بالسجن وعرض للتصالح

 
وأشارت "الفورين بوليسي" إلى أن عددًا من رجال أعمال نظام مبارك يسعون للتصالح، ويخوض وزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد، الذي هرب إلى دبي عقب ثورة يناير، مفاوضات مماثلة مع الحكومة ويستعد لتقديم عرضه الخاص، وتم الحكم على الوزير الهارب بالسجن 20 عامًا ودفع غرامة تصل إلى 330 مليون دولار في اتهامات بإهدار المال العام والتربح من منصبه.
 
وقالت المجلة إنه بينما كانت تحتشد الجماهير في جميع أنحاء مصر خلال ثورة 25 من يناير التي أطاحت بالديكتاتور مبارك، لم يكن السياسيون والجنرالات هم فقط من يتدافعون للحفاظ على مصالحهم، فبينما كان النظام القديم يترنح، كان كبار رجال الأعمال يحزمون أمتعتهم وملياراتهم للهروب من البلاد.
 

أبو شرم الشيخ

 
ولقبت الصحيفة سالم بـ"أبو شرم الشيخ" لامتلاكه العديد من الفنادق هناك. فلقد استطاع سالم تكوين ثروة تقدر بمليارات الدولارات من استثماره في مجال الطاقة والأسلحة والخدمات خلال عهد مصر مبارك، وكان على صلة وثيقة بالمخلوع لدرجة الدخول في شراكة معاً وفًقا لوثائق حصلت عليها "الفورين بوليسي".
 

تحالف مربح

 
لقد كان هذا التحالف مربحًا لسالم: ففي مطلع عام 2000، منحه مبارك احتكار تصدير الغاز إلى الأردن وإسرائيل وإسبانيا. واستغل سالم هذه الصفقة ليبيع الغاز بأقل من سعر السوق لسنوات، وفقا لحكم المحكمة المصرية مكلفًا ميزانية الدولة أكثر من 700 مليون دولار.
 
 
كما أن هناك سلسلة من الدعاوى القضائية على الممارسات التجارية المشبوهة لسالم وعائلته، ففي أكتوبر 2011 أدين سالم جنبًا إلى جنب ابنه خالد وابنته ماجدة بتهمة تحقيق مكاسب غير مشروعة من بيع الغاز بأسعار تقل عن سعر السوق، وتم الحكم عليهم غيابيًا بالسجن سبع سنوات.
 
 وفي يونيو 2012 أدين ببيع الغاز إلى إسرائيل بأقل من سعر السوق، وحُكم عليه غيابيًا بالسجن 15 عامًا ودفع غرامة مالية هو ومتهمون آخرون قدرها 412 مليون دولار. وأوضحت المجلة أن سالم كان يحمل الجنسية الإسبانية التي مكنته من تفادي النظام القضائي المصري.
 

سالم طار فرحا

 
بعد الانقلاب قال سالم إنه طار فرحًا وبأنه يخطط للعودة إلى القاهرة وفقًا لما صرح به محاميه طارق عبد العزيز "للفورين بوليسي"، تبدو المصالحة تعني ما هو أكثر من إسقاط تهم الفساد مقابل دفع الأموال.
 
 قدم سالم إلى الحكومة عرضًا يقضي بمنحه قرض بقيمة 3.6 مليون دولار لإصلاح ما تم إتلافه من الكنائس ومراكز الشرطة وغيرها من الممتلكات الحكومية مقابل حريته. واعتبرت "المجلة" هذا بالفعل انخفاض حاد مقارنة بعرضه الذي قدمه قبل الانقلاب العسكري، ففي مايو 2012 فقط قبل أن يصبح مرسي رئيسًا للبلاد عرض سالم على الأقل نصف ثروته التي تقدر بنحو 1.6 مليار دولار مقابل تسوية القضايا المرفوعة ضده وفقًا لما صرح به عبد العزيز.
 
وختمت المجلة بقولها إن وثيقة مسربة عن الهيئة العامة للكسب غير المشروع تكشف عن قيام سالم ومبارك جنبًا إلى جنب عدد من رجال الأعمال الفلول بالاستثمار في بنك بالخارج مسجل في جزر كايمان، وهو ملاذ للهروب الضريبي في جزر الكاريبي".
 

رشيد وساويرس بعد سالم

 
في 9 يناير الماضي قال المتحدث باسم حكومة الانقلاب هاني صلاح خلال مداخله هاتفية له مع إحدى الفضائيات المصرية لحسين سالم "يا حسين بيه، مصر بعد 30 يونيو مفتوحة على أي مبادرات وتوجهات من رجال الأعمال لإعادة الأمور لنصابها"، مؤكدا في الوقت ذاته أن سالم رجل طيب وشريف.
 
وكان سالم بعهد مرسي قد عرض التنازل عن نصف ثروته مقابل إسقاط كل التهم عنه وعودته للبلاد.
 
نشرت الصحف في 22 يناير الماضي أن حازم الببلاوي الذي غادر الى سويسرا لحضور منتدى دافوس سوف يقابل الوزير الهارب رشيد محمد رشيد وسوف يعقد معه جلسة سرية لإقناعه بالعودة إلى مصر والعمل كمستشار اقتصادي له في المرحلة القادمة.
 
أما أسرة ساويرس التي قضت مصلحة الضرائب بأن تسدد إحدى شركاتها أوراسكوم للإنشاء والصناعة ضرائب قيمتها 7.1 مليارات جنيه مصري (1.02مليار دولار) على خمس سنوات، من بينها 2.5 مليار جنيه (358 مليون دولار) تسدد على الفور وهو ما عادت لترفضه الشركة وتقول إنها تنتظر حكما قانونيا؛ وبرغم تهديدات الضرائب باللجوء للنيابة فإن شيئا جديدا من أموال الشعب لم تعد!.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020