شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل ينال السيسي جزاء “سنمار”؟

هل ينال السيسي جزاء “سنمار”؟
على الرغم من عدم اختلاف كثيرًا في انتخابات رئاسة العسكر، التي أجريت على مدار ثلاثة أيام، عن الاستفتاء على...
كتب: إبراهيم مشالي
على الرغم من عدم اختلاف كثيرًا في انتخابات رئاسة العسكر، التي أجريت على مدار ثلاثة أيام، عن الاستفتاء على دستور الانقلاب الذي أجري الاستفتاء عليه مطلع العام الجاري، حيث حظي الاثنان بمقاطعة كبيرة من جانب الشعب المصري؛ فإن الذي بدا مختلفا هذه المرة هو تناول الإعلام المصري الداعم للانقلاب لكلا الإجراءين، حيث أوضح في الاستفتاء أن الشعب المصري نزل بكامل قوته، مقبلاً على صناديقهم، وعلى الصعيد الآخر أظهر إعلام الانقلاب انتخابات رئاسة العسكر، بالخاوية التي تبحث عن صوت.
وانطلقت وسائل إعلام كانت مؤيدة للانقلاب العسكري تناشد المصريين إلى التوافد على اللجان حتى لا يعود الإخوان مرة أخرى، وقال إعلاميون طالما طبلوا للانقلاب العسكري إن السيسي سينجح ولكن “نجاح السقوط”.
تباين الواضح بين الموقفين دفع محللين إلى طرح تساؤل عن مصير السيسي بالنسبة للانقلابيين أنفسهم، معتبرين أن لهذا التحول الإعلامي الظاهري دلالات عميقة؛ ولم يستبعدوا أن يلقى السيسي من أعوانه وأنصاره بالأمس”جزاء سنمار”، ولذلك استطلعت “رصد” العديد من الآراء المتفرقة.

ورقة محروقة

في البداية أكدت الإعلامية دينا زكريا، أن السيسي أصبح بالنسبة للانقلابيين هو المسؤول ظاهرياً عن المذابح، وهذا هو الفخ الذي ارتضى ان يقع فيه بنفسه لتحقيق حلمه برئاسة مصر ولكن المتوقع من الآن ان يتم التضحية به بعد افشاله حتى يتسنى للعسكر إيجاد سبيل جديد للحوار.
وتضيف “زكريا” في تصريحات خاصة لـ”رصد”: السيسي اصبح هو كبش الفداء، و نحن مصرون على أمر واحد لا تراجع عنه، القصاص من كل من تسبب في المجازر و الا نعترف بكل ما ترتب على الانقلاب الدموي.
مختتمة حديثها: “الخلاصة أن السيسي اصبح ورقة محروقة وانتهى دوره للأبد”.

ناصر جديد

وفي ذات السياق تؤكد القيادية بحركة “مسيحيون ضد الانقلاب”، سيرين سامح، أن الإعلام الانقلابي لا يريد أن يصنع “ناصر جديد”، حتى لا يطيح بكل من حوله.
وتضيف في تصريحات خاصة لـ”رصد”، أن إظهار الإعلام للجان الخاوية، وإظهار الاقبال الضعيف، هدفه وضع كارت التضحية بالسيسي في أي وقت، موضحةً أنه سيكون أو من يضحي به الانقلابيون إذا أحسوا لحظة بالخطر؛ لأنه تلوثت يده بالدماء.

وجهان

من جانبه يرى الصحفي أحمد أيوب، أنه يجب ألا يتم تجاهل أن هناك رأيين في مسألة تناول وسائل الإعلام الموالية للانقلاب بشأن عزوف الناخبين عن التصويت في انتخابات الرئاسة.
ويضيف في تصريحات خاصة لـ”رصد”: الرأي الأول يرى وسائل الإعلام صدمت وذهلت من المقاطعة بهذا الشكل غير المتوقع، وهو ما أحدث ارتباكًا وأظهر الحقيقة على ألسنتهم بهذا الشكل؛ وهذا الرأي أو التحليل له وجاهته، لولا أن وسائل الإعلام الموالية للانقلاب جميعها اتفقت على ذات المعلومة والصورة، وهي الوسائل التي دأبت على تزييف الواقع واحترفت الكذب، فقد كان من الممكن قبول ذلك التحليل لو بدر من أحدهم دون البقية، أو من بعضهم دون المعظم.

الخلاف يخرج إلى العلن

ويتابع: وهذا ما يقودنا للتحليل أو الرأي الثاني، وهو الرأي الراجح من وجهة نظري.. والذي يرى أن خروج وسائل الإعلام الموالية للانقلاب العسكري لتفضح فشله في انتخابات رئاسة الانقلاب لم يكن عفويا، وإنما كان مدبرًا، وإنه تم توجيه وسائل الإعلام هذه (من قبل رجال الأعمال المالكين الذين يخشون من ازدياد جنون العظمة لدى السيسي وفرضه إجراءات تضيرهم – أو ربما من داخل قيادات في الجيش ذاته بدأت تجهز لانقلاب جديد) لتفضح أكذوبة شعبية السيسي وأوهامه، وأن الـ40 مليونا الذين كان يتوقع نزولهم لم يزيدوا على خمس هذا العدد مع أكثر التقديرات المنصفة تفاؤلاً.
ويستطرد: وأيا كان الموجه الفعلي والغرض الرئيسي من تعمد إحراج السيسي، سواء كان الانقلاب عليه من جديد أو مجرد تقليم أظافره، فإنه لا يمكن تجاهل أن هذا أول شرخ أو خلاف بين جبهة الانقلاب يخرج إلى الإعلام والعلن.
ويوضح أن هذا الخروج إلى الإعلام في خلاف داخل نواة الانقلاب له دلالة مهمة، فما كان يمكن حسمه في الغرف المغلقة لم يعد كذلك، وصارت الجبهات في مواجهة فعلية.. مضيفًا: هذه دلالات لا يمكن تجاهلها، ولها أهميتها، وأعتقد أن هذه الجبهات ستبدأ بالتمايز أكثر من ذلك عن قريب؛ وربما تمهد لصراع داخل نواة الانقلاب، تنتهي إما بخضوع السيسي لهم، أو الانقلاب عليه.. أو انتصار السيسي عليهم وخروجه مثخنا بالجراح.


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020