شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سرقة الآثار مستمرة وتتم بمعدات عالية التقنية

سرقة الآثار مستمرة وتتم بمعدات عالية التقنية
بعد الانقلاب العسكري في مصر، نمت أعمال النهب بحق الآثار المصرية، لاسيما المقابر الفرعونية، حيث بات في استطاعة لصوص...

بعد الانقلاب العسكري في مصر، نمت أعمال النهب بحق الآثار المصرية، لاسيما المقابر الفرعونية، حيث بات في استطاعة لصوص المقابر الفرعونية استخدام معدات عالية التقنية وأخرى ثقيلة للتنقيب عن المقابر تحت الرمال ليس فقط في القاهرة، ولكن في كافة أنحاء مصر.

 

وبحسب ما نشرته "ساسة بوست" رغم أنه لا يوجد حصر دقيق لعدد الآثار المفقودة بعد ثورة 25 يناير وحتى الآن، إلا أن الخبراء المصريين يقدرون حجم المواقع الأثرية التي تم الاعتداء عليها بنحو 700 موقع أثري، فيما يقدر أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر د.محمد عبد التواب عدد القطع المفقودة بـ1228 قطعة بالإضافة إلى 200 قطعة من مخزن متحف كلية الآثار. بل يؤكد عبد التواب أن 40% من مخازن الآثار يتم سرقتها بشكل شبه يومي في مصر.

 

ومن أبرز الأماكن التي تعرضت للسرقة المتحف المصري بالقاهرة ويطل على ميدان التحرير الذي كان بؤرة الاحتجاجات حيث سرقت منه 54 قطعة واستعيد منها 21 قطعة إحداها تمثال خشبي للملك توت عنخ آمون.

 

سرقة الآثار لا تتوقف

 

“لا نعرف حين تستقر الأمور هل سيبقى لنا آثار نعرضها أم لا؟” ، هذا التساؤل طرحه مواطن مصري يدعى “حسان علي” من منطقة دهشور على صحيفة مصرية .

 

حسان يعمل دليلًا للسياح إلى المحال التجارية والبازارات، ويحصل على نسبة مقابل المشتريات. يقول أن هناك نشاط ملحوظ في سرقة الآثار والاعتداء على المناطق الأثرية، بل بدأت جهات معينة تشتري منازل في “دهشور” يتوقع أن يكون تحتها آثار.

 

ويقول مهندس مصري يدعي عبد الرحيم شطا، صاحب أحد البازارات بمنطقة دهشور، أن أهالي منطقته يعتقدون أنه قادر على تسويق الآثار المسروقة بحكم مهنته، لذلك يتلقى باستمرار أسئلة عامة تلمح بشكل أو بآخر إلى وجود آثار لديهم، لكن طبعا دون تصريح خوفًا من الإبلاغ عنهم.

 

ويؤكد تقرير نشرته مجلة “سبكتاتور” البريطانية على نمو أعمال النهب في الآثار المصرية، لاسيما المقابر الفرعونية خاصة، وذكرت المجلة أن هؤلاء اللصوص يبيعون ما يعثرون عليه من كنوز أثرية لهواة جمع التحف من الأجانب في لندن والإمارات.

 

ورصدت “سبكتاتور” بعض أعمال التنقيب على مقربة من أهرامات الجيزة على أيدي لصوص هم بطبيعة الحال ليسوا علماء آثار ولذلك كثيرًا ما تضيع أعمال حفرهم سدى. وأشارت المجلة إلى أن حوالي مائتا قطعة أثرية فرعونية كانت قد أخرجت من البلاد بطريقة غير شرعية ثم أعيدت إليها، والجزء الأكبر منها كان قد اختفى أثناء أحداث ثورة 25 يناير .

 

أشهر قضايا السرقة

 

واحدة من أشهر قضايا سرقة الآثار في الفترة الأخيرة، هي قضية اتهم فيها 6 مصريين و3 ألمان دخلوا الهرم الأكبر “خوفو”، وحصلوا على قطع أثرية من داخله، كما دخلوا مناطق أثرية أخرى وحصلوا على قطع منها هربت للخارج وتحديدًا ألمانيا .

 

في هذه القضية أمر النائب العام المستشار هشام بركات في مصر، بمخاطبة السلطات الألمانية، لإعادة الآثار المسروقة بهرم “خوفو”، وكذلك القطع الأثرية التي تم الاستيلاء عليها من مقبرة “الطيور” المتواجدة بمحيط الأهرامات الثلاثة بالجيزة.

 

ثم أعلنت وزارة الخارجية المصرية  بإرسال كتاب يفيد أنه تم ضبط عينات حصل عليها المتهم الثامن في القضية “جورليتز دومنيك” عالم الآثار ألماني، وتم التحفظ عليها بالفعل بمعهد(FRESENIUS – INSTITUT) بدولة ألمانيا، وأنه جارٍ العمل على إجراءات إعادتها لمصر.

 

إسرائيل تبيع الآثار المصرية

 

عادة ما يتم بيع الآثار المفقودة في صفقات سرية، لتصل قصور الأثرياء وخزائنهم أو حتى تصل المعارض المشهورة دون الإعلان عن أصولها، وكان الحال مخالفًا عندما أعلن موقع إسرائيلي متخصص في التسويق الالكتروني (Baidun)نهاية العام الماضي عن بيع آثار مصرية أصلية بأسعار متفاوتة، دون تحديد وسيلة الحصول عليها.

 

وسرعان ما أوقفت مصر بيع 126 قطعة أثرية فرعونية أعلن عنها الموقع و عرضت في قاعتا مزاد في القدس، وذلك بعد أن قامت بإبلاغ الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لمطالبة “إسرائيل” بإجراء تحريات بخصوص هذه القطع .

 

ورغم أن بيانًا لوزارة الآثار المصرية أعلن عن تحرك الوزارة دوليًا فور رصدها إلا أنه لم يذكر كيف خرجت هذه الآثار من مصر ولن يذكر شيئًا عن مواصفاتها سوى أنها تنتمي جميعها للحضارة المصرية القديمة، وتأتي الأزمة المتعلّقة بانتشار صالات مزادات الآثار الفرعونيّة في إسرائيل كجزء من ملف قضيّة الآثار المصريّة المهرّبة حول العالم، والتي تجاهد مصر دوليًا منذ سنوات باستردادها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية