شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

47 عاما.. والنكسة مستمرة

47 عاما.. والنكسة مستمرة
47 عاما ولا يزال جرح النكسة الذي أصاب الأمة العربية في مطعن نازفا، ولم ينس العرب الذي طعنوا في خاصرتهم مجددا على...
47 عاما ولا يزال جرح النكسة الذي أصاب الأمة العربية في مطعن نازفا، ولم ينس العرب الذي طعنوا في خاصرتهم مجددا على مدى الأعوام والعقود الماضية تاريخ 5 مايو 1967، حيث لا تزال آثار النكسة مستمرة حتى الآن، فلم يكتفوا بما فقدوه من فلسطين وسلبوه، بل زادوا آلامها أضعافًا، وازداد معها أعداد اللاجئين الفارّين من ديارهم بحثًا عن مأمن، ذكرى النكسة أعادت لمهجّري النكبة ذكرى جديدة بهجرة قسرية أخرى.
 
 ولم تكد تستيقظ من نكبتها عام 1948؛ فإذا بألمها يتجدد ومعاناتها تزداد، وإذ بالجيوش والشعوب العربية، تُصدم بواقع جديد يُنْكِصها على عقبيها وهي لم تكد بعد تلملم جراحاتها الماضية؛ ففقدت حينها سيناء والجولان والضفة وغزة، وبقية القدس أيضا.
 

نكسة العرب.. والإعلام المضلل

 
نكسة 1967 أو حرب حزيران هي حرب نشبت بين الكيان الصهيوني وكل من مصر، سوريا والأردن، انتهت بانتصار إسرائيل واستيلائها على قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس، وسيناء وهضبة الجولان، وكان ذلك الهجوم، النقطة الفاصلة بعد 3 أسابيع، من التوتر المتزايد بين إسرائيل وكل من مصر، والأردن، وسـوريا لتندلع حرب الأيام الستة.
 
ويتفاخر اليهود بتسميتها "حرب الأيام الستة "؛ لأنهم استطاعوا خلالها هزيمة الجيوش العربية واحتلال كامل فلسطين.
 
وخلال تلك الحرب احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، وامتدت من 5 إلى 10 يونيو، وأدت إلى مقتل نحو 20 ألف عربي و800 إسرائيلي، وتدمير من 70 -80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2-5% في "إسرائيل"، وفق إحصائيات إسرائيلية.
 
وترتب على "النكسة" وفق إحصائيات فلسطينية تهجير نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معظمهم نزحوا إلى الأردن، ومحو قرى بأكملها وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلتين.
 
ولم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم، إذ لا تزال إسرائيل تحتلّ الضفة الغربية، كما أنها قامت بضم القدس والجولان لحدودها.
 
وكان الإعلام المصري آنذاك يذيع أخبارًا كاذبة عن فوز الجيش المصري بالحرب وإسقاطه 100 طائرة إسرائيلية في ساعة واحدة، وترتب على هذه الأخبار الكاذبة قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التنحي عن منصب رئيس الجمهورية.
 

القدس المفقودة

 
وحين نتحدث عن النكسة فإننا نذكر القدس ونذكِّر كل همة صادقة أنّه قد آن الأوان لتفيق من غفلتها ولنعمل معًا حتى بلوغ القدس، يجمعنا الهمّ الواحد وتوحدنا القدس ولا يفرقنا الدين أو اللغة أو الاتجاه أو الأصل!
 
القدس التي ضاعت واحتلت في 1967م، هي أبرز ما ضاع ولا زالت تحت الاحتلال حتى يومنا هذا، وهي التي يحرص الاحتلال على تهويدها وجعلها عاصمة للدولة اليهوديّة، بينما في نظر العرب المفاوضون لم يتم حسم أمرها لتكون رهينة التأجيل المستمر!
 
القدس ليست فلسطينيّة فقط بل إسلاميّة، وهذا يعني أنّها حق كل مسلم ومسلمة، وضياعها هو ضياع الهوية الإسلامية، وهذا يعني أن مسئولية تحريرها والذود عنها مسئوليّة كل مسلم صغر أو كبر، مهما تباعد عنها جغرافيًا، فإذا كان الباطل يتكاتف لتثبيت الدولة الأسطورة؛ أليس الأجدر بالمسلمين التكاتف لاسترداد المدينة التي باركها الله واعتنى بها خلفاء المسلمين على مر الأزمان؟!
 

4000 مستوطن

 
وكشفت إحصائيات إسرائيلية رسمية صهيونية، مؤخرا، أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى 375 ألف مستوطن.
 
وأشارت الإحصائيات إلى أن أكثر المستوطنات في الكثافة السكانية في الضفة العربية هي "موديعين عيليت" غرب رام الله حيث يبلغ عدد سكانها 61 ألف مستوطن، و"بيتار عيليت"، جنوب القدس، بواقع 46 ألف مستوطن.
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب في صفوف قواته على الخط الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل استعدادا لأي تطورات قد تنتج عن حلول ذكرى حرب 5 يونيو 1967 المعروفة عربيا باسم "نكسة 67"، بحسب مصادر إسرائيلية.
 
وقتل في الحرب ما بين 15 ألف إلى 25 ألف مواطن عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيلي، وتدمير 70 -80% من العتاد الحربي العربي مقابل 2 – 5 % في "إسرائيل"، إلى جانب تفاوت مشابه في عدد الجرحى والأسرى.
 
كما تم تهجير معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.
 
وصدر على إثر ذلك قرار مجلس الأمن رقم 242 الذي طالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم، إلا أن القرار رغم وضوحه وموضوعيته علق عليه الدكتور بطرس غالى عندما تولى أمانة الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه غير ملزم "لإسرائيل"!!.
 

حلم العودة

 
ومع تسارع المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، يكبر الأمل الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التي هجر منها قسرا، وهو حق لا يسقط بالتقادم كفلته المواثيق والعهود الدولية
 
وتقول الصحفية نرمين موعد كغيرها من الشباب التعاطي مع النكسة كهزيمة وتعتبرها مجرد ذكرى ترى بها خيانة الأنظمة العربية لشعوبها بقدر ما هي انتصار لإسرائيل، وبالتالي تبقى النكسة وما يترتب عليها من مشاعر وصقل للشخصية والهوية الوطنية والقومية للأجيال الناشئة الحدث التاريخي الأبرز الذي يشكل الرواية والذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.
 
وتقول أم فارس وصوتها يتقطع بين بكائها حينًا وصمتها أحيانًا أخرى: "قبل أن نترك بيتنا ونُهجّر منه قسرًا شاهدنا بأم أعيننا مجازر مروعة ومشاهد مقززة اقترفتها العصابات الصهيونية أمامنا، حيث قاموا باحتجاز أكثر من 400 شاب من البلدة ومحاصرتهم في أحد المساجد وقاموا بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر فأردوهم قتلى".
 
وتتابع أم فارس حديثها وقد أقعدها المرض على كرسي متحرك: "عشنا في اللّد أيامًا جميلة بين كروم العنب وأشجار الزيتون التي كانت تطوف ببيتنا، وعوضًا عن ذلك فمدينة اللد مدينة سياحية ويوجد بها حاليًا أكبر مطار في فلسطين وأكبر محطة قطار أيضًا، لكن الاحتلال لم يرد أن يمتعنا في ديارنا فأقدم على سرقتها واحتلالها".
 
وتحلم الشلتوني بالعودة الى بلدتها المحتلة قبل أن توافيها المنيّة وقد تنقلت وأهلها من بلد إلى بلد في انتظار العودة إلى قريتها في وقت قريب، لكن هذا الوقت قد استمر أكثر من 64 عامًا، رافضة خلالها ما يسمى بمبدأ التوطين أو التعويض.
 
وتختم حديثها بالقول: "لقد عرض اليهود على زوجي تسليمهم أوراق بيته التي تثبت ملكيته في أرضه وأحقيته في بيته، مقابل أن يدفعوا له ملايين الأموال، لكن زوجي رفض ذلك بشكل قطعي، معتبرة أن العودة إلى الأرض حق مشروع وقادم لا محالة، فإن لم نرجع نحن فسيرجع أحفادنا".
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية