شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فرار قوات المالكي من نينوى وكركوك.. والثوار يتجهون إلى صلاح الدين

فرار قوات المالكي من نينوى وكركوك.. والثوار يتجهون إلى صلاح الدين
"موقف غير مسبوق".. هكذا أكد المراقبون للشأن العراقي أوضاع حكومة نوري المالكي التي فقدت السيطرة كليا على...
"موقف غير مسبوق".. هكذا أكد المراقبون للشأن العراقي أوضاع حكومة نوري المالكي التي فقدت السيطرة كليا على محافظة "نينوى" كاملة، ومعظم محافظة كركوك، بينما يتجه المسلحون إلى السيطرة على المحافظة الثالثة "صلاح الدين"، أمام تهاوي القوات الحكومية (شيعية) في المحافظات ذات الأغلبية السنية.
 
ذلك الموقف المتأزم دفع المالكي إلى إعلان حالة الطوارئ وطلب مساعدة الخارج (خاصة أمريكا) في مواجهة من سماهم بالمتطرفين والإرهابيين، متناسيا أنه ما كان لقواته أن تسقط ذلك السقوط المدوي لولا الرفض الشعبي الواسع لحكومته وممارساته في تلك المحافظات ومن بينها فض اعتصامات سلمية بالقوة، وهو ما دفع المواطنين للهرب من قواته وحكومته ولو إلى "المتطرفين" من وجهة نظره، بحسب آراء محللين وسياسيين.
 
وخلال يوم واحد، نجح مسلحون الدولة الاسلامية في العراق "داعش" والمناهضون للحكومة الشيعية بالعراق" الدولة في فرض سيطرتهم الكاملة على محافظة (نينوى)، بعد أربعة أيام فقط من اقتحامها، والتي تعد ثاني أكبر مدينة تم السيطرة عليها بعد" الفلوجة"، حيث انسحبت خلالها كافة القوات الأمنية من المحافظة.
 
وأعلن المجلس العسكري العام لثوار العراق اليوم (الثلاثاء) سيطرته الكاملة على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بشقيها الأيمن والأيسر، وبالتالي سقوط المحافظة بالكامل تحت سيطرة المسلحين، بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة منها، تاركين معداتهم وأسلحتهم غنيمة للمسلحين.
 
كما هنأت جهات دينة سنية في العراق المسلحين المناهضين للحكومة على سيطرتهم على محافظة نينوى، معتبرة أن ذلك دليل على ضعف وجبن القوات الحكومية في مواجهة "الثوار"، وطالبت شباب العراق بالالتحاق بصفوف المقاتلين لتطهير العراق من "الظالمين".
 
وتمكن اليوم (الثلاثاء) مسلحون من عدة فصائل من احكام سيطرتهم علي مدينة الموصل مركز محافظة نينوي، التي انسحبت منها قوات الجيش والشرطة تاركة معداتها وأسلحتها غنائم للمسلحين.
 
وباركت هيئة علماء المسلمين في العراق للمسلحين انجازهم في محافظة نينوى، كما دعت في بيان لها "جميع الشباب القادرين على حمل السلاح الالتحاق بصفوف الثوار، لأداء واجبهم في تطهير الأرض من فلول الظالمين وإعادة الحق إلى نصابه".
 
وطالب بيان الهيئة أهالي الموصل بتقديم الدعم الكامل للثوار، و"إبداء الخدمة لتشكيلاتهم وتقديم العون لهم، وعدم الوقوع في فخ الشائعات المغرضة أو في دائرة الخوف والارتباك"، كما دعتهم إلى البقاء في منازلهم ومتابعة جميع "بيانات الثوار وإرشاداتهم، ولاسيما بيانات المجلس العسكري العام".
 
وأعلن مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي حالة "النفير العام" في العراق، مطالبا المسلحين بأن "يكونوا على قلب رجل واحد".
 

"الهروب الكبير من نينوى"

 
وفي ذات السياق دعا المجلس العسكري العام لثوار العراق في بيان له عقب سيطرة مسلحيه على محافظة نينوى، "الضباط وضباط الصف والمراتب من الجيش العراقي السابق من أهالي الموصل والعشائر المحيطة بها الى الالتحاق بإخوانهم الثوار".
 
وشهدت محافظة نينوي هروبا جماعيا لمنتسبي الجيش الحكومي والشرطة الاتحادية في الزي المدني متخليين عن أسلحتهم ومعداتهم العسكرية، فيما سيطر المسلحون على مقرات القوات الأمنية ومعدات ومركبات الجيش والشرطة والمحافظة بشكل كامل.
 
ومع سيطرة المسلحين السنة المناهضين لحكومة المالكي "الشيعية" علي محافظة (نينوي)، وانسحاب قوات الجيش والشرطة منها، تحرر آلاف المسجونين العراقيين من قيودهم بعد كان "الاعدام" في انتظار معظمهم.
 
وقام المسلحون الذين سيطروا على محافظة نينوي اليوم بتحرير حوالي ثلاثة آلاف سجين من سجن بادوش بناحية بادوش غرب الموصل، اضافة الي الآلاف من سجني التسفيرات في منطقة الفيصلية شرقي الموصل، وسجن مكافحة الارهاب في ساحة الطيران وسط الموصل، من والذي كان به حوالي خمس مائة سجينة، وجميعها سجون سيئة السمعة.
 
ويزج في السجون العراقية بآلاف المحتجزين تعسفيا بتهمة "الارهاب" وهي تهمة فضفاضة تستخدمها الحكومة الشيعية في العراق لاعتقال المعارضين والسنة، ويجري تعذيب المتهمين بها بل ويصدر بحقهم أحكام بالإعدام بدون اجراء أي تحقيقات معهم.
 
وشهد عام 2013، إعدام 170 متها بالارهاب أغلبهم من "السنة"، وهو أعلى معدل وصل له العراق منذ الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين عام 2003، وسط تنديدات محلية ودولية، واتهامات بالطائفية في تنفيذ هذه الأحكام.
 
ووثقت منظمة (هيومن رايتس ووتش) في تقرير لها جرائم عديدة ضد المعتقلين العراقيين شملت سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاعتقال والتحقيق، والاحتجاز بدون محاكمة، وكذلك بعد صدور الحكم، ولا سيما من جانب الشرطة والجيش.
 
وشملت أساليب التعذيب، سوء المعاملة ووضع الضحايا في أوضاع مؤلمة، والضرب، وكسر الأصابع والخنق والحرق وقلع أظافر اليدين، وتعليق الضحايا من السقف،وغيرها.
 
وبحسب تقرير المنظمة الذي صدر في شهر أبريل الماضي، بلغ مجموع السجناء 28360 من الرجال ومن النساء 770، و110 من الأحداث، اضافة إلى وجود 63 احتجازا سريا يمكن أن تستخدم إما للنساء أو الأحداث.
 

المالكي: حالة الطوارئ القصوى

 
ومن جهته، طلب رئيس وزراء العراق نوري المالكي من البرلمان إعلان حالة الطوارئ في البلاد.
 
وقال أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي وشقيق محافظ نينوي أثيل النجيفي الذي تمكن من الهرب بعد أن حاصره المسلحون في مبني المحافظة: "أن الوقت حان لاعتماد الحل السياسي للأزمة في العراق، داعيا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته لانقاذ البلاد من التفكك" حسب تعبيره، كما دعا الى أن "يكون هناك خط تصد قوي جدا ومساهمة شعبية جماهيرية مع القوات المسلحة للتعاون الكامل للقضاء على هذه المجاميع المجرمة التي اجتاحت العراق وبدأت تحتل المدن العراقية الكبرى"، في إشارة إلى الاستعانة بالمليشيات الشيعية المسلحة في مواجهة مسلحي العشائر ومن معهم.
 
وحذر المجلس العسكري الذي يضم ضباطا وجنودا من الجيش السابق بالإضافة إلى مسلحي العشائر السنية، حذر كلا من رئيس البرلمان ومحافظ نينوي من تعاونهما مع رئيس الوزراء؛ وقال البيان: "نحذرهما من هذا التواطؤ مع المالكي وجرائمه، ونحذر كل من يريد أن يستجيب لهذا النداء؛ لأنه كالسم المندس في العسل، ولن يرحم الثوار أو يتساهلوا مع كل من يريد الوقوف بوجه الثورة والثوار".
 
وبعد سيطرة العناصر المسلحة على مدينة الموصل، ومقرات الجيش والشرطة فيها توجهوا إلى محافظة صلاح الدين وكركوك وفرضوا سيطرتهم على خمسة مناطق وقرى في قضاء الشرقاط وبعد ذلك تمكنوا من دخول قضاء الحويجة وتطويقه في محاولة لفرض سيطرتهم عليها.
 
وتحركت منذ قليل قوات كردية عراقية تابعة لـ "المالكي" إلى مدينة كركوك المتنازع عليها الواقعة شمال العراق على بعد نحو 160 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من مدينة الموصل، وذلك لصد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).
 
وأضافت المصادر أن الآلاف من قوات الجيش والشرطة العراقية أيضا تم نشرها لحماية حقول النفط الحيوية في محافظة كركوك.
 

الغرب يدين التحرك السني

 
ومن جانبها، أدانت الحكومة البريطانية الموالية للشيعة في العراق، اليوم الثلاثاء الهجمات التي شنتها دولة الإسلام في العراق والشام "داعش" في مدينة الموصل، داعية الحكومة الجديدة إلى معالجة أسباب انعدام الأمن في العراق.
 
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيو روبرتسون "أدين الهجمات التي تشنها دولة الإسلام في العراق والشام في الموصل في العراق صباح اليوم، أعبر عن تعاطفي مع شعب الموصل وعائلات الضحايا الذين عانوا في هذه الهجمات والمملكة المتحدة تراقب التطورات عن كثب."
 
وأضاف "نؤيد تأييدا تاما الحكومة العراقية في حربها ضد الإرهاب، وندعو إلى ضمان سلامة جميع المدنيين. من الأهمية التعاون لمعالجة التحديات التي يواجهها العراق، وندعو الحكومة العراقية الجديدة التي سيتم تشكيلها بسرعة للسماح للقادة السياسيين للعمل معا لمعالجة أسباب انعدام الأمن في العراق."
 
وتعد الموصل ثاني مدينة تخرج عن سيطرة الحكومة بعد مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار التي يسيطر عليها مسلحو العشائر السنية، منذ العملية العسكرية التي بدأتها القوات الأمنية الحكومية على مناطق ذات غالبية سنية في -21 ديسمبر 2013- بزعم القضاء على تنظيمات إرهابية.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية