شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

المسلحون على أبواب بغداد.. والمالكي يلجأ إلى “الرديف”

المسلحون على أبواب بغداد.. والمالكي يلجأ إلى “الرديف”
على أبواب بغداد يلوح مسلحو التنظيمات السنية المسلحة التي تتأهب لاقتحامها والاشتباك مع الفرق المتحصنة حولها...
على أبواب بغداد يلوح مسلحو التنظيمات السنية المسلحة التي تتأهب لاقتحامها والاشتباك مع الفرق المتحصنة حولها بعد أن خاضت حربا شرسة ضد نظام رئيس الوزراء نوري المالكي كسبت خلالها مدنا عدة في فترة زمنية مذهلة، بينما دعوات حمل السلاح من المرجعيات الشيعية بلغت ما يمكن وصفه بـ "الجيش الرديف"، في ظل توالي فرار مقاتلي الجيش النظامي وترك القواعد العسكرية غنيمة بعتادها لمقاتلي المعارضة.
 
وتزايد القلق داخل وخارج العراق مع استمرار توغل مسلحي التنظيمات السنية -التي يعد "داعش" أشهرها- وتوالي سقوط مدن عراقية دون مقاومة، مما كشف مدى ضعف قوات نوري المالكي، بعد أن اقتحم المسلحون الموصل ثاني أكبر المدن العراقية، وعاصمة محافظة نينوى، وفرضوا سيطرتهم عليها في غضون ساعات دون مقاومة، بعد أن خلع أفراد قوات الأمن العراقية ملابسهم العسكرية وتركوا عرباتهم ومقراتهم بما فيها من معدات عسكرية، وفروا ليستولي بعدها المسلحون على نينوى بالكامل ثم تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين.
 
وبوصول المسلحين إلى مشارف سامراء لم يعد يفصل مسلحي تنظيم "داعش" عن العاصمة العراقية بغداد سوى 110 كيلومترات، بينما يسيطر المسلحون أيضا على جزء من محافظة الأنبار، وبعقوبة.
 
وكشف مصدر بجهاز المخابرات بالمملكة العربية السعودية، الأحد، عن أن الجيش العراقي انسحب مرة أخرى من قاعدته في بعقوبة، القريبة من بغداد في خطوة تأتي بدافع التأهب لقيام المسلحين بالتوغل في العاصمة العراقية، بغداد.
 
وأضاف أن القاعدة العسكرية الرئيسية للجيش العراقي في بعقوبة تم اجتياحها من قبل "داعش"، حيث إن هدف التنظيم الآن هو الاشتباك مع دفاعات مطار بغداد والوصول إلى مسافة يمكن للقذائف فيها أن تصل إلى أحياء بغداد الشمالية.
 
وأشار إلى أن إحدى الكتيبتين الأماميتين لداعش ستشتبك مع القوات الشيعية القادمة للدفاع عن مقام الإمام العسكري في سامراء في حين أن باقي التشكيلات التي أحاطت بهذه المدينة ستدفع باتجاه مطار بغداد.
 
وألقى المصدر الضوء على أن الدفاعات العسكرية للجيش العراقي شمال العاصمة بغداد مشتت وفوضوي والمليشيات الشيعية المشكلة مؤخرا تتخللها حالة ارتباك.
 

جيش رديف

 
وفي المقابل، أمر رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، بتشكيل مديرية الحشد الشعبي لتنظيم تدفق المتطوعين في سياق حملة الاستنفار والتعبئة التي أعلنتها الحكومة العراقية للتصدي لمسلحي داعش.
 
ونقلت قناة "السومرية" عن مستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، أن "التطوع أكبر بعشرات الأضعاف من الحاجة الميدانية"، مضيفا: "كل المبادرات مفتوحة من يريد أن يقدم سلاحا أو مالا لكن ضمن إطار الدولة".
 
وقال الفياض إن المالكي أمر بتشكيل مديرية الحشد الشعبي لتنظيم تدفق المتطوعين، طبقا للمصدر.
 
وكان المرجعية الدينية في كربلاء قد دعا، الجمعة، القادرين على حمل السلاح إلى التطوع للانخراط في صفوف قوات الأمن لمواجهة داعش، التي سيطر مقاتلوها على عدد من المدن والبلدات العراقية، وسط فرار القوات الحكومية، أعلن على إثرها المالكي حالة الاستنفار وفتح باب التطوع.
 
العالمي لعلماء المسلمين يندد
 
ومن جانبه، ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالدعوات التي تطالب بحمل السلاح في العراق، معتبرا أن ما حدث هناك ما هو إلا "ثورة شعبية نتيجة لسياسات الظلم والإقصاء والفساد".
 
وقالت المنظمة الإسلامية، التي يرأسها يوسف القرضاوي، في بيان نشر على صفحتها بموقع "فيسبوك" نندد بالفتاوى الطائفية التي تدعو إلى قتال العراقيين بعضهم لبعض" محملا حكومة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، مسؤولية ما وصل إليه العراق".
 
وكان المرجع الشيعي الأعلى بالعراق، علي السيستاني، قد دعا، الجمعة، العراقيين للتطوع لمقاتلة "داعش"، كما أعلنت الحكومة الاستنفار والتعبئة لدحر قوات "داعش" بعد فرار القوات العراقية أثناء سيطرة الأولى على مدينة الموصل.
 

موقف عربي ضعيف

 
أما عربيا، فقال مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير قيس العزاوي، اليوم الأحد، إن هناك صعوبات أمام التوصل إلى موقف عربي قوي تجاه الأوضاع الحالية في بلاده.
 
وعقب اجتماع مجلس الجامعة الطارئ على مستوى المندوبين بالقاهرة، قال العزاوي، في تصريحات صحفية، إن "الصعوبات حالت دون التوصل إلى موقف عربي جماعي قوي".
 
ولم يكشف العزاوي عن ماهية هذه الصعوبات ولا الموقف الذي يقصده، لكن في مارس الماضي اتهم المالكي السعودية وقطر بـ"دعم الإرهاب، وتعكير صفو الاستقرار والسلام" في العراق، وهو ما نفته الدوحة، ووصفت الرياض تصريحات المالكي بـ"العدوانية وغير المسئولة" وتمثل "افتراء".
 
 
ويتهم المالكي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بشن الهجوم الإرهابي على عدد من مدن العراق وتهديد الدولة، فيما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث هو ثورة عشائرية سنية ضد سياسات طائفية تنتهجها حكومة المالكي الشيعية.
 

أوباما يندد دون تدخل عسكري

 
وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أول أمس الجمعة، إن بلاده "لن ترسل قوات إلى العراق"، وإنه طالب فريق الأمن القومي بـ "إعداد خيارات لمعالجة الأوضاع هناك".
 
وأمر وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هيجل، أمس السبت، حاملة الطائرات العسكرية جورج بوش الابن بالتحرك من شمال بحر العرب إلى الخليج العربي، وسط توتر للأوضاع بالعراق.
 
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) إن هذا التحرك يمنح القائد العام للقوات المسلحة (أوباما) "مرونة إضافية بشأن الخيار العسكري لحماية حياة الأمريكيين ومواطني ومصالح العراق".
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية