شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السيسي يبادر وبريطانيا تدعم والخليج يمول والإخوان ترفض

السيسي يبادر وبريطانيا تدعم والخليج يمول والإخوان ترفض
السيسي يبادر، وبريطانيا تدعم، والخليج يمول، والإخوان ترفض، والثوار يتحدون وينبذون خلافاتهم ..هذا هو...

السيسي يبادر، وبريطانيا تدعم، والخليج يمول، والإخوان ترفض، والثوار يتحدون وينبذون خلافاتهم ..هذا هو المشهد البانورامي مع اقتراب ما يسمي بالانتخابات البرلمانية، في ظل الانقلاب العسكري في مصر، وفشل ميلشيات الانقلاب في وقف التظاهرات المؤيدة للرئيس محمد مرسي، وانسداد المسار السياسي.

بدأ الانقلاب في طرح مبادرات في محاولة للخروج من الأزمة مثل مبادرتي دفع الدية التي أعلن عنها، ولاقت رفضا كبيرا من أسر الشهداء، وتصريحات عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري نفسه والتي قال فيها، إن مساحة المصالحة السياسية "قائمة"، مطالبًا الطرف الآخر بأن "يحدد خياراته".

 

جاء ذلك في بيان للرئاسة، عقب لقاء السيسي بقصر الرئاسة بمصر الجديدة، شرقي القاهرة، بعضو البرلمان البريطاني روبرت وولتر، على رأس وفد يضم ستة عشر عضوًا من مجموعة "أصدقاء مصر" بمجلسي العموم واللوردات البريطانيين (الغرفتان الأولى والثانية للبرلمان).

 

السيسي يبادر!

 

ووفق البيان قال السيسي: إن "الدستور الجديد قد حدد المهلة الزمنية التي يتعين أن تبدأ قبل انتهائها إجراءات عقد الانتخابات البرلمانية، في الثامن عشر من يوليو المقبل".

موضحا أن "مساحة المصالحة السياسية في مصر قائمة، وليس فقط منذ خطابه إلى الأمة في الثامن من يونيو الجاري، ولكن منذ إعلان الثالث من يوليو 2013"، في إشارة إلى خطاب عزل الرئيس محمد مرسي.

 

ومضى السيسي متحدثًا عن المصالحة، قائلاً إنها "يمكن أن تتم فقط مع من لم تتلوث أيديهم بدماء الأبرياء من المصريين"، منوهًا إلى أنه يتعين على "الطرف الآخر أيضا أن يحدد خياراته وأن يوضح ما الذي يمكن أن يقدمه لمصر، وأن يكف عن الادعاء بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة"، فيما بدا إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

 

ووصل إلى القاهرة السبت، وفد رفيع المستوى من مجلس العموم البريطاني يضم ٢٠ فردًا برئاسة النائب دافيد أنتوني، على متن الخطوط الجوية المصرية؛ وذلك لمقابلة قائد الانقلاب السيسي.

وكشفت مصادر عن أن وفد المجلس قدم إلى القاهرة لتهنئة السيسي بتنصيبه، حاملا معه مبادرة مصالحة وطنية لإعادة الإخوان إلى الحياة السياسية مرة أخرى، وإشراكهم في الحكومة القادمة والبرلمان.

 

"حشود المظاهرات دفعتهم للمصالحة"

 

وأكد "عمرو عبد الهادي"، المحامي والمتحدث باسم جبهة الضمير، أن الحشود التي خرجت ضمن فعاليات جمعة "الحرية لمصر" والتي دعا لها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، قد دفعت قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، إلى الحديث عن المصالحة مع رافضي الانقلاب.

 

وقال "عبد الهادي" في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بعد حشود الجمعة السيسي طالع اليوم بيتكلم عن مصالحة مرتين في أسبوع"، واصفًا إياه بـ "العجلة"، مؤكدًا على أنّ الشعب "هينفخه بمنفاخ العجل"، على حد تعبيره.

 

كلينتون تتخلى عن السيسي

 

وتعليقًا على تصريحات "هيلاري كلينتون" بشأن الإطاحة بالإخوان المسلمين عن طريق تظاهرات بتدبير من الجيش، قالت الإعلامية "آيات عرابي" إنّ "التصريح يحتمل تفسيره على عدة معان"، مشيرة إلى أنّ الإدارة الأمريكية "بدأت تدريجيًا غسل يديها من جرائم قائد الانقلاب الدموي"، على حد قولها.

 

وأضافت "عرابي" في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قائلةً: "يمكن تفسير ذلك لعدة أسباب، منها حجم المظاهرات واستمراريتها منذ أكثر من 10 شهور، والوصول لنتيجة حتمية وهي أن قائد الانقلاب أصبح جزءً من المشكلة في مصر وبالتالي رفض المصريين له".

 

وتابعت: "وثانيها أن القوة القادرة على إحداث تغيير رافضة وجود قائد الانقلاب تمامًا، وهذا ظهر بشكل كبير في مقاطعة انتخابات الرئاسة، وبالتالي، مصالح الولايات المتحدة من الممكن أن تتضرر، بشكل كبير إذا استمروا على دعمهم للسيسي، حتى ولو كانت العلاقة كما شبهها مسئول مصري بالزواج بين البلدين".

 

الدية

 

وفي المقابل يسعي النظام الجديد في محاولة للهروب من القصاص في حق الآلاف الشهداء الذين قتلوا في عهدة، يستعد عدد من الشيوخ مؤيدي الانقلاب وفي مقدمتهم شيخ الأزهر أحمد الطيب، الإعلان عن مبادرة لما سمّوه "طيّ صفحة الصراع السياسي"، والبدء في مرحلة جديدة بعد تولي السيسي مقاليد الحكم.

 

 وهناك مقترحات بإنهاء أزمة ملف الضحايا الذين استشهدوا بعد الثالث من يوليو، عن طريق دفع الدية الشرعية لأسرهم، وتعويض المصابين مالياً، على الرغم من تمسك التحالف الوطني لدعم الشرعية وجماعة الإخوان المسلمين، بالقصاص للضحايا، كأساس لأي حل يسعى لمصالحة سياسية.

 

كما تفيد التسريبات أيضاً بأن هناك موافقة داخل دوائر صنع القرار الرسمية حول طرح الدية، واستعداد دول خليجية، أبرزها السعودية والكويت، لتمويل مثل هذه المبادرة لجهة التكفّل بدفع المبالغ المترتبة.

 

لكن أحد المتحدثين الرسميين لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، أحمد رامي، أكد تمسك الجماعة بضرورة القصاص للشهداء، وشدد على أن قبول أمر الدية أو عدمه، لا أحد يملك فيه رأياً، سوى أسر الشهداء أنفسهم. وأعرب رامي عن اعتقاده بأنه "في ضوء الأحداث الجارية، فإن الأهالي غير مؤهلين لقبول مثل هذا الطرح"، واعتبر أن "الأذرع الإعلامية للانقلاب" أغلقت "كافة الأبواب بعدما دأبت على وصم أبنائهم بالإرهاب، ونسب أي أعمال عنف إليهم، على الرغم من أنهم منها براء".

وفيما يتعلق بفكرة المصالحة السياسية، رأى رامي أن مناخ القمع والاضطهاد والملاحقات الأمنية الحالي لا يسمح بالحديث حول أي طرح.

 

واتفق معه شقيق أحد الضحايا الذين سقطوا في ميدان نهضة مصر العام الماضي، قائلاً: "لن تجد من أسر الشهداء مَن يقبل بثمن دم أبنائهم، وأموال الأرض لن تطفئ النيران المشتعلة في قلوب تلك الأسر".

 

الثوار يتحدون بميثاق الشرف

 

ومن جانبه قال الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب: إن ميثاق الشرف الأخلاقي بين القوى السياسية والثورية، المنبثق عن "بيان القاهرة"، والذي تم الإعلان عنه اليوم لتوحُّد ثوار يناير يدلّ على مدى إدراك قوى 25 يناير لخطورة الموقف الذي باتت البلاد مقدمة عليه.

 

وأضاف "الزمر"-: "كما يدل هذا الميثاق على وعي عميق بأهمية إعادة بناء صف الثورة، وتحريم كل ما يعوق التقدم نحو هذا الهدف، كما أن الحقيقة التي يجب أن يدركها كل المخلصين لهذا البلد أن الثورات ﻻ يفجرها غير الشباب، كما ﻻ يستكملها غيرهم، وهو ما يلزم اﻵن بتقديم الشباب للمكانة اللائقة بثورتنا المنشودة".



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية