شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إدانة دولية ومحلية لأحكام السجن على صحفيي “الجزيرة”

إدانة دولية ومحلية لأحكام السجن على صحفيي “الجزيرة”
أثارت  أحكام السجن التي قضت بها اليوم محكمة جنايات القاهرة على تسعة من صحفيي شبكة...

أثارت  أحكام السجن التي قضت بها اليوم محكمة جنايات القاهرة على تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة على خلفية عدة تهم من أبرزها الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، إدانة محلية ودولية، حيث أصدرت عشرات المنظمات الحقوقية والأحزاب بيانات تدين ذلك الحكم التي وصفته بـ"المشين".

و صدر في حق الزميل باهر محمد حكم بالسجن عشر سنوات، وحكم على بيتر غريستي ومحمد فهمي بالسجن سبع سنوات حضوريا، بينما حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

ووصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الحكم الصادر عن المحكمة المصرية "بالهجوم الوحشي" على حرية الإعلام، واعتبرته مدمراً بالنسبة للصحفيين وعائلاتهم.

ووصف ستيف كروشو نائب مدير المنظمة الحكم القضائي بأنه يمثل يوما عصيبا على الإعلام المصري وعلى مصر برمتها، وأكد أن أمنستي ستواصل حملتها من أجل إطلاق سراح الصحفيين، داعيا جميع الأطراف الدولية المعنية بحرية الإعلام إلى الضغط على الحكومة المصرية من أجل تغيير سلوكها تجاه وسائل الإعلام.

من جهتها قالت جودي غنزبيرغ المديرة التنفيذية لمنظمة مؤشر الرقابة لحرية التعبير إن الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة المصرية في حق صحفيي الجزيرة يمثل حالة مشينة.

وأضافات جنزبيرغ في حديث مع الجزيرة من لندن إنه ليست هناك مبررات وأدلة إثبات تسند الأحكام التي صدرت اليوم في حق صحفيي الجزيرة.

وفي وقت سابق قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن الحكم على صحفيي الجزيرة وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، ويؤكد أن القضاء المصري أداة بيد السلطات السياسية.

وفي الولايات المتحدة، قال مركز حماية وحرية الصحفيين -ومقره في نيويورك- إن الحكم القضائي على الصحفيين مخيب للآمال ويهدد حرية الإعلام في مصر.

كما أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية الحكم القضائي، ووصفه مديرها العام بالوكالة مصطفى سواق "بالجائر" و"المسيس"، وقال إن الحكم كان "مفاجئا وصادما"، وتعهد بأن تواصل الشبكة دعم صحفييها حتى إطلاق سراحهم، معربا عن أمله في إطلاق سراحهم عند استئناف الحكم.

وقالت الشبكة في بيان لها إن الصحفيين الثلاثة وستة زملاء لهم تمّ الحكم عليهم "بدون أي دليل يؤكد الاتهامات الاستثنائية والكاذبة بحقهم".

وجاء في البيان أنه "لم يكن هناك مبرر لاحتجاز الصحفيين ولو لدقيقة واحدة، فضلا عن اعتقالهم لمدة 177 يوما"، واصفا الأحكام بأنها "تفتقد المنطق والحس وأي معنى للعدالة".

وأدان حزب البناء والتنمية، الحكم الصادر صباح اليوم، بحق مجموعة من صحفيى قناة الجزيرة، واصفًا إياها باعتداء صارخ على حرية الرأى والإعلام.

 

وأكد الحزب فى بيان اليوم، انحيازه إلى حرية الإعلام والصحافة.

فيما أعرب المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير عن إدانته للحكم الصادر اليوم من محكمة جنايات القاهرة بحبس 18 شخصا بينهم 12 إعلاميًا لمدد تتراوح بين 7 و10 سنوات، ويطالب بإلغائها فورا. وأكد المرصد في بيان حصلت المصريون علي نسخة منه أن المحاكمة افتقرت لأبسط قواعد النزاهة والعدالة، كما أنها تتنافى مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة ولحرية الإعلام والتعبير، وأن هذا الحكم الصادم يبدد أي أمال بتحسين وضع حرية الإعلام في مصر في ظل سلطة 3 يوليو الحاكمة حاليا.

وطالب المرصد بالإفراج عن الصحفيين السجناء سواء من شبكة الجزيرة أو غيرهم والذين يتجاوز عددهم في السجون المصرية حاليا 50 صحفيا، كما يطالب المرصد كل الهيئات الدولية المعنية بحرية الصحافة التدخل لإنقاذ الصحافة المصرية مما ينالها من تعسف وقمع وأحكام جائرة.

 كما ناشد الدول الحرة لاتخاذ مواقف عملية  وليس مجرد مواقف إنشائية ضد السلطة المصرية التي تنتهك الحريات العامة وعلى رأسها حرية الإعلام والتعبير. وأضاف المرصد في بيانه: "لقد كانت حرية الصحافة من أولى ضحايا الانقلاب العسكري على السلطة المدنية في الثالث من يوليو 2013 ، والتي بدأت عهدها بإغلاق 7 قنوات فضائية وصحيفتين وعدد من المواقع الإلكترونية، ووضعت المزيد من القيود على حرية النشر والتعبير، ولاحقت العديد من الكتاب والصحفيين بهدف ترويع جميع العاملين في هذا المجال".

 

 

كما نتج عن الحكم ردود أفعال محلية واسعة حيث اعتبره كثير من المتابعين، أحد أقسى الأحكام التي تصدر بحق صحفيين في السنوات الأخيرة، والذى فتح المجال للحديث عن الأوضاع السيئة التي تواجه العاملين فى مهنة الصحافة فى مصر حاليًا.

 

جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، فى تعليقه على الحكم الصادر ضد صحفيي الجزيرة قال : "رغم أن القاعدة صارت غياب سيادة القانون والعدالة في مصر، إلا أننا كنا نتمنى أن يخلف القاضي ظننا ويحكم وفقا للقانون والوقائع في القضية، لكن جاء الحكم ليؤكد أن القضاء غير مستقل وأن سيادة القانون غائبة".

 

وأضاف: "لا يوجد في هذه القضية ما يدين الصحفيين، سوى أن لديهم آراء مغايرة لآراء السلطة، لكنهم لم يمارسوا أي فعل يعاقب عليه القانون، والقضية اعتمدت بالكامل على الآراء السياسية للمتهمين، دون وقائع ملموسة تثبت مخالفتهم للقانون".

 

وأكد عيد أنه لا يذكر صدور حكم بهذه القسوة ضد إعلاميين خلال العشرين سنة الماضية، وأضاف أن الهجمة الحالية على حرية الصحافة هي الأسوأ، بما تشهده من مصادرة ورقابة واستبعاد وحصار للصحفيين، ليس فقط المختلفين، ولكن أيضا من يقفون على الحياد، «العمل الصحفي المهني أصبح جريمة في مصر».

 

أما المحامى أحمد عزت، من مؤسسة حرية الفكر والتعبير، فقال: "لم نرى هذا الحكم من قبل، فهو يمثل سابقة.، كانت هناك دائما خطوط حمراء أمام حبس الصحفيين، فحين تم الحكم بحبس إبراهيم عيسي لمدة شهرين، لنشره أخبارًا كاذبة عن صحة الرئيس حسني مبارك ـ وكانت بالفعل كاذبة حيث لم يكن مريضا ـ تم العفو عنه، وكان الضغط وقتها فاعلًا، حتي لو كانت هناك تجاوزات من الصحفيين، نظرًا لعملهم في سياق من انعدام الشفافية وقوانين المعلومات، ولذا كان من الوارد وقوعهم في الخطأ، أما الآن، فإن هذا الحكم يتجاوز كل ما سبقه".

 

ويضيف: "التهمة الأساسية الموجهة للمتهمين هي نشر أخبار كاذبة للإساءة لمصر، لم يكن هناك عمل عنيف بعينه يبرر قسوة هذا الحكم، فالقضية مبنية علي المعلومات بشكل أساسي، ولذا فهناك درجة كبيرة من الشطط في تقدير الحكم".

 

 

في السياق نفسه، علّقت شيماء أبو الخير، ممثل لجنة حماية الصحفيين بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلة: "الحكم كان صادمًا، وأقصى ما توقعناه أن يصدر قرار بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ، فكل الأدلة التي قدمتها النيابة كانت في حد ذاتها أدلة براءة للصحفيين، ولا تثبت أي إتهامات، لكن يبدو أن الحكم لم يستند إلى أي من هذه الأدلة".

 

وأضافت: "الحكم يؤكد ما أعلنته اللجنة من قبل، أن مصر أصبحت ضمن أعلى ٥ دول على مستوى العالم في حبس الصحفيين، ومن أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحفي".

 

وكانت لجنة حماية الصحفيين قد أعلنت مصر ثالث دولة على مستوى العالم، في العام الماضي، في قتل الصحفيين، بعد سوريا والعراق.

 

وتشير تقارير لجنة حماية الصحفيين، إلى مقتل ما لا يقل عن ستة صحفيين خلال آدائهم عملهم، منذ الانقلاب علي الرئيس محمد مرسي، بخلاف وجود نحو ١٤ صحفيا خلف القضبان حاليًا، وسبق للشرطة أن احتجزت عشرات الصحفيين، رغم علمها بهويتهم، ثم أخلت سبيلهم لاحقا.

 

وحول تاريخ انتهاك حرية الصحافة، قالت أبو الخير: "منذ تأسيس اللجنة سنة ١٩٨١، لم نشهد هذه الدرجة من التضييق على الصحفيين، فقبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، لم نسجل سوى حادث قتل واحد لصحفي، هو الكاتب فرج فودة، بينما قُتل ١١ صحفي منذ قيام الثورة حتى الآن، كما لم نشهد من قبل مثل هذه الأحكام القاسية ضد صحفيين، ولا وجود نحو ١٤ صحفيا خلف القضبان في نفس الوقت، كلهم تم القبض عليهم بعد عزل الرئيس محمد مرسي".

 

وكانت اللجنة قد أرسلت خطابا، قبل الانتخابات الرئاسية التي أدارها العسكر، إلى كلا المرشحين عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، تطالب من يفوز منهما، أن يبذل أقصى ما في وسعه للإفراج عن الصحفيين المحبوسين، وإزالة كافة العوائق أمام العمل الإعلامي.

 كما نشرت منظمة مراسلون بلا حدود بيانا، عقب فوز السيسي قائد الانقلاب العسكري بانتخابات الرئاسة، طالبته بضمان حرية الصحافة والإعلام في مصر، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين داخل السجون المصرية.

 

 

وأكدت أبو الخير أن لجنة حماية الصحفيين ستصدر بيانا مساء اليوم بخصوص الأحكام الصادرة في قضية صحفيي الجزيرة.

 

 

وأعرب مركز حماية وحرية الصحفيين عن صدمته من قرار محكمة الجنايات في مصر والقاضي بالسجن من 10-7 سنوات على الصحفيين العاملين في قناة الجزيرة الإنجليزية.

 

وقال المركز في بيانٍ صادرٍ عنه " أن القرار القضائي مخيبٌ للآمال، ويهدد حرية الإعلام في مصر".

 

وأضاف البيان "أن الاتهامات التي وجهت للصحفيين تتعارض مع المعايير الدولية لحرية الإعلام، مبيناً أنها تخل بمعايير المحاكمة العادلة".

 

وطالب المركز السلطات المصرية باحترام حرية الإعلام، داعياً إلى مبادرة سريعة من الرئيس المصري لطي وإغلاق ملف القضايا التي أقيمت على الصحفيين طوال الأشهر الماضية.

 

وناشد المركز القضاء المصري بإنصاف الإعلام، ودعمه، وتجنب ما يخدش استقلاليته، معرباً عن أمله أن تنقض محاكم الاستئناف هذه الأحكام التي تعبر عن اجحاف بحق الصحفيين الذين يمارسون عملهم.

 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية