تليجراف: فشل السيسي في حماية الأقباط يؤثر سلبًا على شعبيته

ترى صحيفة "تليجراف" البريطانية أن فشل السيسي في  منع الهجمات ضد الأقباط تؤثر سلبًا على شعبيته في الوسط المسيحي .

وقالت الصحيفة إن رجالًا من تنظيم الدولة الإسلامية أتوا إلى منزل نبيلة فوزي حنا، حاملين البنادق،  وقائمة بالأسماء،  ووصل هؤلاء المسلحون حوالي الساعة 11، قبل خلود العائلة المسيحية للنوم في منزلهم بالعريش، المدينة الساحلية بشمال  سيناء، وطرقوا على الباب بقوة .

وعندما فتح حنا، ابن السيدة نبيلة الباب، أردوه قتيلًا في ردهة المنزل، ثم دخلوا إلى غرفة النوم الأساسية وأعدموا  زوجها البالغ من العمر 65 عام .

ومع الصدمة الشديدة والحزن اللذان أصابا السيدة، سألها أحد المسلحين بهدوء عن أسماء من قتلهم، ونظر في القائمة التي معه وعلم على أسمائهم بالقلم، وكان الأب والابن من بين سبعة مسيحيين قتلوا في سيناء، خلال الشهر الماضي ضمن ما يصفه قادة الكنيسة حملة عنف غير مسبوقة في تنظيمها ووحشيتها .

ويبدو أن أعضاء فرع تنظيم الدولة في العراق والشام  في مصر يقتلون من يجدونه في طريقهم، من المدرجين ضمن قائمة من أربعين اسمًا  في مدينة العريش  في محاولة لإرهاب مسيحيي البلاد، وتعميق الانقسام الطائفي، بحسب الصحيفة.

وحتى الآن نجحت جهودهم؛ فخلال شهر فبراير، فر 500 مسيحي من العريش حفاظًا على أمنهم، مما يعد أول خروج كبير للمسيحيين في التاريخ المصري الحديث، وفي الوقت الذي تعهدت فيه حكومة عبدالفتاح السيسي بدعم  اللاجئين المسيحيين بالمال والمنازل الجديدة،  فإنها عاجزة عن إيقاف الهجمات ضدهم.

ويقول إسحاق إبراهيم من المبادرة المصرية للحقوق والحريات "دائمًا ما يكون هناك عنف ضد المسيحيين، لكن، عادة ما يكون السبب، نزاعًا حول الأرض، والآن يقتل المسيحيون، لأنهم فقط مسيحيون.

ويشير التقرير إلى أن الحكومة المصرية دائمًا ما تقدم نفسها كمدافع عن الأقليات الدينية، إلا أنها حتى الآن غير قادرة أو غير مستعدة على إيقاف عمليات القتل، وقامت الحكومة المصرية بوضع مجموعة من نقاط التفتيش، حول مدينة العريش،  إلا أن بعض المسيحيين يخشون من أن الأساليب العنيفة للحكومة، تشعل غضب السكان المحليين.

ويضيف التقرير أن الكثير من المسيحيين شعروا بالراحة عندما أطيح بمحمد مرسي، المنتمي للإخوان المسلمين، وأول رئيس مدني منتخب، في انقلاب عسكري في 2013، ومجيء عبدالفتاح السيسي، الرجل العسكري القوي، في قالب أكثر علمانية .

لكن، ومع تصاعد العنف، بدأت ثقة المسيحيين في السيسي في التآكل، ويقول "مايكل منير"،أحد المسيحيين الذين فروا من العريش "هناك الكثير من الألعاب القذرة في السياسية ونحن، الأقباط، أحد الأوراق في هذه اللعبة".

ويلفت التقرير إلى احتمالية ممارسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيدًا من الضغوط على السيسي لحماية الأقباط ;إذ تحدث الرئيس الأميركي كثيرًا أثناء حملته الانتخابية عن تهديد تنظيم الدولة للمسيحيين في الشرق الأوسط، مقترحًا إعطاء الأولوية للاجئين المسيحيين عن المسلمين.

المناورات الدولية والإعلانات الرئاسية لا تحقق الكثير من الراحة لـ"حسني أمين"، الجد الموظف المدني المتقاعد الذي عاش في العريش منذ عام 1979، حتى فرار عائلته من تنظيم الدولة.

ويختم التقرير بقول حسني" أتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي ننعم فيه بالسلام، ونستطيع العودة إلى منازلنا".