شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

انتخابات ليبيا بطعم الرصاص.. إقبال ضعيف وثلاثة قتلى باليوم الأول

انتخابات ليبيا بطعم الرصاص.. إقبال ضعيف وثلاثة قتلى باليوم الأول
اتجه الليبيون إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم الأربعاء في ثاني انتخابات برلمانية عامة منذ الإطاحة آملين في استحقاق...

اتجه الليبيون إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم الأربعاء في ثاني انتخابات برلمانية عامة منذ الإطاحة آملين في استحقاق انتخابي نزيه يوقف نزيف الدماء في البلاد، وشارك حوالي 13% فقط من الناخبين الليبيين في التصويت بحلول ظهر الأربعاء لانتخاب برلمان جديد يأمل المسؤولون أن يستعيد النظام في نهاية الأمر بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

ويعقد الليبيون آمالا كبيرة على الانتخابات النيابية الحالية الثانية التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي، وذلك لإنهاء معاناتهم من فوضى السلاح وانعدام الأمن.، خاصة بعد لمعارك الدائرة بين قوات اللِّواء المتقاعد خليفة حفتر، والقوات المؤيدة للمؤتمر الوطني الليبي، وكان أكثر من 1.5 مليون شخص قد سجلوا أسماءهم للمشاركة في التصويت، وهو ما يقترب من نصف عدد من سجلوا في يوليو عام 2012 في أول انتخابات حرة في ليبيا منذ أكثر من 40 سنة.

وقال مسؤولون انتخابيون إنه بحلول الظهر أدلى حوالي 200 ألف ناخب بأصواتهم. وأرجعوا ضعف الإقبال إلى حرارة الطقس. وبلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات الحالية نحو 1.5 مليون ناخب وهو تقريبا نصف عدد الناخبين في انتخابات يوليو 2012 بعد أن شددت اللجنة الانتخابية قواعد التسجيل في قوائم الناخبين.

وأكد مسئولون أن بعض مراكز التصويت ظلت مغلقة لأسباب أمنية في بلدة درنة الشرقية وهي معقل للإسلاميين وفي الكفرة في الجنوب الشرقي التي كثيرا ما تشهد اقتتالا قبليا وفي مدينة سبها الجنوبية الرئيسية.

واكدت لطيفة مفتاح التي تراقب الانتخابات في اطار منظمة غير حكومية ان الاقتراع يجري بهدوء بشكل عام قبيل ظهر اليوم في طرابلس. وقالت "لم يسجل اي حادث حتى الآن على الرغم من غياب قوات الامن في العديد من مراكز الاقتراع".


وفتح حوالى 1600 مكتب اقتراع في جميع مدن البلاد باستثناء مدينة درنة في الشرق الليبي، وكان مصدر في المفوضية العليا للانتخابات صرح "بشكل عام نحن متفائلون لكن هناك مخاطر من ان يتم تعطيل الانتخابات أو إرجاؤها في بعض مكاتب الاقتراع لا سيما في بنغازي ودرنة".

 

وتزامنا مع عملية التصويت، تجددت الاشتباكات في بنغازي بين قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر وكتائب ثوار 17 فبراير وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوف قوات الضابط المنشق.

 

ورغم هذه الظروف والمخاوف، عبّر رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح عن ثقته في نجاح الاقتراع، وقال إن "المؤشرات كلها إيجابية بخصوص العملية الانتخابية في بنغازي".

 

من جهته، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال في ليبيا عبد الله الثني إن حكومته ستناقش الأوضاع في مدينة درنة شرق البلاد والتي أرجئ فيها التصويت لاعتبارات أمنية، وعقب الإدلاء بصوته في العاصمة طرابلس، حث الثني الليبيين على نبذ السلاح والمضي قدما في العملية السياسية بطريقة سلمية.

 

وظهر رئيس الوزراء السابق علي زيدان بصورة مفاجئة للإدلاء بصوته في طرابلس، بعدما عاد من أوروبا التي سافر إليها عندما أقاله البرلمان في مارس الماضي. ونقلت رويترز عنه قوله إنه يأمل أن تحقق الانتخابات أهدافها المرجوة، وأن يبدأ مجلس النواب مرحلة جديدة أفضل مما سبق.

وأعلنت وزارة الداخلية اتخاذ "كل التدابير الضرورية" لضمان أمن العملية الانتخابية، مؤكدة نشر 15 شرطيا في كل مكتب تصويت.

وقد بدأت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة الانتخابات النيابية، يقودها دائرون في فلك حزب "تحالف القوى الوطنية" بقيادة محمود جبريل المقيم في دولة الإمارات منذ أكثر من عام. وتهدف هذه الخطوة إلى إعطاء أكبر فرصة ممكنة لحكومة تسيير الأعمال بقيادة عبد الله الثني للاستمرار أطول فترة ممكنة، في ظل اتهامات بالفساد توُجَّه إليها وسابقتها برئاسة علي زيدان، وهو ما قدّم ديوان المحاسبة تقريراً مطولاً بشأنه للمؤتمر الوطني العام.

وتمثل حكومة الثني تحالفات عدة داخل المؤتمر الوطني وخارجه، إذ حاربت كتلة "الرأي المستقل" بقيادة الشريف الوافي، بالتحالف مع رجال أعمال مقربين من حزب "التحالف الوطني"، من أجل إسقاط حكومة أحمد معيتيق المنتخبة من قبل المؤتمر الوطني دستورياً. كما ترتبط هذه الحكومة بكتائب مسلّحة، في مقدّمتها "كتيبة الصواعق" و"القعقاع"، التي يُقال إن زعماءها يرتبطون بعقود بملايين الدولارات مع علي زيدان.

ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 1700 مرشح على 200 مقعد، وسيجري الاقتراع في 13 دائرة انتخابية موزعة على 75 دائرة فرعية تغطي كـلّ أنحاء ليبيا.

وسجل 1.5 مليون ليبي فقط أنفسهم للمشاركة في التصويت مقابل أكثر من 2.7 مليون عام 2012، من أصل 3.4 ملايين لهم حق الانتخاب، وسيكون عليهم الاختيار بين 1628 مرشحا. 

وقسمت ليبيا إلى 17 دائرة انتخابية، وجرى تخصيص 32 مقعدا في البرلمان الجديد للنساء، ويفترض أن تظهر النتائج النهائية بعد "بضعة أيام" حسب مصدر في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية