شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون: مبادرة السيسي “المنسوخة” غير مرحب بها من المقاومة

سياسيون: مبادرة السيسي “المنسوخة” غير مرحب بها من المقاومة
بالرغم من إطلاق "عبد الفتاح السيسي"، قائد الانقلاب العسكري، مبادرةً منسوخةً من المبادرة...
بالرغم من إطلاق "عبد الفتاح السيسي"، قائد الانقلاب العسكري، مبادرةً منسوخةً من المبادرة التي أشرف عليها الرئيس الشرعي "محمد مرسي"، لوقف العدوان الصهيوني على غزة في 2012، إلا أن حركة فصائل المقاومة بـ"غزة" وعلى الرأس منها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رفضت المبادرة، لكونها "مبادرة مشروطة وفي صالح الاحتلال"، فلماذا هذا الموقف من "حماس" وغيرها من فصائل المقاومة؟ هذا ما نحاول تسليط الضوء عليه عبر هذا التقرير.
 
رفض المقاومة
 
تعليقًأ منه على موضوع المبادرة، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "إسماعيل هنية"، إن "المشكلة ليست في التهدئة أو العودة للاتفاقيات السابقة مع إسرائيل، ولكن المشكلة هي واقع غزة من حصار وتجويع وإغلاق للمعابر والقصف وإهانة الناس".
 
أما حركة "الجهاد الإسلامي"، فقد علق "خالد البطش"، القيادي بالحركة، في تصريحات صحفية، قائلًا موضوع المبادرة: "نحن نرحب وندعم الجهد والدور المصري، لكن إعلان المبادرات لا يتم عبر الإعلام وهناك عناوين معروفة للمقاومة"، مضيفاً قوله: "هذه المعركة مع الاحتلال الصهيوني فارقة ويجب أن تبنى عليها أشياء كثيرة".
 
 
ماذا يرى السياسيون والخبراء؟
 
في تصريحات لـ"شبكة رصد"، أكد "يسري حماد" القيادي في "حزب الوطن"، أن من حق "حماس" "الرفض أو القبول لأن القضية أوضح بالنسبة لها"، مشيرًا إلى أن "الاحتلال الصهيوني لم يوافق على أي مبادرات حتى وجد نفسه أما مأزق جهادي".
 
وتابع "حماد": "إن تلك المبادرة ما هي إلا إملاءات دون التعاطي مع حركة حماس حول المبادرة، وبالتالي لا يمكن إملاء أي شيء عليها، خاصة في أمر لم تُستشر فيه، ولكنها مصممة على عدم تقديم تنازلات قد طلبها الكيان الصهيوني، ولاتزال تقاوم وتستكمل المعركة لأنها لا تثق في السيسي".
 
أما المتحدث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب"، "إبراهيم جمال"، فقد علق بقوله: "في البداية أود أن أؤكد أن الشباب المصري عمت في قلوبهم الفرحة وبهجة الانتصار والعزة عندما وجهت المقاومة الفلسطينية في غزة معركة جديدة متطورة وصلت صواريخها إلى قلب الأراضي المحتلة خاصة في تل أبيب ولأول مرة".
 
وأضاف "جمال" في تصريحات لـ"شبكة رصد"، أن "سلطات الاحتلال بدأت في نقض اتفاق الهدنة التي كان الرئيس مرسي شريكًا أساسيًا فيها، واليوم بعد اتفاق جديد مع قائد الانقلاب تريد أن تقر على مبادرة مشروطة تتجه معالمها إلى الحصار".
 
وأشار كادر "طلاب ضد الانقلاب"، إلى أن الشباب المناهضين للانقلاب "سيعلنون رفضهم التام لمبادرة الانقلاب بشأن وقف إطلاق النار بين غزة والأراضي المحتلة، وذلك خلال المسيرات التي سيشاركون فيها الأيام الحالية حتى الانتصار لغزة".
 
 
من الناحية العسكرية كان للموضوع تناول من طرف اللواء "عادل سليمان"، الخبير العسكري، الذي قال: "في حالة ما حدث في غزة مؤخرًا، فإن الجانب الفلسطيني والصهيوني سيضطرون إلى الموافقة على المبادرة إلا أن حماس رفضها لن يدوم طويلاً، خاصة إذا كان حقق كلا الطرفين بعضاً من المكاسب"، على حد قوله.
 
وأوضح الخبير العسكري في تصريحاته لـ"رصد"، أن "حماس" حققت أهداف ومكاسب غير متوقعة من الناحية العسكرية والمعنوية، وبالتالي "فالتزامها بالمبادرة شبه مؤكد لكنها ستدوم لفترة بسبب تحفظاتها من السيسي نفسه"، مؤكدًا  على أنّ المقاومة استطاعت إرسال رسائل للكيان الصهيوني مفادها أنها لديها أسلحة قادرة على ضرب أهداف استراتيجية، حسب قوله.
 
وكانت المبادرة التي طرحتها سلطات الانقلاب العسكري في مصر، تنص على أنّ "تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برًا وبحرًا وجوًا، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح برى لقطاع غزة أو استهداف المدنيين"، ومن جانبها "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوًا، وبحرًا، وبرًا، وتحت الأرض، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين".

وأكد الدكتور ياسر الزعاترة الباحث والمحلل الفلسطيني،أن هناك فرق شاسع بين دور الرئيس محمد مرسي في مبادرة التهدئة لحرب "غزة" في عام 2012، وبين دور قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي في الحرب الحالية المسماه بالعصف المأكول.

وقال الزعاترة خلال تدوينه له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": " مجرد خروج المبادرة دون التشاور مع حماس يمثل انحيازا للصهاينة،هنا الفارق بين مرسي الذي تبنى مطالب المقاومة، وبين السيسي التابع لنتنياهو".

 
ونصت أيضًا علي "فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض"، على أنّ "باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين".
 
كما أوضحت المبادرة أنّ "القاهرة ستستقبل وفودًا رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقًا لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012).
 
هذا ولا تزال الحرب دائرة بين المقاومة الفلسطينية في "غزة" وبين الاحتلال الصهيوني، حيث تستمر القوات الصهيونية في شن الغارات واستهداف منازل المدنين، بينما ترد عليهم المقاومة بالصواريخ، محليّة الصنع في الغالب.
 
 


تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023