شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

طوارئ طنطا الجامعي .. معاناة جديدة في ظل الانقلاب

طوارئ طنطا الجامعي .. معاناة جديدة في ظل الانقلاب
معاناة جديدة، وفصل جديد من فصول الذل والمهانة التي يلقاها المواطن المصري، في مستشفى طوارئ طنطا الجامعي,...
معاناة جديدة، وفصل جديد من فصول الذل والمهانة التي يلقاها المواطن المصري، في مستشفى طوارئ طنطا الجامعي, التابع لكلية الطب بجامعة طنطا، حيث قمة الإهمال الطبي، وتدني الخدمة الطبية.

يعاني المواطن المتردد على مستشفى طوارئ الجامعة من قمة الإهمال وتدني الخدمات وسوء النظافة، هذا بالنهار، أما بالليل فلا أطباء ولا ممرضات، فقط غرف خالية مهجورة يسكنها القطط والفئران، رغم كونها طوارئ للحالات العاجلة, والحوادث، وفي حال إصرار المريض على الحصول على الخدمة تطلب منه الحكيمة استدعاء الدكتور من السكن في الدور الثالث، وهو ما لم يحدث إلا بالواسطة والمحسوبية.

 
 
هذا ما حكاه سامح إبراهيم، أحد المرضى، الذي يعانى من ألم حاد بالظهر والقدم، مما جعله يستغيث بمستشفى الطوارئ، ولما ذهب لم يجد أحدًا وبعد محاولات جاءت حكيمة مستيقظة من النوم, وطلبت منه أن يستدعى الدكتور من الدور الثالث، ولما رفض لسوء حالته الصحية تركته وانصرفت, فاستغاث بأحد الحضور وتم عمل محاولات لإيقاظ الطبيب وهو ما لم يحدث, وبعد ساعة جاءه طبيب, ليطلب منه عمل أشعة غير متوفرة بمستشفى الطوارئ ، وتكلفه ثمنًا باهظًا بالخارج، وغير ذلك هذا أقصى ما يستطيع تقديمه .
 
 
إلى هنا انتهى كلام المريض, ودخلت كاميرا "رصد" في نفس التوقيت الساعة السادسة صباحًا لغرف مستشفى الطوارئ، فوجدت جميع غرف الاستقبال خالية والأسرّة بها غير صالحة للاستخدام الآدمي، ولا يوجد عليها أي من المراتب أو الملائات التي تغطيها.
 
 
حدثتنا هنا إحدى الحالات وهي الحاجة محاسن عبد الدايم، التي تنام على إحدى السرائر الطبية والمكونة فقط من الحديد دون مرتبة أو حتى ملاءة تغطية، لتتلقى خدمة علاجية قد تستغرق كثيرا وهي تنام على "الحديد"، لتقول "حسبي الله ونعم الوكيل في كل واحد واكل وناهب قوت الشعب كدا وسايبنا نايمين على الحديد لحد مايعلم في جسمنا، فين السيسي اللي قال هيعملنا وهيسويلنا، مش هقول غير حسبي الله ".
 
 
وعن دورات المياه ، حدث ولا حرج، تعاني من غرق مستمر، وروائح كريهة لا تطاق، حتى تكاد تؤذي المرضى والمرافقين في العنابر.
 
 
وأكد الأهالي، أن سوء الخدمة الطبية مبالغ فيها والأسرّة بدون مراتب، وغير موجودة، والمريض لكي يتم حجزه يجب عليه الانتظار في طابور طويل يعاني فيه، حتى يخلو أحد الأسرّة ناهيك عن وجود واسطة حتى يحصل على دوره في العلاج، والتي تكون أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وأحياناً تموت بعض الحالات الحرجة قبل أن يصل لدوره في حجز السرير، بخلاف رحلة البحث عن الأدوية والمستلزمات الطبيبة غير المتوفرة بالمرة في المستشفى، وكله من تكلفة المريض، من صيدليات يمتلكها كبار الأطباء .
 
 
كما انتشرت ظاهرة الباعة الجائلين في أروقة المستشفى بشكل مبالغ فيه، وتتم عملية البيع والشراء في أروقة المستشفى الداخلية من خلال التمريض، وأحيانًا مرافقي المرضى.
 
 
كما أن المريض لا يستطيع الحصول على أي من منتجات بنك الدم إلا بالواسطة وفقط، بينما من لا واسطة له "يخبط دماغه في الحيط والمريض اللي له يموت" – على حد قول "م. س"، والذي كان يرافق أحد المرضى والمصاب في حادث وقادم بواسطة الإسعاف .
 
 
وعن قلة عدد الأطباء فحدث ولا حرج، وذلك لقيام المشرفين بالتوقيع فى دفاتر الحضور والانصراف للأطباء، رغم وجودهم خارج المستشفى بل والعديد منهم خارج البلاد، حيث تقدم محمد عبد العزيز عبد الحميد، كاتب شئون إدارية، وآخرون ببلاغات رسمية لوزير التعليم العالى والشئون القانونية بمستشفى جامعة طنطا، ضد" محمود محمد عبد العزيز شهاب، وتسكينه فني زراعي، ويقوم بعمل رئيس شئون إدارية بسكن الأطباء بمستشفى طنطا الجامعي، وبركات النجار، ويقوم بعمل مراقب سكن الأطباء بمستشفى طنطا الجامعي.
 
 
واتهمت البلاغات المذكورين بالتوقيع فى دفاتر الحضور والانصراف لأطباء، رغم عدم وجودهم داخل مقر العمل بل وبعضهم مسافر خارج البلاد فترة ثم عاد، مثل الطبيبة "ل.أ"، على حد وصف البلاغ المحرر بالشئون القانونية، والمذكرة المرسلة لوزير التعليم العالى.
 
 
ويبدو أنها سمة أساسية فى جميع الأقسام بالمستشفى، حيث يعمل الجميع فى عياداته الخاصة, ويكتفى بالتوقيع من خلال المشرفين فى المستشفى, مما أدى لتدهور حالة هذا الصرح الطبى الكبير المتنفس الوحيد للفقراء فى الغربية .
 
 
وعن نظافة مباني المستشفى والبنية التحتية للصرف الصحي والمياه، فمباني المستشفى والصرف الصحي يعاني دائما من انفجار في مواسيره وغرق شوارع الجامعة والطرق المؤدية إليها وإلى كلية الطب بمياه الصرف الصحي، وكذلك حمل المخلفات الصحية على "الكراسي المتحركة" والتي من المفترض أن تستخدم لنقل المرضى وذوي الرعاية الخاصة .

ويبدو أن الوضع سيزداد سوءًا ولا مؤشر للتحسن، ويبقى المواطن المصري الذي تمتهن إنسانيته هو من يدفع الضريبة دائمًا.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023