شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مليوني طفل شوارع.. الجيل الأكثر عدوانية لمصر

مليوني طفل شوارع.. الجيل الأكثر عدوانية لمصر
قدر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أعداد أطفال الشوارع بمليوني طفل، في الوقت الذي تشتكي فيه منظمات المجتمع...

قدر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أعداد أطفال الشوارع بمليوني طفل، في الوقت الذي تشتكي فيه منظمات المجتمع المدني من عدم قدرتها على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة في ظل ما تصفه بتجاهل الحكومة لهم.

وأكدت دراسات اجتماعية  أن تدني المستوى الاقتصادي وارتقاع معدلات الفقر أدت لانتشار ظاهرة أطفال الشوارع ما يعرض هؤلاء الاطفال لمخاطر شديده كاستغلالهم لصالح أفراد تمارس أعمالا غير مشروعة، ما ينذر بكارثة و قنبلة موقوتة تشكل تهديدا للمجتمع.

وقال السفير محمد سامح عمرو رئيس المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو أن مصر بها 2 مليون طفل شوارع، مشيراً إلى أن قضية أطفال الشوارع قضية معقدة لأنها قضية تعليم وصحة ومجتمع ويجب حلها من خلال إيجاد هيئة تنسيقية تضم بشكل أساسي وزارات التربية والتعليم والصحة والتضامن الاجتماعي وكذلك وزارة الصناعة، بالتكاتف مع مؤسسات المجتمع المدني، حتى يتم الاستفادة من هذه الطائفة كطاقة إنتاجية عن طريق منحهم برامج تدريب مهنيا وإعداد فصول مفتوحة تتفق مع ظروفهم المعيشية.

من جانبها، كشفت الدكتورة نجوى خليل، وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية، عن أن المجتمع يواجه الآن الجيل الثالث من أطفال الشوارع، وهو الجيل الأخطر لأنه يتسم بالعدوانية وعدم الانتماء للمجتمع.

وترى"خليل" أن الحل الأمثل للتعامل مع أطفال الشوارع يكمن فى تطوير مؤسسات الرعاية الاجتماعية على مستوى الجمهورية، وعددها 37 مؤسسة، حتى تكون قادرة على استيعابهم وإصلاح مسارهم، واختارت الوزارة خمس مؤسسات كمرحلة أولى فى خطة التطوير، وهي: مؤسسات الرعاية الاجتماعية للفتيات ضعيفات العقل بمصر القديمة، والرعاية الاجتماعية للفتيات بالعجوزة، والرعاية الاجتماعية للشباب بعين شمس، والرعاية الاجتماعية للأطفال بأسيوط، ودار ضيافة الأمان للفتيات بإمبابة.

من ناحية أخرى أكدت رانيا فهمي، المدير التنفيذي لجمعية "بناتي" الخيرية قولها: ”الإعلام خلال الثورة، شيطن أطفال الشوارع، متهما إياهم بحرق أقسام الشرطة، ونهب المحال التجارية ، واصفين إياهم بأنهم قنابل زمنية موقوتة، وحاملين لأمراض معدية، ويمثلون تهديدا على المجتمع، وهو ما أدى إلى تشويه سمعتهم".

واتهمت فهمي الشرطة المصرية بالمشاركة في الانتهاكات التي تمارس ضد هؤلاء الأطفال، عبر عمليات قبض عشوائية، بدلا من حمايتهم.

 وأضافت: ”نواجه الكثير من الصعوبات ، بينها الشرطة ومراكز احتجاز الأطفال ، إنهم يقبضون على إناث مشردات عشوائيا، ويكيلون إليهن اتهامات غامضة، بما يعرضهن للعنف والانتهاكات الجنسية ،ورغم تسجيل تحسن طفيف، إلا أن الفتيات لا زلن يخضعن لكشوف عذرية".

الدكتور عبلة البدري مديرة "قرية الأمل للأعمال الخيرية أكدت أن العديد من أطفال  الشوارع يتم إجبارهم على الدخول في طرق الدعارة والإدمان، ليصبحوا أهدافا للانتهاكات الجسدية".

وقال فيليب دواميل، أحد ممثلي منظمة يونيسيف: ” من المهم تذكر أن هؤلاء مجرد أطفال، وأن وجودهم في الشارع لا يعني سوى تحولهم إلى ضحايا..التشويه الذي يتعرض له أطفال الشوارع يبعث على قلق بالغ".

وأشارت فهمي إلى أن عودة هؤلاء الأطفال إلى منازلهم يعرضهم لأمور مروعة أيضا، وفسرت ذلك بقولها: ” يتساءل البعض عن الأسباب التي تدفع هؤلاء الأطفال إلى الهروب من منازلهم، والإجابة تتمثل في الانتهاكات المنزلية، التي أطلق عليها وصف "تعذيب".

بينما أكد  الخبير الاقتصادي صلاح جودة، إن إجمالي المنح والمعونات التي حصلت عليها مصر لأطفال الشوارع خلال السنوات من  2011 حتى الآن 1400 مليون دولار أي ما يعادل 8،5 مليارات جنيه،  مضيفاً  أنه على الرغم من ذلك نجد أن أطفال الشوارع في ازدياد وأن الحالة الاجتماعية لهؤلاء الأطفال تسوء يوما بعد يوم .

 

 وأوضح أن المنح والمعونات لم تكن تنفق في المصارف المخصصة لها وذلك سواء من الحكومة أو الجمعيات الأهلية، مؤكدا أن هذه المنح تذهب إلى المسئولين عن الوزارات أو الهيئات أو الجمعيات في صورة مكافأة وتعيين مستشاريين وعمل محاضرات دون أن يكون هناك إنجاز فعلى يتم على أساسه خفض نسب أطفال الشوارع أو العمل على عدم التسريب للشارع .



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020