شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون: السيسي يستغل غياب البرلمان.. والحكومة متخبطة

سياسيون: السيسي يستغل غياب البرلمان.. والحكومة متخبطة
لاتزال حكومة إبراهيم محلب، عاجزة عن إصدار قانون الانتخابات البرلمانية، في ظل فشل جميع جلسات الحوار الوطني مع الأحزاب. ورغم إصدار عبدالفتاح السيسي، تعليمات بالانتهاء من التعديلات في قوانين الانتخابات خلال شهر؟

لاتزال حكومة إبراهيم محلب، عاجزة عن إصدار قانون الانتخابات البرلمانية، في ظل فشل جميع جلسات الحوار الوطني مع الأحزاب. ورغم إصدار قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، تعليمات بالانتهاء من التعديلات في القوانين المنظمة للانتخابات خلال شهر، إلا أن شيئًا لم ينجز حتى الآن في هذا الصدد، ولا يلوح في الأفق إنجاز قريب بخاصة مع انسحاب أحزاب من جليات الحوار.

رفض موعد الانتخابات

وتشهد الساحة السياسية المصرية ارتباكًا كبيرًا؛ بسبب تحديد موعد الانتخابات البرلمانية، إذ تباينت الأنباء حول الموعد الذي حددته الحكومة لإجرائها، فتارة يكشف إبراهيم محلب، رئيس الحكومة، عن أن الانتخابات ستكون قبل حلول شهر رمضان القادم، المحدد فلكيًا بيوم 18 يونيو، وتارة أخرى تكشف مصادر سياسدية في تصريحات صحافية، أن الانتخابات ستجرى في النصف الثاني من شهر أغسطس.

فشل جلسات الحوار الوطني

ويأتي التضارب في إعلان موعد الانتخابات في ضوء فشل جلسات الحوار الوطني، التي عقدها محلب مع الأحزاب السياسية، بغية تعديل مواد “معيبة” في قانون الانتخابات البرلمانية، ولاختيار توقيت مناسب لإجرائها.

وشهدت تلك الجلسات توترًا أدى لانسحاب عدد من الأحزاب، وهي التحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والكرامة، إذ اتهمت الأحزاب حكومة محلب، بإجرائها “حوارًا مسرحيًا لتمرير قوانين وفق رؤيتها”، معبرة عن استيائها من “تجاهل الحكومة لمقترحاتها”.

السيسي يستغل غياب البرلمان

ومع غياب البرلمان، وحُظُو السيسي بالسلطة التشريعية بين يديه، شدهت الفترة السابقة، سيلًا من التشريعات والقوانين التي رآها البعض مقيدة للحريات.

ومنذ يونيو الماضي (2014) أصدر السيسي 310 تشريعًا، لتصل إجمالي التشريعات الصادرة مع غياب البرلمان، منذ الثالث من يوليو 2013، وحتى الآن، 350 تشريعًا، بحسب رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات القانونية.

ووصف “محسن”، في تصريحات صحفية، هذا الرقم بـ”التاريخي وغير المسبوق”، مؤكدًا أن السيسي يُعد “أكثر رئيس استخدم سلطة التشريع منذ بداية الحياة البرلمانية في مصر”.

 كما أتخذ السيسي عديدًا من القرارات “المصيرية”، منها مشاركة الجيش المصري في حرب اليمن، وأيضًا في ظل غياب البرلمان. وهو الخيار الذي رفضته دول أخرى، عبر برلمانها، كباكستان، الذي أكد برلمانها أن جيشها “ليس للإيجار”.

ساويرس: “خلصونا بقى زهقنا”

وانتقد رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، تكرار تأجيل الانتخابات البرلمانية، قائلاً: “من طول ما الانتخابات بتؤجل وتتأخر هنقعد نشوف أشباه أحزاب من نوع حزب عم أحمد وابنه أحمد مكونة من رئيس حزب وتلات أعضاء.. خلصونا بقى.. زهقنا”.

بدروه أكد كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة السابق، أن جلسات الحوار الوطني التي عقدتها حكومة محلب مع الأحزاب والقوى السياسية، “فاشلة”، واصفًا إياها بـ”فرح العمدة”، وذلك بسبب “غياب النظام وآلية العمل”، حسب قوله.

وأكد “أبوعيطة”، مقاطعته للانتخابات القادمة، في حال صدر قانون الدوائر دون استجابة للمطالب بالقائمة المطلقة المقسمة إلى أربع دوائر، كما أعدته اللجنة من قبل، متوقعًا عدم حدوث أي نتائج إيجابية من الحوار.

 وقال “أبوعيطة”: “لسنا في حاجة لسقف زمني للانتخابات، لكننا في حاجة لسقف موضوعي، بحيث يتوافق المصريون على تمثيل أنفسهم في البرلمان بنسب تتناسب مع حجم كل قوى”.

وأضاف: “إذا كانت هناك مشكلة بسب تأخير الانتخابات فإن المشكلة الأكبر في أن يأتي برلمان يكون عرضة للحل بسبب عوار دستوري”، محذرًا من أن البرلمان القادم سيكون “ممثلًا لرجال الأعمال، ولن تتعاون معه باقي القوى السياسية، بل ستعمل على إسقاطه”.

السيسي يخشى البرلمان!

وتعليقًا على التأجيل المتكرر والإسراف في إصدار التشريعات مع غياب البرلمان، شن محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، هجومًا حادا على السيسي، إذ اتهمه بأنه لا يريد برلمانًا الآن، وذلك في ظل استمراره وحرصه على إصدار عدد كبير “غير دستوري” من القوانين.

وقال “أبوالغار”، في تصريحات صحافية: “القول بأن الرئيس لا يريد برلمانًا في هذه المرحلة، قولٌ صحيح. السيسى لا يريد برلمانًا الآن، لذلك تأخرت الدعوة لإجراء الانتخابات البرلمانية كثيرًا، ولهذا السبب أيضًا أصدرت الدولة عددًا كبيرًا من القوانين في غياب البرلمان، وأن عددًا كبيرًا منها غير دستوري”.

وأضاف: “المناخ العام يقول إن الرئيس والدولة إما أنهما لا يريدان برلمانًا نهائيًا، أو يريدان برلمانًا مفتتًا وضعيفًا وهشًا، لا يستطيع اتخاذ قرار، وغير قادر على ممارسة رقابة على السلطة التنفيذية”.

وأكد “أبوالغار” أن الأجهزة الأمنية هي صانعة القوانين، مثلما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، بخاصة قوانين الانتخابات، مضيفًا: “في لقاء جمعني بالمستشار محمد أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية السابق، فهمت منه بوضوح أنه لا يستطيع فعل شيء، وقال لي بالحرف: هم في أيديهم كل حاجة. فهناك دولة عميقة تضع هذه القوانين”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية