شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

4 أسباب جعلت السيسي أكثر وحشية من ديكتاتور تشيلي

4 أسباب جعلت السيسي أكثر وحشية من ديكتاتور تشيلي
رأى كينيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش، أن المقارنة بين عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، والديكتاتور التشيلي بيونشيه، ليست قياسية، معتبرًا أن السيسي أكثر وحشية حتى من بيونشيه

رأى  كينيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش، أن المقارنة بين عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، والديكتاتور التشيلي بيونشيه، ليست قياسية، معتبرًا أن السيسي أكثر وحشية حتى من بيونشيه.

جاء ذلك تعقيبًا عن رأيه في مقال لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية يقارن بين السيسي وبينوشيه، على تغريدة له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

التشيلي بيونشيه، أحد جنرالات الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، حكم تشيلي 15 عامًا بعد قصف القوات التشيلية القصر الرئاسي واقتحامه بالدبابات والجنود، على رأس انقلاب عسكري في عام 1973 على المنتخب سلفادور الليندي والذي رفض تسليم السلطة له وقتل عقب اقتحام القصر في ظروف غامضة.

ربما كانت هناك أوجه تشابه عديدة بين انقلاب السيسي في مصر وانقلاب بيونشيه في تشيلي، إلا أن أسبابًا أخرى تجعل النظرة مختلفة بعض الشيء، وتجعل النظر إلى السيسي أنه أكثر وحشية من نظيره التشيلي، والأسباب كما يلي:

كان بيونشيه ديكتاتورا وحشيا، لكنه أصلح الاقتصاد للدولة خلال فترة حكمه، فرغم أن التشيلي بدأ عهده بقتل الرئيس المنتخب وتعليق الدستور وإعلان تشيلي دولة عسكرية خاضعة لحكم المجلس العسكري، والتي استمرت 17 عامًا، وعرفت فترة حكمه بتكميم أي أصوات معارضة له مع حرمان النشاط السياسي للأحزاب والمعارضين وقتل أكثر من 3 آلاف، وسجن وتعذيب أكثر من 27 ألفًا، فإن فترة حكمه شهدت ازدهارًا اقتصادية، حيث أجرى إصلاحات لعمل سوق حرة قادت بلاده إلى الديمقراطية.

أما نظيره المصري في أقل من عام على حكمه وعامين على الانقلاب تفوق عليه في الأرقام، حيث قتل أكثر من 2500 شخص، سواء في التظاهرات الرافضة له أو في السجون تحت وطأة التعذيب والإهمال الطبي، أو أثناء مطاردة معارضيه، بينما يقبع في عهده نحو 40 ألف معتقل سياسي في السجون المصري، ولم يلح في الأفق أي مظاهر لتطور اقتصادي قادم، بل تدهورت الأوضاع الاقتصادية بشكل مزرٍ وتكبدت البورصة خسائر فادحة.

يبدو أن السيسي تفوق على بينوشيه في الأرقام والانتهاكات لكنه لم ينافسه في أي إصلاحات اقتصادية، فحسب محللين أكدوا أن نظام السيسي رأسمالي يسير بمحسوبية وفساد نظام المخلوع مبارك، وأن أي إصلاحات اقتصادية لا تزال خفية غير مرئية، لكن الإخفاقات تبدو أوضح.

فخلال فترة حكم التشيلي انخفض العاملون في القطاع العام بنسبة 75% ما قلل حجم الدولة، وانخفضت كذلك نسبة البطالة نحو 10%، بالإضافة إلى اتخاذه خطوات جادة في اقتصاد السوق المفتوحة، بينما السيسي قام بخفض دعم الطاقة، ورفع الدعم عن عدد كبير من السلع الغذائية والتمونية، مما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

تضخم إمبراطورية الجيش المصري أحد أهم المقارنات بين الانقلابين، فالجيش المصري يشارك بأسهم كبيرة في عدة مشاريع، من منتجات النفط والسيارات والتليفزيونات ومشاريع إنشاء الطرق، حتى إنه يسهم في مشروع قناة السويس، وغيره من المشروعات التي توطد حكمه وتزيد من إمبراطوريته، بالإضافة إلى امتلاكه مئات الكيلومترات من العقارات والأراضي لصالحه.   

بينما جيش التشيلي بينوشيه رغم الجرائم الفادحة التي قام بها فإنه لم يملك إمبراطورية تمكنه من الاستمرار في أن يكون طبقة حاكمة لتشيلي للأبد، وكانت له سيادة مالية في مشاريعه، فلم يكن بذلك الحاكم الفعلي للبلاد كما الجيش المصري الآن.

علق السيسي العمل بالدستور عقب انقلابه في الثالث من يوليو، كما سمح للجنة معينة لتعديل مواد الدستور أن تعطي صلاحيات أكثر لوزير الدفاع، ليؤمّن المنصب الذي كان يشغله آنذاك، ومن ثم أطلق تصريحات بأنه لن يترشح للرئاسة، وما لبث أن انقلب على هذه التصريحات وظهرت نواياه في الحكم، فأقام انتخابات ديكورية لم ينافسه فيها أحد، والمرشح الوحيد الذي نافسه فيها كانت الأصوات الباطلة، حيث إن النتيجة التي أعلنتها لجنة انتخابات السيسي أعلى من الأصوات التي حصل عليها، وخرجت الانتخابات بأرقام فلكية لصالح السيسي شككت في نزاهة العملية الانتخابية برمتها.

أما على العكس في تشيلي، فإن الدستور الذي أصدره بينوشيه دعا إلى استفتاء عام 1988 خسر فيه بينوشيه، وأراد وقتها إلغاء النتائج وإعلان الأحكام العرفية، إلا أنه لم يتمكن بسبب الضغوط الدولية، ولم يلح في الأفق حتى الآن أي نية لدى السيسي لإقامة انتخابات حقيقية من أي نوع، والانتخابات البرلمانية خير دليل على ذلك.

بذلك نجد السيسي يسير على خطى أكثر فداحة من خطى بيونشيه أثناء حكمه، إلا أن التشيلي كان لديه بعض نقاط القوى الاقتصادية التي فشل فيها السيسي حتى الآن.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية