شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أزمة بين نقابة الصحفيين والنائب العام بعد اعتقال إبراهيم عارف

أزمة بين نقابة الصحفيين والنائب العام بعد اعتقال إبراهيم عارف
تسبب اعتقال إبراهيم عارف - رئيس تحرير جريدة البيان المصرية - في أزمة بين نقابة الصحفيين والنائب العام خلال الساعات القليلة الماضية.

تسبب اعتقال إبراهيم عارف – رئيس تحرير جريدة البيان المصرية – في أزمة بين نقابة الصحفيين والنائب العام خلال الساعات القليلة الماضية.

حيث قامت أجهزة الأمن باعتقال أحد الصحفيين، بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، دون إبلاغ إخطار النقابة، في أحدث حلقة ضمن سلسلة ملاحقات أمنية تستهدف الصحفيين في مصر.

وأمر النائب العام، المستشار هشام بركات، بـ”ضبط وإحضار رئيس تحرير جريدة البيان المصرية، إبراهيم عارف، لنشره أخباراً كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام، وبث الرعب بين الناس، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة”، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب النائب العام.

خبر كاذب

ولفت بيان النائب العام إلى أن الجريدة المذكورة نشرت على موقعها الإلكتروني صباح الاثنين، “خبراً كاذباً عن اغتيال 6 وكلاء للنائب العام بطريق السويس –  القاهرة”، وذلك بعد يومين من الهجوم الذي استهدف سيارة تابعة لـ”السلك القضائي” بمدينة العريش، في شمال سيناء السبت، وأسفر عن مقتل 4 قضاة.

وأهاب النائب العام بجميع وسائل الإعلام الالتزام بالمبادئ والقيم، التي يتضمنها الدستور وأحكام القانون، فيما تنشره من أخبار، عملًا بالمادة 18 من قانون تنظيم الصحافة، وضرورة توخي الحرص والدقة فيما ينشر من أخبار، وعدم النشر إلا بعد التأكد من صحة الخبر، حرصاً على الصالح العام.

كما أهاب النائب العام بالمجلس الأعلى للصحافة، الاضطلاع بدوره، وفقاً للدستور والقانون، في تفعيل ميثاق الشرف الصحفي، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الصحف المختلفة بأصول مهنة الصحافة وأخلاقياتها، ومقتضيات الأمن القومي والصالح العام، بحسب البيان.

نقيب الصحفيين يتوجه لقسم الدقي

وفي المقابل توجه يحيى قلاش نقيب الصحفيين، مساء أمس الاثنين، إلى قسم الدقى لمتابعة سير قضية الزميل إبراهيم عارف، رئيس تحرير صحيفة البيان، بعد قرار النيابة بعرضه باكرًا لاستكمال التحقيقات واستدعاء شاهد من العاملين بالجريدة. 

وقالت نقابة الصحفيين، إن قرار النائب العام بضبط وإحضار الزميل إبراهيم عارف، رئيس تحرير صحيفة البيان، جاء مخالفًا لنصوص المادتين 68 و69 من قانون تنظيم الصحافة حول ضوابط التحقيق مع الصحفيين فى قضايا النشر. 

النائب العام يخالف القانون

وأكدت النقابة فى بيان منذ قليل، أن التحرك السريع للنائب العام فى القضية جاء مخالفًا لكل القواعد القانونية خاصة أن القانون منع الحبس الاحتياطى فى قضايا النشر، فضلًا عن أنه يشترط إخطار النقابة حول استدعاء أي صحفى للتحقيق قبل الاستدعاء بوقت كاف، وهو ما خالفه القرار حيث اقتصر تحرك النيابة على إرسال خطاب استعلام حول عضوية الزميل إبراهيم عارف، فيما سارعت بإصدار قرار الضبط والإحضار بالمخالفة للقانون. 

وأهابت النقابة، بسلطة النيابة العامة الالتزام بالقواعد القانونية، حيث إن تجاوزها من قبل الهيئة المفترض فيه إنفاذ القانون ربما يرسل إشارات سلبية حول طبيعة تحركات النيابة، خاصة أن القضية تتعلق بأعضاء فى النيابة.

 وأعلنت النقابة، أنها إذ تدرك حساسية الأوضاع الحالية لكنها تؤكد أن مواجهة الظروف الاستثنائية، لابد أن يتم من خلال تفعيل قواعد القانون وليس تجاوزها وإعلان الحقيقة للرأى العام من خلال حق الرد بدلا من التحرك الذى يرسل إشارات خاطئة للمواطنين.

 وشددت النقابة، على وقوفها مع كافة مؤسسات الدولة فى مواجهة الإرهاب الذى تعانى منه الدولة المصرية وتعيد تعازيها فى ضحايا العدالة من القضاة وسائقهم من ضحايا حادث العريش الإرهابى.. وهو الموقف الثابت فى بيانات النقابة خلال كل الأحداث التى شهدها الوطن ومنها الواقعة الأخيرة. 

النيابة لم تخطر النقابة

من جانبه، قال عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل، في تصريحات صحفية، إن قوات الأمن ألقت القبض على الكاتب الصحفي إبراهيم عارف، رئيس تحرير جريدة البيان، كما قامت بالتحفظ على العدد الأخير من الصحيفة.

وأضاف “كامل”، أن النقابة ليس لديها تفاصيل عن أسباب القبض على عارف، موضحاً أن النيابة لم تخطر نقابة الصحفيين طبقاً لنص القانون، وإنما أرسلت خطاباً تستعلم فيه عما إذا كان عضواً بنقابة الصحفيين، من عدمه.

اللافت أن قرار ضبط وإحضار رئيس تحرير جريدة البيان المصرية تزامن مع نشر الصحيفة على موقعها الإلكتروني تقريراً يستعرض القرارات الأخيرة الصادرة عن النائب العام بـ”حظر النشر” في عدد من “القضايا الكبرى”، التي شغلت اهتمامات الشارع المصري مؤخراً.

غضب حقوقي

فيما أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الأنسان قرار النائب العام المصري المستشار هشام بركات، بضبط وإحضار الصحفي “إبراهيم عارف” بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير اﻷمن العام، والتحفظ على اﻷعداد اﻷخيرة من جريدة “البيان”.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن إلقاء القبض على صحفي بدون إبلاغ نقابة الصحفيين هو أمر مخالفاً للقانون، ومخالفاً لنصوص المادتين ٦٨ و٦٩ من قانون تنظيم الصحافة حول ضوابط التحقيق مع الصحفيين في قضايا النشر ، كما أن التحرك السريع للنائب العام أيضاً قد جاء مخالفاً للقانون، خاصةً أن القانون يمنع الحبس اﻻحتياطي في قضايا النشر، فضلاً عن أن مصادرة أعداد الجريدة هو انتهاك لحرية الصحافة”.

وطالبت الشبكة العربية، السلطات المصرية باحترام دولة القانون والتزام اﻹجراءات القانونية الواضحة في التحقيق في القضية المتهم بها رئيس تحرير جريدة “البيان” الصحفي “إبراهيم عارف” والتزام الشفافية في التحقيقات والتزام شروط المحاكمة العادلة، احتراما لسيادة القانون.

وفى نفس السياق، أكد أبو المعاطي السندوبي، عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، أن النيابة العامة بقرار القبض على “عارف” أثبتت أنها تتعامل مع الصحفيين ومع قضايا النشر بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع تجار المخدرات، فلا كرامة ولا احترام للصحفي ولا اعتبار لقواعد القانون التي تنظم قضايا النشر وتحدد آليات عمل النيابة في التعامل مع الصحفيين.

وأشار “السندوبي” إلي أن نقابة الصحفيين بالرغم من اعترافها بخرق النيابة لقانون الصحافة تجاة الزميل إبراهيم عارف، إلا أنها لم تطالب بالإفراج الفوي عن الزميل “المعتقل”، مؤكدا أن النقابة لابد أن تطالب برد اعتبار الزميل والإفراج الفوري عنه.

وأوضح عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين أن خرق النيابة العامة للقانون وتراخي مجلس النقابة يعد نظير شؤم علي حرية الصحافة في الوقت الحالي، فالنيابة كجهة تنفيذ القانون لم تحترمه، والنقابة كجهة للدفاع عن الزملاء الصحفيين لم تطالب بالإفراج الفوري عن الزميل، ما يؤكد علي وجود خطة ممنهجة لترهيب وإخافة الصحفيين لمنع نشر الانتقادات والاعتراضات علي النظام والسلطة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية