شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تفجير سوسة يفرض حصارًا جديدًا على إسلاميي تونس

تفجير سوسة يفرض حصارًا جديدًا على إسلاميي تونس
أثار الهجوم الذي وقع على فندق بمدينة سوسة التونسية الذي خلف 39 قتيلًا ومثلهم من الجرحى -أغلبهم من السائحين- غضبًا من التيار العلماني واليساري بجانب السلطات التونسية التي يحكمها حزب "نداء تونس"

أثار الهجوم الذي وقع على فندق بمدينة سوسة التونسية الذي خلف 39 قتيلًا ومثلهم من الجرحى -أغلبهم من السائحين- غضبًا من التيار العلماني واليساري بجانب السلطات التونسية التي يحكمها حزب “نداء تونس” وقائده صاحب الاتجاه العلماني ضد الإسلاميين، إذ بدأت التحركات لزيادة الحصار السياسي على التيار الإسلامي أجمع، الأمر الذي عجل بسرعة مواجهة الجماعات الإسلامية، ومن ثم إغلاق بعض المساجد وسرعة إصدار قانون مكافحة الإرهاب.

الاصطياد في الماء العكر

وقال صلاح الدين الجروشي، المحلل السياسي التونسي، إنه لا خوف من قانون مكافحة الإرهاب كنصوص، لكن الخوف من استغلاله ضد كل الإسلاميين خاصة مع الحملات الإعلامية ضد التيار الإسلامي بشكل عام، والتي استغلت الحادث في تكوين مشاحنات واتهامات تستهدف الإقصاء.

وأضاف الجروشي، في تصريح لـ”رصد”، أن التيار اليساري خاصة الجبهة الشعبية تصطاد في الماء العكر، إذ رفضت المشاركة في مسيرة ضد الإرهاب بحجة مشاركة أعضاء حركة النهضة، مؤكدًا أنها تزيد الخلاف بين القوى السياسية وتستغل تفجير مدينة سوسة لزيادة التوتر.

وأكد على ضرورة أن يتجه إسلاميو تونس، بالعمل على إضافة المراجعات في الخطاب الديني، خاصة أن هناك بعض الجماعات الجهادية التي تربي بعض أبنائها على تقديم أرواحهم فداء لعمليات انتحارية بحجة الجهاد، ولكن دون توفر ظروف الجهاد.

وأوضح المحلل التونسي أن سلسلة الجبال عبر الحدود التونسية الجزائرية، أصبحت مأوى جزء من الشباب التونسي المسلح، وذلك للاختفاء والتدرّب والقيام بعمليات خاطفة، بعد دراسة المواقع ورسم الخرائط وتحديد الأهداف.

استهتار الحكومة مع الجهاديين

وقال محمد الطرابلسي، عضو الجبهة الشعبية، إن تلك التفجيرات، تأتي تأكيدًا لوعي التونسيين، حينما صوتوا خلال الانتخابات التي جرت لصالح “نداء تونس” ولمؤسسة الباجي قائد السبسي من أجل “إنقاذ تونس” من مخاطر بعض المتطرفين الإسلاميين.

واعتبر الطرابلسي، في تصريح لـ”رصد”، أن بعض الكيانات الإسلامية في تونس، تشكل غطاء سياسيا للمتطرفين في إشارة لحزب “النهضة”، موضحًا أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب لا يهدف إلى إقصاء الإسلاميين بل وقف تحرك المتطرفين والدعوات التي تحرض على الإرهاب أو من يقدم لهم الحماية.

وأكد أن الهجوم على فندق سوسة وقع نتيجة لاستهتار السلطات في تعاملها مع الجهاديين، الأمر الذي سهل على الجماعات الجهادية تكثيف نشاط خلاياها التي يقدر الخبراء عددها بـ180 خلية.

غلق 80 مسجدا وتهديدات بحل أحزاب

قال رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، ليل الجمعة السبت، إن الحكومة ستغلق 80 مسجدًا خارج سيطرة الدولة لتحريضها على العنف كإجراءات في أعقاب الهجوم على فندقين بتونس.

وقال الصيد ردا عن سؤال حول جنسيات القتلى “أكثرهم إنجليز، وبعضهم ألمان وبلجيكيون وفرنسيون”.

وأضاف أن “كل حزب أو جمعية تكون غير محترمة للمبادئ الأساسية للدستور التونسي الجديد سيقع التنبيه عليها وإذا لزم الأمر سيتم حلها”.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعا، الجمعة، من الفندق الذي تعرض للهجوم، رئيس الحكومة إلى “مراجعة” الترخيص القانوني لحزب لم يسمه، قال إنه “يرفع العلم الأسود” في إشارة على الأرجح إلى حزب التحرير الإسلامي الذي رفع أنصاره خلال تجمع أقاموه مؤخرا بالعاصمة تونس رايات بيضاء وسوداء، وكتبوا على لوحات سياراتهم عبارة “دولة الخلافة”.   

وكان تنظيم الدولة الإسلامية، قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم على فندق سياحي بتونس يوم الجمعة والذي أدى إلى سقوط 39 قتيلا من بينهم بريطانيون وألمان، وذلك وفقا لبيان نشر على حساب التنظيم على “تويتر”.

وقال البيان “انطلق جندي الخلافة الفارس الغيور أبو يحيى القيرواني مستهدفا أوكارا خبيثة عشعش فيها العهر والرذيلة والكفر بالله في مدينة سوسة.”

وأضاف البيان “رغم الإجراءات المشددة التي طوقت هذه الأوكار المستهدفة في شاطئ القنطاوي تمكن أخونا من الوصول إلى الهدف في فندق أمبريال، فكان أن وفقه الله للنكاية بالكفار نكاية عظيمة أردت منهم قريبا من أربعين هالكا ومثلهم من المصابين معظمهم من رعايا دول التحالف الصليبي التي تحارب دولة الخلافة”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023