شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون: تصفية قيادات الإخوان تنذر ببوادر حرب أهلية

سياسيون: تصفية قيادات الإخوان تنذر ببوادر حرب أهلية
اعتبر سياسيون ونشطاء، عملية تصفية 13 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، أمس الأربعاء، في مدينة 6 أكتوبر، تطورًا خطيرًا في الصراع بين النظام العسكري الحاكم وقوى المعارضة.

اعتبر سياسيون ونشطاء، عملية تصفية 13 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، أمس الأربعاء، في مدينة 6 أكتوبر، تطورًا خطيرًا في الصراع بين النظام العسكري الحاكم وقوى المعارضة.

فقد أثارت العملية حالة من الجدل في الأوساط السياسية؛ ففي الوقت الذي أكدت فيه وزارة الداخلية إطلاق الضحايا النار على الشرطة لحظة القبض عليهم، غير أن جماعة الإخوان نفت وقوع أية اشتباكات بين قياداتها وقوات الأمن، مؤكدة أن جميع الضحايا وهم أعضاء اللجنة المركزية لدعم أسر الشهداء والمصابين كانوا عزلًا.

وجاءت حادثة التصفية هذه بعد يوم واحد من وعيد عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، بتنفيذ أحكام الإعدام بحق قيادات الإخوان، بعد مقتل النائب العام المصري هشام بركات بانفجار سيارة مفخخة.

الإخوان

المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، محمد منتصر، أكد أن “اغتيال خيرة رجال مصر، يدفع بالأوضاع إلى منحنى شديد الخطورة ويفخخ المشهد بالكامل، ويضع العالم أجمع أمام مسؤوليته تجاه ما تنجرف إليه الدولة المصرية بتخطيط ممن سماه “السفاح” عبدالفتاح السيسي”.

وقال -موجهًا حديثه لأنصار الجماعة، في بيان رسمي-: “لقد وصل هذا الظالم إلى مبلغ ظلمه، فلتخرجوا ثائرين مدافعين عن وطنكم وأرواحكم وأبنائكم، فهذا السفاح يرتكب الآن أكبر مجزرة في حق هذا الوطن، فلتبيدوا حكمه المغتصب، ولتهدموا قلاع ظلمه وبطشه، وتستعيدوا مصر من جديد”.

وشدد على أن النظام يتحمل المسؤولية عن التطورات السلبية التي تشهدها الساحة المصرية، متهمًا السيسي بالتأسيس لمرحلة جديدة لا يمكن معها السيطرة على غضب القطاعات المظلومة المقهورة التي لن تقبل أن تموت في بيوتها وسط أهلها، على حد قوله.


6 إبريل

ومن جانبه، قال عمرو علي، المنسق العام لحركة شباب 6 إبريل، إن عملية تصفية 13 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في منزلهم بالشيخ زايد على يد رجال وزارة الداخلية والشرطة، خارج نطاق القانون.

وأضاف “علي” -في تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”- أن عملية تصفيتهم لا تقل خسة ولا دناءة عن عملية قتل النائب العام، وهذا ما حذرنا منه على مدار سنتين من استخدام لفظ الثأر وتنفيذه من قبل الدولة وهو ما يؤكد عجزها وانهيارها.


إجرام دول

أدان الناشط السياسي وائل عباس، ما أقدمت عليه قوات الأمن من تصفية 13 من الإخوان المسلمين، من بينهم المحامي ناصر الحافي، عضو مجلس الشعب السابق، بشقة سكنية في مدنية السادس من أكتوبر.

وقال عباس، في منشور عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: “قيادات الإخوان اللي اتصفوا في 6 أكتوبر كانوا في اجتماع لكفالة أهالي القتلى والمحبوسين.. ما حدث غير مقبول وإجرام دولة وقتل خارج القانون دون محاكمة!”.


بداية لحرب أهلية

وقال الدكتور نادر فرجاني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن “أسلوب التصفية الجسدية خارج إطار القانون ينحط بمصر إلى عصور الهمجية وما قبل نشأة الدولة المدنية الحديثة ويدعم جماعات الإرهاب التكفيري”.

وأضاف “فرجاني” -في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”- أن “حكومة الحكم العسكري الباطش قامت باستدعاء أسلوب تصفية المعارضين خارج إطار القانون مصرة على استعمال الكلمة الممجوجة إمعانًا في الترهيب”.

وأكد “فرجاني” أن “أسلوب التصفية حتمًا سيطول، إن استمرت حالة الهياج الأهوج هذه، جميع من يعارض ولو بالرأي سلميًا، وهذه هي بداية مسار التقاتل الأهلي”.

وتابع: البطش بجميع المعارضين والقتل على الهوية، فمرحبًا بكم على طريق سوريا والعراق واليمن، تقدمة من الحكم العسكري الغاشم والباطش إلى شعب مصر”.


يخدم الجماعات التكفيرية

وشدد “فرجاني”، على أنه “ما لا يفهمه من يدعون إلى الهمجية ومن يتبنوها وينفذون أحط أساليبها، أنهم يقدمون أكبر خدمة لتوسيع مجال التجنيد للجماعات التكفيرية التي تقاتل جيش شعب مصر، بما يسهم في زيادة احتمالات إنهاك الجيش في حرب ما فتئت تشتد وقد تمتد إلى عموم سيناء وربما خارجها إذا لم يسد العقل والرشاد”.

وأوضح “فرجاني” أنه “في عصور الهمجية كان المرء يقتل المرء عند نشوب خلاف، ولكن بتطور الجنس البشري وتقدم الحضارة البشرية أصبح الحق الإنساني الأول هو البقاء على قيد الحياة، وتبلور نظام العدالة القائم على القانون الذي يحمي الحقوق والحريات الشخصية وعلى رأسها الحق في الحياة، والذي يمتنع فيه منعًا باتًا انتهاك حق أي امرئ إلا بقاعدة قانونية موضوعة من الشعب أو ممثليه، تطبق على الجميع على حد سواء من خلال محاكمات تتحق فيها شروط العدالة والإنصاف”.

اختتم “فرجاني” منشوره: “سلوك رأس الحكم العسكري الباطش وحكومته الظلمة والفاشلة بعد واقعة اغتيال النائب العام استجابة لترهات غلاة معاتيه الحكم التسلطي الذين تصارخوا مطالبين بالانتقام بمنطق العنف البربري الأهوج من دون أن تنجلي الحقيقة في تحقيق نزيه ودون محاكمات عادلة.. هو حضيض التخلف وانحطاط بشعب مصر إلى عصر الهمجية البدائية”.

النظام يخشى عودة الجماعة

من جانبه، حذر الباحث والمحلل السياسي، أسامة نور الدين، من دخول مصر مرحلة خطيرة من العنف والعنف المضاد، في ظل إصرار النظام على تصفية جماعة الإخوان المسلمين وإزاحتها من الساحة السياسية.

وأضاف أن النظام يخشى من عودة الجماعة للساحة السياسية، خاصة بعد تزايد الضغوط العربية التي تطالبه بإجراء مصالحة مع الجماعة، لذلك قرر التصعيد مع الجماعة لقطع الطريق على هذا الخيار أو لدفع الجماعة نحو العنف.

وتابع قائلًا: إن مصر تعيش في دوامة كبيرة من العنف، ففي يوم واحد هاجم تنظيم الدولة الإسلامية 15 موقعًا عسكريًا وقتلوا عشرات الجنود، ثم أعلنت وزارة الداخلية تصفية 13 من قيادات الإخوان، لافتًا إلى أن الوضع مرشح ليتحول إلى حرب أهلية في ظل غياب العدالة واستمرار النظام في تصفية المعارضين.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023