شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“البراء” قبل وفاته: أريد أن أرحل عن العالم قبل أحبائي

“البراء” قبل وفاته: أريد أن أرحل عن العالم قبل أحبائي
عقب الإعلان عن نبأ وفاته، لم تلبث مواقع التواصل الاجتماعي أن تحولت إلى كلمات رثاء وتعازي تترحم على مناقبه الحسنة، فيما خيم الحزن على أصدقاءه ورفاقه الصحفيين، متذكرين أيامه الراحلة وكلماته العذبة.

عقب الإعلان عن نبأ وفاته لم تلبث مواقع التواصل الاجتماعي أن تحولت إلى كلمات رثاء وتعازي تترحم على مناقبه الحسنة، فيما خيم الحزن على أصدقائه ورفاقه الصحفيين، متذكرين أيامه الراحلة وكلماته العذبة، لا سيما و”البراء” اشتهر بكرمه وبره وثوريته.

يبلغ البراء أشرف من العمر ثلاثين عامًا، شاء القدر أن يلقى ربه إثر تعرضة لجلطة بالرئه فجر اليوم، نقل للمستشفى، ليفارق الحياة، ويترك طفلته “مليكا” التي تبلغ من العمر أربع سنوات، وزوجته، وحياته المتنقلة بين الدول في الفترة الأخيرة التي عاشها.

البراء، أحد أبرز الكتاب الشباب بجريدة “المصري اليوم”، توقف عن كتابة المقالات الصحفية 2010، ثم عاد مرة أخرى في 2014، كان يكتب في موقع “مصر العربية”، بشكل دوري ومنتظم، كما كانت له كتاباته في موقع “العربي الجديد” و”هافنجتون بوست”.

وصف في آخر تغريداته معاناته مع المرض ومعاناته من مشاكل في القلب، لكنه غلفها بشيء من الدعابه، بقوله: “روحت أعمل رسم قلب.. الدكتورة قالتلي إقلع الجزمة.. قعدت شوية أفهمها إن قلبي مش في جزمتي لكنها انتصرت في النهاية وقلعت”.

ومن ضمن كلماته: “أريد لو أنني أرحل عن العالم قبل الذين أحبهم، كنت محظوظًا بحيث لم أجرب فقد الأحبة كثيرًا.. أخاف هذه اللحظات.. أخافها أكثر من خوفي من رحيلي الشخصي، وأرجو، لو كان رحيلي سهلاً، سلسًا، بسرعة دون ألم يخصني أو يخص الذين سيملكون وقتًا وقلبًا للتألم على رحيلي.. أريد أن يسامحني بعض الأشخاص، ويحبني بعضهم، ويكرهني بعضهم، على أن تكون الأفعال السابقة حقيقية جدًّا لا زيف فيها ولا ادعاء”.

ثمانين مقالاً خلفها أشرف خلال العام الماضي، كره منها ثلاثة لأسباب لم يعلن عنها، وأحب عشرة وعشرين أخرى نسي كتابتها من الأساس، حسبما دون سابقًا على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

قام بتأسيس جريدة عشرينات التي كانت تابعة لموقع “إسلام أون لاين”، ثم عمل في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية، حيث شارك في إنتاج وإخراج العديد منها، وقام بتأسيس شركة I Films التي واصل من خلالها عمله في الأفلام الوثائقية، ثم أسس بعدها ستوديو Handmade التي تعاون من خلالها مع عدد كبير من المحطات التليفزيونية.

اعتبر الراحل أن عودته للكتابة المنتظمة أهم قرار أخذه في آخر خمس سنوات في حياته، وذلك في أحد مقالاته، وشكر من وصفهم بـ”الجنود المجهولين”، أصحاب الدعم والتحفيز، ولجنة القراءة السرية، التي لا بد أن تقرأ النسخة الأولى لأي مقال قبل نشره، ولإدارات المواقع والصحف التي استضافته طوال عام كامل.

كان يريد الكثير من العالم، عبر عن ذلك  في مقاله بعنوان “عما أريده من العالم قبل بلوغي الثلاثين”، قال فيها: أريد أن أفهم الحب؛ لأنه معقد جدًّا جدًّا، أفهمه أولاً، ثم أجده لاحقًّا، فلم أعد متأكدًا من أني صادفته سابقًا، من فرط تعقيده وغموضه وتركيبه، لو أن الحب بسيط.. لو!.. أريد أن أحتفظ بذاكرتي، النسيان يواجهني الآن، يهاجمني بشكل مبكر جدًّا، أنسى الأماكن، والبشر، والمواقف، لا أريد أن أنسى لاحقاً أي شيء جميل، وأن تستمر صداقتي بأصحاب الذاكرة القوية، يذكرونني وأذكرهم..لحظة! لا أريد حتى أن أنسى الألم.. لا أريد أن أنسى بشكل عام.

وأضاف: أريد مزيدًا من الحكايات، ذات النهايات السعيدة، وأريد لو أن ما سبق في حكايتي، محدود الأخطاء والخسائر، وأود لو أتخلص عموماً من القلق والنزق، الحقد والحسد، الشر والشره، الكره والكسل، وأريد لو أبتعد عن القتل، قاتلاً، مقتولاً، أو شاهدًا عليه، لو يختفي القتل عموماً، هذه مسألة مفيدة للعالم لو يعلم، تخصه أكثر مما تخصني.

وختم: أريد، لو أن كل ما أريد، لا يزعج أحداً سواي.. لا يؤذي غيري.. لو أن الناس عمومًا تنبسط، وتظل مبسوطة، لو أن السعادة متاحة للجميع”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023