شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

باحث سياسي يكشف أسباب أهمية مقاطعة الانتخابات المقبلة

باحث سياسي يكشف أسباب أهمية مقاطعة الانتخابات المقبلة
أعاد الدكتور نادر فرجاني ، الأستاذ بجامعة القاهرة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" نشره مقال للكاتب والباحث السياسي إسلام أحمد بعنوان "لماذا يتعين مقاطعة الانتخابات البرلمانية؟"

أعاد الدكتور نادر فرجاني، الأستاذ بجامعة القاهرة، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” نشر مقال للكاتب والباحث السياسي إسلام أحمد، بعنوان: “لماذا يتعين مقاطعة الانتخابات البرلمانية؟”.

يقول إسلام: “تعدّ الانتخابات البرلمانية القادمة من أهم الانتخابات في تاريخ مصر الحديث؛ فهي من ناحية ثاني انتخابات برلمانية تجري عقب ثورة 25 يناير، ومن ناحية أخرى أول انتخابات برلمانية تجري عقب 30 يونيو، وهو الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق التي وضعت يوم 3 يوليو عقب الإطاحة بحكم الإخوان؛ لذا كان يتعين أن تحظى بقدر كبير من الأهمية، سواء من جانب الدولة أو الأحزاب والقوى السياسية الموجودة على الساحة”.

وأضاف: ولكن ماطلت الدولة في إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الذي كان مقررًا بستة أشهر عقب وضع الدستور بحجة عدم الانتهاء من قانون الانتخابات وقانون تقسيم الدوائر، كما فشلت الأحزاب والقوى السياسية في الاستعداد لتلك الانتخابات بشكل جيد وشهدنا كثيرًا من الانقسامات والانسحابات في صفوفها!”.

المشكلة أن هذا التغييب المتعمد من قبل الدولة لعقد الانتخابات البرلمانية، والذي استمر لعامين قد أفضى إلى نتيجتين على جانب كبير من الأهمية:

الأولى: ملل الناس وانصرافهم عن الاهتمام بالانتخابات البرلمانية، وبالشأن السياسي بشكل عام بعد فقدان حالة الزخم الشعبي التي صاحبت وضع الدستور والانتخابات الرئاسية.

النتيجة الثانية: منح سلطة التشريع لرئيس الجمهورية في ظل غياب البرلمان وهو ما استغله الرئيس وتوسع من ثم في إصدار قوانين خطيرة مقيدة للحقوق والحريات على رأسها قانون “التظاهر” الذي أتاح للدولة القبض على كثير من شباب الثورة الذين شاركوا في ثورتي يناير ويونيو، وقانون تعديل قانون الجامعات الذي مكن الحكومة من فصل أعضاء هيئة التدريس دون عرضهم على مجلس تأديب، وقانون “الأشياء الأخرى” الذي قيد حركة المجتمع المدني والمنظمات الأهلية، فضلاً عن قانون منع الإضراب عن العمل في المصالح والهيئات الحكومية، وأخيرًا قانون “الإرهاب” الذي أطلق يد الأجهزة الأمنية في التوسع في استخدام سلطاتها في الاعتقال والقتل أو “التصفية بتعبير الإعلام المصري” دون حسيب أو رقيب بدعوى محاربة الإرهاب.

وتابع: “ولأن الانتخابات يجب أن تجري في جو من الحرية والديمقراطية حتى تكون حرة ونزيهة ومعبرة عن إرادة الشعب يبدو واضحًا؛ مما سبق أن المناخ العام غير مهيئ لإجراء الانتخابات، كما أن المؤشرات الأولية تشي بعدم حياد الدولة تجاه العملية الانتخابية فقد سمعنا عن تأكيدات تشير إلى تدخل الأجهزة الأمنية في وضع القوائم وفي استبعاد أشخاص وقوائم معينة!، وهو ما أدى إلى انسحاب قائمة “صحوة مصر” بعد إلزام المرشحين الذين سبق لهم إجراء الكشف الطبي بإعادته على نفقتهم الخاصة، مع ما يترتب عليه ذلك من أعباء مالية على المرشحين، وقد أكدت القائمة في بيان انسحابها أنه ثمة جهات لا ترضى لمصر أن تتغير ضيقت عليهم.

واستطرد: أضف إلى ذلك قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر المعيب الذي من المتوقع أن يفرز برلمانًا من أصحاب المال والأعمال والعصبيات القبلية والعشائرية، وقد يتسلل إليه أيضًا بعض الإسلاميين من أنصار النظام، مثل حزب النور، برلمان ضعيف كهذا لن يتمكن من تحمل مسؤولية السلطة التشريعية ولن يستطيع ممارسة دوره في الرقابة على الحكومة والتشريع، وإنما سيكون خاضعًا للسلطة التنفيذية، ولأن هناك كلامًا تردد مؤخرًا عن ضرورة تعديل الدستور، سواء من جانب الرئاسة أو الإعلام الموالي للنظام، فلا أستبعد أن تكون تلك مهمة البرلمان المقبل الذي أتوقع أن يتم حله بعد ذلك، بعد أن يكون قد أتم مهمته بنجاح وقام بإعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الجمهورية في مقابل تقليص صلاحيات الحكومة والبرلمان”.

وختم: كل ما سبق يؤكد أنه يتعين على كل القوى السياسية المخلصة للوطن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة لتفويت الفرصة على النظام في تنفيذ مخططه بعدم إضفاء غطاء شرعي على الانتخابات القادمة، كما يتعين على كل القوى الوطنية توحيد نفسها في جبهة واحدة في مواجهة النظام، فضلاً عن البحث عن خيارات بديلة بعيدًا عن المشاركة السياسية وعن العنف طبعًا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020