شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مجزرة العريش.. قتل جماعي والقاتل مجهول

مجزرة العريش.. قتل جماعي والقاتل مجهول
علي أطراف حي البطل جنوب مدينة العريش،إذ يتخلل تلك الصحراء منازل تحت الإنشاء وقطع أراضي أحاطها أصحابها بجدران تمهيدا لبنائها، ومن بين هذه الأراضي قطعة أرض محاطة بسور لا يتجاوز طوله الثلاث أمتار بداخله غرفة محدودة المساحة

على أطراف حي البطل جنوب مدينة العريش، إذ يتخلل تلك الصحراء منازل تحت الإنشاء وقطع أراض أحاطها أصحابها بجدران تمهيدًا لبنائها، ومن بين هذه الأراضي قطعة أرض محاطة بسور لا يتجاوز طوله الثلاثة أمتار بداخله غرفة محدودة المساحة، تتأملها كل شيء فيها طبيعي، قد لا يرد بخاطرك أن هذه الغرفة كانت منذ ساعات مسرحًا لمجزرة تركت وراءها 9 جثث وعشرات الأسئلة دون أن تدع مجالا لأي جواب.

ففي مساء يوم الأربعاء الماضي وعقب انفجار في محيط ميدان البطل، امتلأ المكان بأصوات طلقات رصاص مصدره منزل تحت الإنشاء يمتلكه أحد أبناء عائلة أبو عياد، أعقبها انفجار آخر في محيط مكان طلقات الرصاص لتتوارد الأنباء عن مقتل تسعة من أبناء العائلة بينهم طفل عمره ثلاث سنوات وطفلة أخرى أصيب والدها ببتر في ساقه ويده.

وروى لنا أحد شهود العيان الحادث قائلاً: “كانت لحظات كأننا كنا في حرب، انفجارات وصوت رصاص، عرفنا بعد ذلك أن مسلحين هاجموا حوش عائلة أبو عياد، وعندما استيقظنا وجدنا جدران الحوش لا يوجد فيها أي أثر لطلق ناري، والجدار لا يزال سليمًا لم يتهدم منه ولا طوبة واحدة”.

وتابع: “من أطلق الرصاص شخص محترف لم تخطئ أي طلقة هدفها أو تصب أيا من جدران الحوش، علي عكس ما هو معتاد في حوادث الشجار التي تترك خلفها عشرات الطلقات في جدران المكان”.

وأضاف قائلا: “لم نعرف عن أصحاب المكان سوى كل خير، يأتون كل ليل يجتمعون في حوش بأرضهم والذي كان بمثابة مقعد لهم يجتمعون فيه، لم يحدث أن صدر منهم شيء يريب”.

وذكر م.أ أبو عياد أحد أقارب الضحايا: “عندما علم “علاء ” بما حدث لأبناء عمه توجه ومعه ابنته لمكان الحادث، دخل الحوش شاهد الجثث ولكن كان أحدهم لا زال على قيد الحياة، أدخله السيارة وهم بالخروج بها من المكان لإسعافه، فتم استهداف سيارته بـ “أربي جي” فماتت ابنته والمصاب الذي كان معه وأصيب هو”.

لم يذكر أي من سكان المنطقة أي تحرك مريب من قبل من يتردد علي البيت وهو ما أكده أحمد أبوجراد أحد أصدقاء الضحايا قائلا: “كنت أذهب لهم يوميا وأسهر معهم، نتعشي ونشرب شاي كأي شباب عائلة واحدة بل كثيرا ما كان يشاركنا أصدقائنا من رفح من عائلات مختلفة من جيراننا وقت كنا نسكن رفح، من عائلة البراهمة والشاعر والقمبز ومن مختلف عائلات الإرميلات”.

وتابع: “لم أشهد علي أي منهم ما يريب، كلهم شباب في حالهم، من بينهم طفل عمره 3 سنوات، من سيأتي للشجار ويصحب معه ابنه، ومن سيثأر من طفل عمره ثلاث سنوات؟”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020