شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء لـ”رصد”: الأزمة بين السعودية وإيران تخدم “إسرائيل” ومصالحها فقط

خبراء لـ”رصد”: الأزمة بين السعودية وإيران تخدم “إسرائيل” ومصالحها فقط
طالب عدد من الخبراء، في تصريحات خاصة لـ"رصد"، بضرورة إنهاء الأزمة السعودية- الإيرانية في أقرب وقت؛ لأنها لا تخدم سوى مصالح إسرائيل وتؤجج نار الفتنة بين إيران والعالم العربي على خلفية الصراع بين السنة والشيعة ونشوب حرب طائفية

طالب عدد من الخبراء، بضرورة إنهاء الأزمة السعودية- الإيرانية في أقرب وقت؛ لأنها لا تخدم سوى مصالح “إسرائيل” وتؤجج نار الفتنة بين إيران والعالم العربي على خلفية الصراع بين السنة والشيعة ونشوب حرب طائفية يتحول فيها مسار الصراع من صراع بين “إسرائيل” والعالم العربي، إلى صراع بين العالم العربي وإيران.

ولفت الخبراء إلى أن هذه الأزمة كشفت العجز العربي وعمقت الانقسام الموجود أصلًا؛ وتجلى ذلك في وجود ثلاثة مواقف عربية ما بين داعم مباشر للسعودية وموقف وسيط بين البلدين، وثالث ربما يكون متعاطفًا مع إيران، مطالبين الدول العربية بضرورة عمل وساطة وإنهاء هذه الأزمة أو على الأقل خلق حالة من التهدئة تسمح بحوار بين البلدين ووقف أي تصعيد بينهما.

وقال السفير عبدالله الأشعل، وكيل وزارة الخارجية الأسبق: “لا بد من إدانة الفعل الذي قام به بعض الإيرانيين وحرق السفارة السعودية وقنصليتها هناك، ووصف ذلك بالهمجية، مشيرًا إلى الاستنكار الدولي والأممي لذلك سواءً من جانب مجلس الأمن أو الدول الكبرى”، لكنه في المقابل أكد على أنه لا يوافق أبدًا على أن تؤدي واقعة مثل هذه إلى نشوب حرب بين إيران والسعودية وبين أبناء دين واحد، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذه الأزمة هي جزء من أزمة كبرى في العلاقات السعودية- الإيرانية؛ على خلفية ما يحدث في اليمن وسوريا.

وحول الموقف العربي، أبدى “الأشعل” -في تصريحات خاصة لـ “رصد”- تشككه في دور عربي يؤدي إلى حل جذري للأزمة السعودية الإيرانية لسببين؛ أولهما تجذر الأزمة بين البلدين وتعمقها، والسبب الثاني هو العجز العربي بشكل عام وعدم قدرته على حل أي أزمة وهذا يكشف العجز العربي مجددًا، قائلًا: “لكن أقل شيء يمكن أن تقوم بعض الدول العربية بإحداث نوع من التهدئة بين البلدين وتهيئة مناخ حوار على الأقل يؤدي في النهاية إلى تفهم رؤية كل دولة والوصول إلى حلول للأزمات بين البلدين ووجود عدد من الدول العربية التي ما زالت تحتفظ بعلاقات طيبة مع إيران ويمكنها فعل ذلك”.

ووصف وكيل وزارة الخارجية الأسبق، الخطوات التي اتخذتها بعض الدول العربية للتضامن مع السعودية من قطع علاقات أو استدعاء سفير، بأنها مجاملة للسعودية أو تحركها المصالح وليست بالضرورة لها بعد عربي قومي أو إيمانًا بالموقف السعودي، خاصة أن هناك دول مثل البحرين والسودان تعتمد على السعودية بشكل كبير سواءً على مستوى الترابط الجغرافي والتاريخي بين البلدين في حالة البحرين أو التعاون الاقتصادي والدعم المالي السعودي في حالة السودان.

من جهة أخرى، قال سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، إن الأزمة السعودية- الإيرانية أحدثت انقسامًا كبيرًا في العالم العربي، خاصة بعد قيام عدد من الدول العربية بالتضامن مع السعودية وقطعت علاقتها مع إيران، ولكن في المقابل هناك دول أخرى تتعاطف مع إيران مثل سوريا والعراق، وهناك شريحة ثالثة ليست مع إيران أو السعودية؛ على خلفية أنه لا يمكن تأجيج الحرب بين بلدين إسلاميين ويدفع ثمنها شعوب إسلامية لا ذنب لها.

وقال “اللاوندي” -في تصريحات خاصة لـ”رصد”-: “وهذا كله يدل على أنه لا يوجد موقف عربي موحد؛ بل هناك أكثر من موقف تجاه الأزمة، ويأتي هذا الموقف ليؤكد على المشهد العربي الراهن وغير القادر على اتخاذ موقف موحد تجاه أي أزمة”، بحسب تعبيره.

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أنه على الدول العربية أن تقوم بإصلاح ذات البين بين السعودية وإيران منعًا للتورط في حرب طائفية دعت لها أميركا والدوائر الصهيونية مرارًا وستكون إسرائيل هي أشد المستفيدين من ذلك، ومن ثم لا يمكن أن يتقاتل أبناء الدين الواحد، بينما العدو الرئيسي للأمة الإسلامية والعربية مطلق السراح ويمرح كما يشاء. من هنا بات على الجميع أن يقوم بدوره لوقف هذا النزاع سواءً دول عربية أو إسلامية ووقف أي مخط لإذكاء روح الحرب الطائفية بالمنطقة.

وعما إذا كانت هناك إمكانية لنزع فتيل الأزمة، خاصة من جانب بعض الدول العربية مثل مصر وغيرها من الدول الأخرى، قال “اللاوندي”: “بالإمكان فعل ذلك وتفعيله على الأرض إذا خلصت النوايا وتوفرت الظروف لذلك، خاصة أن هناك دولًا قادرة عليه ولكن يمارس عليها ضغوط كبيرة ولديها مشاكلها ولكن وجود عدد من الدول العربية التي يمكن أن نسميها محايدة وتتمتع بعلاقات طيبة مع إيران يمكن أن تقوم بدور في تهدئة الأمور ونزع فتيل الأزمة”.

وطالب الخبير بمركز الأهرام، يسري العزباوي، بضرورة أن تقوم الدول العربية بدور الوسيط بين البلدين، مرشحًا مصر والعراق لهذا الدور؛ نظرًا لعلاقة العراق المتميزة مع إيران كما هو معروف وكونها عضوًا بجامعة الدول العربية، وبالنسبة لمصر هناك رغبة إيرانية لإقامة علاقات مع مصر، وبالنسبة للسعودية تريد أن تكون مصر موجودة في الأزمة وبجانبها لإحداث نوع من التكافؤ والتوازن، ومن ثم يمكن أن تنجح الدولتين في هذه الوساطة أو على الأقل بتخفيف حدة الاحتقان بين البلدين.

وحدد “العزباوي” -في تصريحات خاصة لـ”رصد”- عددًا من النقاط لإنجاح نزع فتيل الأزمة بين البلدين، منها: توافق وجهات النظر أو تقريبها بين البلدين تجاه الملفات الساخنة بالمنطقة ومنها العراق واليمن وسوريا، وكذلك اعتراف متبادل بين البلدين كون كل منهما قوة إقليمية، وعدم التدخل في الشأن الداخلي لكل منهما، مطالبًا بالتسريع في هذه الوساطة لوقف المخطط الأميركي الصهيوني لإذكاء نار الحرب الطائفية وتحويل مسار الصراع في المنطقة بين إسرائيل والعالم العربي إلى صراع طائفي سني شيعي بين إيران والعالم العربي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020