شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

3 سيناريوهات لحسم أزمة السعودية وإيران.. وخبراء لـ”رصد”: الحرب مستبعدة

3 سيناريوهات لحسم أزمة السعودية وإيران.. وخبراء لـ”رصد”: الحرب مستبعدة
اشتعلت الأزمة مؤخرًا بين السعودية وإيران؛ بعد إعدام القيادي الشيعي نمر النمر؛ حيث وصل التصعيد بين البلدين إلى سحب السفراء وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتهديد بالحرب.

اشتعلت الأزمة مؤخرًا بين السعودية وإيران؛ بعد إعدام القيادي الشيعي نمر النمر؛ حيث وصل التصعيد بين البلدين إلى سحب السفراء وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتهديد بالحرب.

وتبع التصعيد السعودي الإيراني، تصعيد عربي؛ حيث سحب العديد من الدول العربية سفراءها من إيران وقطعت علاقتها معها.

وأثار التصعيد المتبادل بين البلدين، طرح تساؤلات عدة حول إلى أين يمكن أن تصل الأزمة؛ فهل سيتم تصعيدها لتصل لحالة “المواجهة العسكرية المباشرة”؟ وسيناريوهات حدوث ذلك من عدمه.

التصعيد في دول الصراع

توقع خبراء وسياسيون أن يتسبب توتر العلاقات بين السعودية وإيران، في تصعيد مباشر في اليمن وسوريا؛ حيث ستؤثر بشكل كبير على المنطقة العربية وعلى مستقبل الجهود الرامية لإنهاء أزمة سوريا واليمن.

ورأى الدكتور محمد سعيد إدريس، أستاذ العلوم السياسية والخبير بالشؤون الإيرانية، أن الأزمة ستؤدي إلى تصعيد مباشر من قبل السعودية وإيران في سوريا واليمن، مشيرًا إلى أن إيران ستسعى للرد على قرار قطع السعودية العلاقات معها بتظاهرات وتصعيد في سوريا واليمن، كما ستسعى لإعاقة مؤتمر “فيينا” الهادف لحل الأزمة السورية، إلى جانب عرقلة إجراءات الانتخابات الرئاسية في لبنان، وتصعيد الدعم للحوثيين في اليمن.

واستبعد “إدريس” -في تصريح خاص لـ”رصد”- أن يتطور الأمر إلى تدخل عسكري، مؤكدًا أن هذا التصعيد بين البلدين لن يستمر كثيرًا، وأن تشارك دول كوسطاء لحل الأزمة بين البلدين، محذرًا من محاولة البعض إشعال صراع طائفي بين السنة والشيعة في المنطقة، مؤكدًا أن هذا سيشعل المنطقة بالكامل.

ووصف “إدريس” تصرفات إيران بالطائفية؛ لأنها هي السبب في الأزمة بالتدخل في الشأن الداخلي للسعودية، وأن ادعاءها بأن موقفها يأتي في إطار حماية حقوق الإنسان كاذب لكونه لم يشمل جميع المعدومين.

وقال الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن الأزمة الحالية بين المملكة العربية السعودية وإيران ستنعكس سلبًا على مستقبل الدولة السورية والمفاوضات المستمرة لإنهاء الصراع المسلح في سوريا واليمن ما يزيد من عمق الجرح السوري بشكل أكبر.

وأضاف “اللاوندي”، في تصريح صحفي، أن الاتحاد الأوروبي حذر، أمس، من التوتر الحالي بين السعودية وإيران وتأثيره على المفاوضات الرامية لإنهاء الأزمة السورية بعد التقدم الأخير في نتائج المباحثات حول سوريا الذي جرى في العاصمة النمساوية  “فينا” بمشاركة السعودية وإيران.

وحث الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية، جميع الأطراف على التهدئة وعدم التصعيد حرصًا على مستقبل المنطقة التي عصفت به الصراعات بشكل يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأكد أن واشنطن هي من أشعلت فتيل الأزمة الحالية بين الأطراف في الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي الأخير بين الغرب وإيران واستخدامها لمصطلح السنة والشيعة واللعب بالورقة المذهبية لبث الفتنة والتفرقة بين شعوب الأمة الإسلامية لصالح “إسرائيل”.

المواجهة العسكرية المباشرة

استبعد خبراء حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين السعودية وإيران؛، حيث أكد خبراء أن أي مواجهة مباشرة ببين الدولتين ستشعل المنطقة.

وأكد يحيى الأمير، الصحفي السعودي، أن الحرب بين الجانبين السعودي والإيراني لن تتعدى الحرب الكلامية دون اللجوء إلى التدخل العسكري، مضيفًا خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحياة الآن” المذاع على قناة “الحياة” من أن الأزمة المتصاعدة بين الجانبين الإيراني والسعودي إثر إعدام المملكة العربية السعودية للشيعي “باقر النمر” لن تنعكس على العلاقات السعودية الإيرانية مشددًا على أن الشيعة لا يمثلون كيان دولة إيران بأكملها.

وأشار الصحفي السعودي إلى أن الغضب الإيراني يشير إلى طائفية شديدة من قبلهم ورغبة في بث الفتنة بالمنطقة العربية وأنه لا يوجد أي تظاهرات أو تهديد أمنى في السعودية من قبل الشيعة مؤكدًا أن الأشقاء في مصر والإمارات ودول الخليج يدعمون قرارات المملكة في حفظ أمنها واستقرارها.

وقال ريك فرانكونا، المحلل العسكري بشبكة “CNN “: “إن ما نشاهده حاليًا هو معركة دبلوماسية كبيرة بين المملكة العربية السعودية وإيران، وذلك على خلفية إقدام الرياض على إعدام رجل الدين الشيعي المعارض، نمر النمر إلى جانب 46 آخرين بتهم الإرهاب والتحريض”.

وتابع فرانكونا قائلًا: “أسوأ سيناريو يمكن أن تتطور إليه الأمور هو بالتحول إلى مواجهة عسكرية في منطقة الخليج، أنا شخصيًا لا أرى أن ذلك يمكن أن يحصل، إلا أنه يمكن رؤية الإشارات بأن المسألة أصبحت بين السنة والشيعة”.

وأضاف “رأينا كيف قطع السودان العلاقات الدبلوماسية مع إيران والبحرين والسعودية وتقليص التمثيل الدبلوماسي للإمارات العربية المتحدة في طهران، وهذا يعني أننا ننظر إلى معركة دبلوماسية كبيرة ونأمل أن تبقى هكذا وألا تتطور”.

فيما أوضح اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية الأسبق، أن احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين البلدين مستبعد تمامًا، إلا أنه من المتوقع أن يكون رد الفعل الإيراني خلال الفترة المقبلة من خلال تفعيل مجموعاتها الإرهابية الكامنة للقيام بأعمال تضر بالمصالح السعودية سواءً على أراضي المملكة أو في أي دولة أخرى تحتوي على مصالح للسعودية، ومن ثم ستكون المواجهة غير مباشرة.

حل  دبلوماسي

وأعلن الكثير من الدول استعدادها للتدخل وتقديم الوساطة بين البلدين؛ حيث عرضت تركيا التدخل لتهدئة التوتر بين السعودية وإيران الذي تلى إعدام الشيخ الشيعي السعودي نمر النمر.

وحث رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، كلا البلدين على اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية لحل الخلاف بينهما.

وقال: “القنوات الدبلوماسية يجب أن تعطى فرصة فورًا، ونحن مستعدون لتقديم أي مساعدة بناءة للوصول إلى حل”، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” عن أوغلو خلال اجتماع للهيئة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وعرض العراق الوساطة بين السعودية وإيران لإنهاء حالة التوتر المتصاعدة بين الدولتين؛ حيث قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في طهران، إن مجلس الوزراء العراقي قرر التحرك لإنهاء التوتر بين إيران والسعودية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن للعراق أن يقف ساكتًا وحياديًا إزاء هذا التوتر الذي قد يثير تداعيات واسعة على حد قوله.

وأضاف الجعفري “لنا علاقة وطيدة مع الجمهورية الإسلامية وكذلك مع أشقائنا العرب لذلك لا يمكن للعراق أن يقف ساكتًا إزاء هذه الأزمة”.

وأبدت روسيا استعدادها للعب دور الوساطة، من أجل تجاوز الخلافات الراهنة بين المملكلة العربية السعودية وإيران؛ حيث أفاد مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الروسية، لوكالة الأنباء الروسية “ريا”، أن موسكو مستعدة للعب دور الوسيط بين الرياض وطهران، مشيرًا إلى علاقات بلاده الجيدة مع كلا البلدين.

وأشار المسؤول إلى أن بلاده تحظى بثقة لدى الإدارة السعودية والإيرانية على حد سواء، موضحًا أن وزير الخارجية، سيرجي لافروف، سبق وأن اقترح لعب موسكو دور وساطة بين الرياض وطهران، منذ زمن طويل، بحيث يلتقي الجانبان لتسوية مشاكلهما في روسيا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020